المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : راكان بن حثلين / سيرته /شجاعته / سجنه / أشعاره ....راكان


راكان
08-28-2004, 07:30 PM
الشيخ راكان بن حثلين

هو راكان بن فلاح بن حثلين شيخ قبيلة العجمان التي حكمت منطقة الأحساء و الصمان في الجزيرة العربية قبل قيام الدولة السعودية بضمهما الى حدودها و هو من اشهر فرسان الجزيرة العربية في القرن التاسع عشر .

و لد راكان في عام 1230 هجري الموافق 1814 م و قد تولى مشيخة قبيلة العجمان و قيادتها بعد مقتل والده فلاح بن حثلين في الأحساء.

عرف عن راكان بن حثلين شجاعته و فروسيته و كذلك فصاحة لسانه و ايجادته للشعر حيث لا تزال ابيات شعره يتناقلها ابناء الجزيرة العربية في يومنا هذا و من اشهرها البيت القائل


يا محلا الفنجال مع سيحة البال=في مجلس ما فيه نفسً ثقيلة
هذا و لد عم و هذا و لد خال=وهذارفيق مالقينا مثيله

في بداية حياته احب راكان بن حثلين بنت عامر بن جفن آل سفران من امراء ال سفران و التي تزوجها لاحقاً وانجب منها ابنه فلاح بن راكان بن فلاح بن حثلين ,
وفي فترة مشيخة راكان بن حثلين لقبيلة العجمان قاد قبيلته في معارك كثيره ضد الدولة العثمانية و كان ايضاً خصماً عنيداً للدولة السعودية وحاكمها انذاك الامام فيصل بن تركي ال سعود رحمه الله ,
ولقد كانت الدولة العثمانية تدفع لقبائل الجزيرة العربية مايسمى بالخرجية وهي مبالغ مالية نظير حماية هذه القبائل للقوافل العثمانية عند مرورها في مناطق سيطرتها , وكانت من تلك القبائل قبيلة العجمان التي يحكمها راكان بن حثلين والذي كان قد أوكل الى شخص يدعى ابن عوده من اهل الاحساء باستلام الخرجية من الحامية التركية في الاحساء سنوياً .
وفي احدى السنوات حضر راكان و رجاله لاستلام الخرجية فنزل لدى ابن عوده الذي قام بارسال من يخبر القائم مقام العثمانيين في الاحساء وبالتالي وقع راكان بن حثلين في اسر العثمانين الذين قاموا بارساله الى اسطنبول عن طريق البحر حيث سجن هناك سنوات .

راكان
09-03-2004, 01:20 AM
راكان في السجن

بعد أن ألقوا القبض على ( الشيخ راكان بن حثلين) نفوه إلى تركيا واعتقلوه في سجن استانبول، وكان ضابط السجن اسمه حمزة فمكث راكان بن حثلين بين جدران السجن 12 سنة،
ربطته هذه السنوات بالسجان ( حمزة) بصلة شبه وثيقة! وفي احدى الليالي رأى الشيخ راكان برقاً يلوح بعيداً من خلف نوافذ سجنه فترنح بقصيدة شعبية يظهر بها مواجع ألمه على وطنه ، وأكد في قصيدته ( أن ذلك البارق قد يمطر على مراعي بلاده ليسقي ربوعها، وتفاءل راكان بن حثلين بذلك البارق خيراً )!…

وأثناء ما كان راكان بن حثلين ينشد قصيدته بأعلى صوته كانت دموع الامل والالم على وطنه تمطر خديه، مما لفت ضابط السجن ( حمزة) الذي ألح على راكان وترجاه أن يترجم له ما ينشده في تلك القصيدة، ووعده السجّان أنه سيساعده في تحقيق امنيته، فترجم له راكان قصيدته التي كان مطلعها موجّه إلى ضابط السجن ـ إياه ـ حمزة:

رأيت ـ يا حمزة ـ سنأ: نور بارق=يفري من الظمأ حناديس سودها
على ديرتي رفرف وأمطر وقد سقأ=بلادي وطهّرها وأظهر سعودها
فيارب يا معبود يا قائد الرجأ=يا عالم بالنفس قاسي لهودها
انك توفقنا على رد عزنا=ما دام باق الروح مامات عودها
يا سعد من يشتم في أنفه الهواء=ويدرج بريضان تنافس ورودها
لنا عادة في أرضنا أن نصونها=ولا نترك الظالم يقّرب حدودها
وإن ضامنا الاعداء في كثر عدّهم=صبرنا.. ولكن.. لين نقوي ردودها
أرعودها البارد والموت ووبلها=وحدب مقاييس البلأ في حدودها
وأنا ذخيرتهم إذ شعّلت بهم=شهب النواصي والنشامى شهودها
عسى جواد ما تعرّج بخلفهم=السيف يبتر في ملاوي عضودها
أنا أرجوك (يا حمزة) توصّل رسالتي=لشخص فهيم في معاني بنودها

وما أن استمع ـ حمزة ـ ضابط السجن التركي في استنبول إلى قصيدة راكان بن حثلين، وأدرك معانيها، حتّى أخذها منه وتعهد له بايصالها إلى "الباب العالي"!.
ووعد الضابط السجان راكان بن حثلين: (أنه سيطلب الافراج عنه للاستفادة من قدراته البطولية)
وهكذا صدق ضابط السجن (حمزة) بما وعد به راكان إذ طلب من المسؤولين الاتراك (أن لا يهملوا أمثال هذا القائد العظيم راكان بن حثلين في السجن لأن له مقدرة خارقة في القتال يجب الاستفادة منها في الحروب بعيدا عن بلاد راكان) هكذا قال السجان الضابط حمزة للمسؤولين الاتراك
وعاد الضابط حمزة (بالبشرى) إلى البطل راكان بن حثلين في سجنه بموافقة (الباب العالي) للإفراج عنه على أن يعمل في صفوف الجيوش العثمانية!… لكن الضابط حمزة فوجئ كما فوجئ "بابه العالي" برفض راكان بن حثلين لفكرة الخروج من السجن والقتال في صفوف الجيوش العثمانية قائلا: (أما أن أخرج من السجن لأنني لا أستحق السجن وهذا هو الصحيح واما أن أبقى في السجن بدون وجه حق)…
فأعاد الضابط حمزة الكّرة على الشيخ راكان، قائلا: (أرجوك أن تنقل للباب العالي مطلبي هذا فقط وهو: انني لا اريد أن أقاتل في صفوف الجيش التركي .
وان كان لابد لي من القتال فيجب أن تحدد لي معركة معيّنة واحدة فقط أخوضها فان نجحت في هذه المعركة يطلق سراحي وأذهب إلى بلدي وان فشلت فيها أعاد إلى السجن أو أقتل في هذه المعركة أشرف لي من حياة أحرم فيها من رؤية وطني وقومي،
وتمت موافقة المسؤولين الاتراك على فكرة الشيخ راكان بن حثلين وحددوا له القيام بمعركة في القفقاز يقابل فيها أحد الابطال المقاومين للاحتلال العثماني (اناتولي المسكوفي) وقد يكون هذا الاسم نسبة لكونه من "موسكو"…
فوافق راكان على ملاقاة "المسكوفي" وطلب منهم أن يعرّفوه به وبمنطقته ليتأكد منه، فذهب مع راكان من أراه إياه، ولم يكن "المسكوفي" وحده بل كان معه مجموعة من أبطال المقاومة، فنازله راكان ونازل معه جماعته فصرعه وصرح عدداً آخراً معه وهرب البقية،
وعاد البطل راكان إلى اسطنبول لتعلِّق القيادة العثمانية فوق صدره وسام الشجاعة ويخلى سبيله!..
قالوا له: (اتجه إلى أي جهة تراها!. أنت طليق)..

رواية أخرى في كيفية خروجه من السجن

في اثناء الفترة التي سجن فيها راكان بن حثلين في اسطنبول اندلعت حرب بين العثمانين و دولة الأساقفة وهي احدى دول العجم انذاك و التي استطاعت حصار اسطنبول بجيوشها و لم يكن يفصل بين جيش الاتراك و الأساقفة سوى خندق كبير و لم يستطع الأساقفة ان يجتازوه الا بواسطة احد فرسانهم و كان اسوداً يمتطي حصان اسود و يقفز الخندق في كل ليلة و يتسلل بين جنود الدولة العثمانية و يقتل من يقتل و يلوذ بالفرار و بقى هذا الحال حتى ضاق بالاتراك الوضع فلم يستطيعوا ان يمسكوا ذلك الفارس او ان يلحقوه عبر الخندق و كان في هذه الاثناء راكان بين حثلين يتابع احداث الحرب عن طريق سجانيه فطلب منهم ابلاغ الوالي انه يستطيع ان يمسك بذلك الفارس و يخلصهم من شره تردد الوالي في الموافقة ثم رضخ لعرض راكان بن حثلين مع زيادة القتلى في جيش العثمانين فاعطى الفرصة لراكان بن حثلين بمواجهة ذلك الفارس حيث طلب راكان من الوالي فرساً و سيفاً و اخذ يدرب الفرس على قفز الحفر حتى اصبحت جاهزه و عندما جاء ذلك الفارس ليكرر مكان يفعله تفاجىء براكان بن حثلين امامه فتقاتل الاثنان و لما رأى الفارس شدة بئس و شجاعة راكان بن حثلين قفز الخندق هارباً نحو الأساقفة فقفز راكان بن حثلين
وراءه واستطاع ان يلحقه و يقتله فبلغ الوالي مافلعه راكان و انه خلص الجيش من شر ذلك الفارس فقال لراكان اطلب ماشئت فطلب ان يفك اسره و الرجوع الى الصمان بلاد اهله فوافق الوالي على طلب راكان و رجع لبلاده بعد اكثر من سبع سنوات في الاسر .

بعد خروجه من السجن

اتجه الشيخ راكان من تركيا بحرا إلى مصر ـ حسبما نعتقد ـ إلاّ أنه اتجه من هناك إلى ينبع البحر، في غرب الجزيرة العربية، وقبل أن يذهب ليرى أهله وقبيلته ذهب إلى حائل لمشاهدة صديقه محمد العبد الله آل رشيد .
وفي طريقه إلى حائل قال قصيدته الشعبية الشهيرة (يا فاطري خبي جوانب طمّيه) وقد حاكى في هذه القصيدة ناقته العجوز ـ وطلب منها كما تحكي القصيدة ـ ايصاله إلى ( برزان) أو قصر (اخو نوره) كما قال: محمد العبد الله آل رشيد (لأن سلامه عليه واجب قبل الأقصى والأدنى) ـ كما قال في قصيدته ـ وقال: (انّه بعد هذا السلام سيتجه إلى ديرة العسوجية زوجته الغالية)… وفعل ذلك، فقابل محمد العبد الله آل رشيد واحتفى به وأكرمه وتوجه بعد ذلك لمشاهدة قبيلته وأهله إلا أنه صدم بزوجته! ـ الشقحاء بنت حزام ـ التي تسرّعت ولم تنتظره حتّى يخرج من السجن أو يموت!، فتزوجت بسلطان الدويش شيخ قبيلة مطير وأنجبت منه فيصل الدويش .
تألم راكان بن حثلين حينما علم بزواج زوجته! وغضب عليها!… كما غضب على المتزوج لزوجته التي فسخت دون معرفته بينما كان سجينا في تركيا.. وما أن علمت هي الاخرى حتّى اتجهت للسلام عليه وطلبت منه أن يقبلها كزوجة لأنها ستترك زوجها الثاني وتعود إليه!، لكنه صّدها بعنف كما توضح هذا قصيدته التي بدأها بالسلام على محمد العبد الله آل رشيد واختتمها بالرد على زوجته بقوله (انّه لا يأخذ الفضلات إلا الردئ) وقال: (انني لا ألومك وانما ألوم صاحبي الدويش الذي لم ينتظرني حتّى أموت أو أعود، ألومه كيف يتزوج زوجتي وأنا على قيد الحياة؟)… وفيما يلي معظم أبيات القصيدة:


يا فاطري
يا فاطري خبي جوانب طميّه=من حيث بانت مثل خشم الحصاني
خبّي طميّة والديار العذيه=تنحرّى برزان زين المباني
سلام أخو نوره لزوم مجيّه=قبل الحبيب وقبل قاصي وداني
وإذا قضيت اللازم اللي عليّ=اللازم اللي ما قضاه الهداني
الجدى احطه خلف ظهر المطيّة=واجعل نحرها في سهيل اليماني
شفّى نروح ـ الديرة ـ العسوجيه=اللي نسمها كالزباد العماني!

كان هذا هو آخر القصيدة، لكنه حينما بلغه زواج زوجته بالدويش أكمل الابيات التالية بلوعة وأسى يقول:


لومي على الطيب ولومه عليّ=وراه يأخذ عشقتي ما تناني؟!
ليته صبر عامين وإلاَ ضحيّه=والا تنبأ صاحبي ويش جاني!
أمّا هفى راكان ذيب السريه=والا لفى يصهل صهيل الحصاني!

وفي هذا الاثناء وصلت إليه زوجته السابقة "الشقحاء" تطلب منه العفو عنها من أجل العودة إليه! فرفض بإباء وشمم بالبيت التالي الذي أكمل به القصيدة بقوله:


روحي… وانا راكان زبن الونيه ما يأخذ العقبا ت غير الجباني!
خرّي … وانا راكان زبن الونيه ما يأخذ الفضلات غير الهداني

راكان
09-03-2004, 01:50 AM
حب راكان وعشقه

عشق الشيخ راكان بن حثلين بنت عامر بن جفن آل سفران وقال هذه القصيدة عندما رأى أهلها - يرحلون في طريقهم إلى مكان آخر في فصل الربيع
قال راكان :


الـلـه مـن قـلـب غـدا فـيه تـــفريق=يـتـلي ضـعـون مـبـعـديـن الـمـنـاحـي
قسم بـتـغريب وقـسم بـتـشــريـق=والقـسم الآخـر مـا دري ويـن راحـي
لي صاحـب مـا فتق البيت بي ويق=ولا عـذبـه طـرد الـهـوى والـطـمـاحـي
والله يا لولا افـاهـق الصبـر تـفـهيق=لا طــيــر الــذلان ضـــرب الــمـلاحـي
أبوي يـا حامي عـقـاب المـشافيق=اطــيــر الــذلان ضـــرب الــمـلاحـي
راعي دلال بـلوصـايـف غـرانيق=الدلال فـيـهـن أشـقـر الـبـن فــاحــي
وحامي حدور الخيل وقت التزاهيق=وكـريـم سـبـلى في ليال اشـحاحـي
ذبـاح حـيـل عـلـقـن بـا لمـشـانيق=حـيل الغنم مـع مسـمـنـات اللـقـاحـي
سوقوبها شـقح البكار المـلاهيــق=مـثـل الـقـنوف اللي بـها البرق لاحـي
ترى لها الرجـال اقـرومــن مطاليق=كسابـت الـعـلـيـا الـطـيـور الـفـلاحـي

- وعندما سمع والده هذه الأبيات عرف انه مشغول بحب بنت عامر بن جفن من أمراء آل سفران وعلم أن عليه بالجاه للحصول عليها ، فطلب بعضا من كبار قومه أن يقصدوا الشخص الذي حاجرها فعندما وصلوا عنده أكرمهم فطلبوا منه أن يسمح لهم بالفتاة لتزويجها للشيخ راكان فأعطاهم إياها ولم يقصر في حقهم وأهداه على كرمه فلاح بن حثلين والد راكان فرسا له من الخيل الأصيلة على حجار البنت ورفض أخذها ولم يقبلها ولكن حلف عليه ليقبلها ، وقال فلاح ابن حثلين والد راكان هذه الأبيات


يـا مـن يـبـشر بـاريـش الـعين راكان=حـنـا طـلـبناها وكمل نشبها
أمـر تـسـهـل بـيـن ذربـيـن الأيـمـان=هـذاك يـعـطيـهـا وهـذا طلبـهـا
ومن حشمتك سقنا طويلات الأثمان=بنت الحصان اللي طوال حجبها
مـا يستوي في البيت نـايم وسهران=وتكثر نجوم الليل للي حسبـهـا
كـلـه لـعـيـنا وقـفـتـك بين الاضـعـان=يومك تخايل وين راحـوا عـربـهـا

وتم زواج الشيخ راكان من معشوقته بنت عامر بن جفن وأنجبت منه فلاح بن راكان بن فلاح آل حثلين .

راكان
09-03-2004, 02:05 AM
وله أيضا هذه الغزلية


يا ونـتـي ونـت خـلـوج تـسوفـي=عـلى مـكان حوارها تعول اعوال
لابو دليقي فوق متنه صـفـوفـي=راعـي أشـقر مـتثنّي كنه حبال
في عينه اليمنى جموعا وقوفي=وفي عينه اليسرى ثمانين خيال
وكن القلايد في نحرها شنـوفـي=في لابة كنها قراطـيـس عـمـال
وكن الردايف لا قـفتها شـفـوفـي=تـشــبـه بـواكـيـر تـحنـا الجـهـال
إن قـلـت ديــان فـلا هـو بـيـوفـي=أمـا الحـديـث الـزيـن كـل بـيكتال

وأيضا له عندما كان يجلس في مجلس ابن رشيد قال له ابن رشيد اسمعنا يا أبى فلاح بعضا من قصائد الغزل فقل هذه القصيدة التي لا يحضرنا منها سوى هذان البيتان :


واخلي اللي في محاجر عيونه=خيل مشاهير تـطارد بـأهلها
ياأهل مراديم النضا اللي تجونه=ردوا سلامي نافذ للي نقلها

راكان
09-03-2004, 02:11 AM
إلـى جميع الاخوة والأخوات
تسجيل كل ما تعرفه عن الشاعر راكان
من شعر أوقصص أو أخبار