راكان
09-04-2004, 12:52 PM
الشريف بركات
(858 ـ 931 هـ)
هو بركات بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة الحسني الهاشمي القرشي، وأمه الشريفة عمرة بنت محمد بن علي ثقبة، وكنيته أبو زهير، ولد في مكة المكرمة عام 858 هـ، ونشأ في رعاية أبيه أمير الحجاز محمد بن بركات، وتلقى تعليمه على يد عشرات العلماء في مختلف العلوم والفنون، وكان أبوه يشركه في ولاية الحجاز وينيبه عنه في حالة أسفاره وحروبه، ويرجع إليه في شتى أموره لما لمس فيه من مخايل الذكاء، سافر إلى القاهرة مقر السلاطنة المماليك ثم الولاة العثمانيين عدة مرات كان أولها سنة 878 هـ، فاستقبله السلطان المملوكي قايتباي بحفاوة وأكرمه غاية الإكرام، وكان مهاباً جليلاً فاضلاً حسن التدبير، ممدحاً من الشعراء، وخاصة بعد توليه إمرة الحجاز، منهم قاضي القضاة النويري في قصيدة يقول فيها:
السعد جاء إلى الأعيان ينتدب=يا ابن الكرام الذي تسمو به الرتب
يا زينة العقد قد وافتك أربعة=النصـر والبشر والإسعـاد والأدب
بركات سلطاننا الميمون طالعه=الألمعـي الـذي ينجح بــه الطلب
جاءته مراسيم السلطان المملوكي بتوليه إمارة الحجاز بعد موت والده سنة 903 هـ، وبعد فترة من الصراع على السلطة بينه وبين إخوته، ولما استقر له الأمر وكانت إمارة المدينة تابعة لإمارة مكة، استدعى أميرها فارس بن شامان إلى مكة وعزله عن المدينة، فتولى أمر المدينة مانع بن زبيري وأولاده وبقوا في الإمارة حتى عام 918هـ شبه مستقلين عن مكة، ومن الحوادث التي حدثت للأمير بركات، أنه في عام 907هـ استعان عليه المماليك بأخيه هزاع فقبضوا عليه وكبلوه بالحديد وحملوه إلى مصر، فهرب من مصر سنة 908 هـ ورجع إلى إمارته في مكة واستمر به الحال أميراً لمكة، وفي عام 919 هـ أرسل السلطان المملوكي قانصوة الغوري إليه مرسوماً يعهد به إليه النظر في تعيين أمير المدينة، على أن يستشير شيخ الحرم وقضاة المدينة، غير أن رأي الشريف بركات هو المعول عليه، وبذلك أصبح الحاكم الحقيقي لمنطقة الحجاز كلها ويتصرف باسم الحجاز كله، وعندما استلم العثمانيون بقيادة السلطان سليم الأول السلطة في مصر سنة 923هـ أرسل إليه الشريف بركات ولده أبا نمي مهنئاً ويحمل إليه مفاتيح الحرمين، فسر السلطان بذلك وأصدر مرسوماً بتجديد ولايته على الحجاز، وصار الأمير بركات يراسل السلطان العثماني على أساس أنه أمير الحجاز كله، وقد استفادت المدينة فوائد كثيرة من هذا الوضع إذ أرسل السلطان سليم مؤناً كثيرة كما زاد عدد الحجاج والزائرين.
وظل الشريف بركات والياً على الحجاز حتى وفاته عام 931هـ وله من العمر إحدى وسبعين سنة.
(858 ـ 931 هـ)
هو بركات بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة الحسني الهاشمي القرشي، وأمه الشريفة عمرة بنت محمد بن علي ثقبة، وكنيته أبو زهير، ولد في مكة المكرمة عام 858 هـ، ونشأ في رعاية أبيه أمير الحجاز محمد بن بركات، وتلقى تعليمه على يد عشرات العلماء في مختلف العلوم والفنون، وكان أبوه يشركه في ولاية الحجاز وينيبه عنه في حالة أسفاره وحروبه، ويرجع إليه في شتى أموره لما لمس فيه من مخايل الذكاء، سافر إلى القاهرة مقر السلاطنة المماليك ثم الولاة العثمانيين عدة مرات كان أولها سنة 878 هـ، فاستقبله السلطان المملوكي قايتباي بحفاوة وأكرمه غاية الإكرام، وكان مهاباً جليلاً فاضلاً حسن التدبير، ممدحاً من الشعراء، وخاصة بعد توليه إمرة الحجاز، منهم قاضي القضاة النويري في قصيدة يقول فيها:
السعد جاء إلى الأعيان ينتدب=يا ابن الكرام الذي تسمو به الرتب
يا زينة العقد قد وافتك أربعة=النصـر والبشر والإسعـاد والأدب
بركات سلطاننا الميمون طالعه=الألمعـي الـذي ينجح بــه الطلب
جاءته مراسيم السلطان المملوكي بتوليه إمارة الحجاز بعد موت والده سنة 903 هـ، وبعد فترة من الصراع على السلطة بينه وبين إخوته، ولما استقر له الأمر وكانت إمارة المدينة تابعة لإمارة مكة، استدعى أميرها فارس بن شامان إلى مكة وعزله عن المدينة، فتولى أمر المدينة مانع بن زبيري وأولاده وبقوا في الإمارة حتى عام 918هـ شبه مستقلين عن مكة، ومن الحوادث التي حدثت للأمير بركات، أنه في عام 907هـ استعان عليه المماليك بأخيه هزاع فقبضوا عليه وكبلوه بالحديد وحملوه إلى مصر، فهرب من مصر سنة 908 هـ ورجع إلى إمارته في مكة واستمر به الحال أميراً لمكة، وفي عام 919 هـ أرسل السلطان المملوكي قانصوة الغوري إليه مرسوماً يعهد به إليه النظر في تعيين أمير المدينة، على أن يستشير شيخ الحرم وقضاة المدينة، غير أن رأي الشريف بركات هو المعول عليه، وبذلك أصبح الحاكم الحقيقي لمنطقة الحجاز كلها ويتصرف باسم الحجاز كله، وعندما استلم العثمانيون بقيادة السلطان سليم الأول السلطة في مصر سنة 923هـ أرسل إليه الشريف بركات ولده أبا نمي مهنئاً ويحمل إليه مفاتيح الحرمين، فسر السلطان بذلك وأصدر مرسوماً بتجديد ولايته على الحجاز، وصار الأمير بركات يراسل السلطان العثماني على أساس أنه أمير الحجاز كله، وقد استفادت المدينة فوائد كثيرة من هذا الوضع إذ أرسل السلطان سليم مؤناً كثيرة كما زاد عدد الحجاج والزائرين.
وظل الشريف بركات والياً على الحجاز حتى وفاته عام 931هـ وله من العمر إحدى وسبعين سنة.