الهنوف
01-07-2006, 11:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدكتور حسان شمسي باشا
الحج موسم إسلامي فريد ، يخرج الإنسان فيه عن رتابة الحياة .
والدراسات العلمية الحديثة تدعو الإنسان أن يخرج عن نظامه اليومي ولو
مرة واحدة في العام ، يغير فيها ظروفه التي اعتاد عليها . وليس كالسفر للحج
وسيلة تحقق ذلك للإنسان .
ورغم أن المسؤولين في المملكة يقومون ببذل أقصى جهد لتوفير الرعاية الصحية
للحجاج ، وتوفير الأدوية اللازمة ومراكز الإسعاف والمستشفيات ، إلا أن الزحام
الشديد أثناء الحج قد يؤخر المساعدة الطبية بعض الوقت ، ولهذا ينصح كل حاج
أن تكون معه حقيبة طبية صغيرة يضع فيها الأدوية اللازمة له ، بناء على نصيحة
الطبيب المعالج قبل سفره .
وقبل أن يبدأ الحاج في رحلة الحج المباركة عليه أن يطمئن على صحته ،
فيقوم بزيارة الطبيب الأخصائي إذا كانت لديه أمراض قديمة أو حديثة يعاني فيها ،
كما يجب على كل حاج أن يعرف فصيلة الدم عنده وتسجيل ذلك في جواز السفر .
و ينبغي التأكد من الحصول على اللقاحات اللازمة للوقاية من الأمراض المعدية مثل
الحمى الشوكية وغيرها . كما يجب على المرضى الذين يتناولون علاجات لأمراضهم
الاستمرار في تناول الدواء بانتظام ، وعدم التقصير في ذلك بأي حال من الأحوال ،
والإكثار من تناول السوائل – ما لم يكونوا مصابين بمرض يمنع ذلك - .
و ينبغي عليهم إعلام الطبيب بذلك .
إن اجتماع الملايين من الناس في مكان واحد لأداء مناسك الحج لا بد إلا أن
يؤدي إلى ظروف بيئية صعبة عند بعض الحجيج للأسباب التالية :
1. الزحام الشديد سواء كان في الحرم المكي أو في الحرم النبوي أو في
منى أو عرفات
2. الجهد المتواصل في تأدية مناسك الحج .
3. الحر الشديد في الأماكن المكشوفة .
ولا بد للحاج المسلم من أن يراعي كبر سنه ووضعه الصحي من مرض أو عجز
أو عاهة ، فلا يغالي في التواجد في الأماكن المزدحمة بشدة ، ولا يحمل نفسه
ما لا تطيق . فالازدحام الشديد يعرض الحجاج للإصابة بالأمراض المعدية ،
كما قد يسبب سقوط بعض الحجاج، وخاصة المسنين منهم ، مما يعرضهم للكسور
والرضوض .
ولما كان الإسلام دين يسر لا دين عسر ، فلا داعي للزحام ورمي الجمرات بعد
الزوال مباشرة ، كما أفتى بذلك سماحة الشيخ المرحوم عبد العزيز بن باز وغيره
من العلماء الأفاضل ، إذ يمكن رمي الجمرات في أوقات أقل ازدحاما للحجيج .
ضربة الشمس:
وعلى الحاج الإكثار من شرب المياه والسوائل في كل الأوقات حتى يعوض ما فقده
الجسم من العرق الشديد ، نتيجة الجهد المبذول والتعرض للشمس مباشرة ، وخاصة
في الجو الحار ، فإذا تعرض الحاج إلى ضربة شمس ، ينبغي وضعه بعيدا عن
حرارة الشمس المباشرة ، وتغطية رأسه بالثلج ، وتعويضه بالكثير من السوائل ريثما
يتم نقله إلى أقرب مركز إسعاف .
وتعتبر ضربة الشمس من أخطر ما يتعرض له الحجاج ، وخصوصا المسنين منهم .
وتنجم عن خلل في وظيفة منظم حرارة الجسم في المخ ، مما يؤدي إلى ارتفاع شديد
في الحرارة لما يزيد عن 40 درجة مئوية ، مع صداع شديد ، وجفاف الفم والجلد .
وقد يفقد الحاج وعيه ، ويعاني من سرعة التنفس والخفقان ، وقد يصاب بالإسهال أو القيء .
الشمس والعين:
وينبغي على الحاج تجنب الوقوف مدة طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة ،
وخاصة عند المرضى الذين يشكون من التهابات تحسسية أو رمد ربيعي ،
مع ضرورة ارتداء نظارة شمسية سوداء من نوع جيد .
وفي حال دخول جسم غريب داخل العين ينبغي غسل العينين بغزارة بالماء ،
وعدم حك العين مباشرة حتى لا ينفذ الجسم الغريب إلى داخل العين ،
ومراجعة أقرب مركز صحي . كما ينبغي تذكير الحجاج الذين أجريت له
جراحات داخل العين منذ قصير ( أقل من ثلاثة شهور ) قبل الحج بأن
عليهم تجنب الإجهاد الشديد ، أو السجود الطويل أثناء الصلاة ، أو حمل أغراض ثقيلة .
الحاج المصاب بارتفاع ضغط الدم :
يوصى المصاب بارتفاع ضغط الدم بالإقلال من تناول الملح بشكل عام ،
والإقلال من تناول الدهون . وتناول الأدوية بانتظام ، والتأكد من أن
ضغط الدم مسيطر عليه .
الحاج المصاب بأمراض الكلى :
لا بد للحاج المصاب بالتهاب الكلى المزمن من مراعاة النظام الغذائي الموصوف
له من قبل الطبيب المعالج . أما بالنسبة للحجاج الذين يعانون من حصيات الكلى ،
فعليهم الإكثار من تناول السوائل بكمية تصل إلى 3 ليترات يومـيا .
إذا كان مريض الفشل الكلوي المزمن يشكو من أية أعراض الفشل الكلوي
مثل فقدان الشهية والغثيان والقيء ، ولديه مضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم
أو هبوط القلب ، فلا ينصح بالسفر للحج في هذه الحالات .
أما إذا كانت حالته مستقرة ويجرى له غسيل كلوي ، فينبغي عليه حجز مكان
في أقرب مركز لغسيل الكلى بواقع جلستين أو ثلاث أسبوعا أثناء فترة الحج .
أما إذا كان المريض مصابا بقصور بسيط في وظائف الكلى ولا يشكو من
أعراض الفشل الكلوي فيمكنه السفر .
الحاج المصاب بمرض السكر :
لا شك أن نظام التغذية هام جدا بالنسبة لمريض السكر . وتزداد هذه الأهمية للحاج
المصاب بمرض السكر لأنه يقوم بمجهود ذهني وعضلي أثناء مناسك الحج .
والغاية الأساسية في النظام الغذائي عند مرضى السكر هو تقليل المواد السكرية
والدهون بشكل عام ، وخاصة السكر والمربيات والحلويات وأشباهها .
والإكثار من تناول الخضراوات والفواكه التي لا تحتوي على كمية عالية
من السكريات ، وتناول الخبز بكميات محدودة .
وينصح مريض السكر المصاب بسكر غير مستقر بعدم السفر للحج حتى تتحسن
حالته . ويجب على مريض السكر حمل بطاقة ( كرت ) مكتوب باللغتين
العربية والإنجليزية ، وفيه تشخيص المرض وعلاجه الذي يستعمله والجرعات
المحدودة . ويجب أن يتأكد مريض السكر من وضعه الصحي قبل السفر للحج
وينبغي على مريض السكر بأن يبتعد عن الأماكن المكشوفة وتجنب ضربة
الشمس ، وأن يكثر من شرب الماء . وإذا حدث نقص السكر فعليه تناول
قطعتين من السكر أو ملعقتين صغيرتين من السكر ، وينقل إلى أقرب
مركز صحي .
مريض الجهاز الهضمي في الحج :
ينصح هؤلاء المرضى طوال فترة الحج بتناول الوجبات الخفيفة وخاصة
الأطعمة المسلوقة . والامتناع عن المواد المحرقة كالشطة والفلفل وغيرها .
وعلى الحاج التأكد من نظافة الأطعمة وعدم فسادها ، وغسل الطعام وطهيه
جيدا ، كما ينصح بإضافة الليمون والخل . ويستحسن للحاج قبل السفر أن
يجرى له فحص براز قبل السفر ، للتأكد من عدم وجود طفيليات في البراز .
الأمراض المعدية في الحج:
لا شك أن المسافرين بشكل عام والحجاج على وجه الخصوص معرضون
للإصابة بمختلف الأمراض المعدية ، وخاصة عند المسنين . وهذا الأمر
يعزى لعدة أسباب :
1. تواجه الحجيج من مختلف أنحاء العالم على اختلاف الثقافات والبيئات
والعادات السلوكية غير الصحية من الناحية الغذائية ، وخاصة استعمال أدوات
الغير أو البصق على الأرض وغير ذلك .
2. الازدحام الشديد يزيد من احتمال انتقال العدوى وخاصة الأمراض
الفيروسية والجرثومية .
3. المشقة الجسمانية والنفسية التي تؤدي إلى إجهاد الحاج ، مما يزيد من
احتمال تعرضه للأمراض المعدية المختلفة .
4. تغير المناخ بين البلد الأصلي وطبيعة الجو في المناطق المقدسة في
مكة والمديـنة .
دوار السـفر :
وهو دوار يحدث نتيجة اهتزاز القنوات الهلالية في الأذن الداخلية
التي تتحكم في توازن الإنسان . وهو أربعة أنواع : دوار البحر ،
ودوار الطائرة ، ودوار القطار ، ودوار السيارة
أما أعراضه فهي الإحساس بالدوخة والغثيان والقيء .
وعلاجه يكون بالراحة ، وأخذ أحد الأدوية المضادة للهستامين
مثل : " درامامين " قبل ركون الطائرة أو الباخرة بنصف ساعة .
وفي حالة السفر بالطائرة ، فينصح بمضغ قطعة من اللبان ( العلكة )
أثناء الطيران ، حيث يسبب المضغ فتح قناة " استاكيوس " التي تصل
بين الأذن والأنف . وهذا ما يسمح بتساوي الضغط الهوائي
على جانبي غشاء طبلة الأذن .
مريض القلب في الحج :
ينبغي أن نتذكر دوما أن في الحج مجهود بدني وعقلي شديد ، لذلك ينبغي
على الحاج – وخاصة المسنين منهم – التأكد من سلامة قلبه ، فلا بد له
من الكشف الطبي العام للتأكد من عدم وجود ارتفاع في ضغط الدم ، أو
إصابة بمرض في القلب .
فإذا ما كان المريض مصابا بذبحة صدرية مستقرة ولا يشكو من أية
أعراض ، فعليه أن يتجنب الإجهاد الجسدي ما استطاع إلى ذلك سبيلا ،
ويتجنب الانفعالات النفسية ويتناول أدويته بانتظام ، وعليه أن يحمل معه
دوما أقراص النيتروغلسرين يضعها تحت اللسان إن حدث لدية ألم صدري .
أما إذا لم يستجب الألم الصدري أو تكرر حدوثه ، فعليه مراجعة
أقرب مركز صحي .
أما المرضى المصابون بجلطة حديثة في القلب فلا ينصحون بأداء
مناسك الحج ، حيث يحتاج المريض إلى فترة لا تقل عادة عن ستة أسابيع
قبل العودة إلى الحياة الطبيعية تماما ، شريطة ألا تكون هناك أية آلام ذبحة
صدرية بعد جلطة القلب .
ولا يمنع ارتفاع ضغط الدم المسيطر عليه من أداء فريضة الحج بصورة طبيعية ،
مع الالتزام بتناول الدواء والتقليل من الملح والدهون والانفعالات النفسية .
وصـايا غذائية :
1. يجب البعد عن تناول المأكولات المكشوفة ، وينصح بتناول المعلبات
الجاهزة بعد التأكد من تاريخ صلاحيتها .
2. ينصح دوما بالاعتدال في الطعام ، وعدم إملاء المعدة وتحميلها ما لا
طاقة لها به ، ويجب تجنب الأطعمة التي تسبب عسر الهضم مثل المواد
الدسمة والأطعمة التي تسبب غازات البطن كالملفوف والزهرة
( القرنبيط ) وغيـرها .
3. غسل الخضراوات الطازجة جيدا وإضافة الليمون أو الخل إليها ،
وغسل الفواكه بشكل جيد .
4. طهي اللحوم جيدا .
5. استخدام الوجبات الجافة ، والفواكه الطازجة ، والمعلبات ذات
الصلاحيات السليمة .
6. تناول المياه المعدنية ، أو المياه الجوفية العميقة .
7. ينصح بتناول سوائل تحتوي على نسبة معقولة من الأملاح لتفادي
ضربة الشمس .
8. الاعتدال بتناول المياه الغازية .
9. أخذ الملابس الملائمة للجو لاستعمالها بعد انتهاء الإحرام .
10. اصطحاب مظلة شمسية للوقاية من الشمس .
11. تجنب التعرض لأشعة الشمس مباشرة .
12. مراعاة النظافة الشخصية من غسل اليدين قبل الطعام ، واستخدام
الصابون غير المعطر .
نسـأل الله تعالى أن يكون موسم الحج لا موسم غفران ورحمة للحجاج فحسـب ،
بل موسم طمأنينة وصحة وسعادة لكل حاج .
__________________
الدكتور حسان شمسي باشا
الحج موسم إسلامي فريد ، يخرج الإنسان فيه عن رتابة الحياة .
والدراسات العلمية الحديثة تدعو الإنسان أن يخرج عن نظامه اليومي ولو
مرة واحدة في العام ، يغير فيها ظروفه التي اعتاد عليها . وليس كالسفر للحج
وسيلة تحقق ذلك للإنسان .
ورغم أن المسؤولين في المملكة يقومون ببذل أقصى جهد لتوفير الرعاية الصحية
للحجاج ، وتوفير الأدوية اللازمة ومراكز الإسعاف والمستشفيات ، إلا أن الزحام
الشديد أثناء الحج قد يؤخر المساعدة الطبية بعض الوقت ، ولهذا ينصح كل حاج
أن تكون معه حقيبة طبية صغيرة يضع فيها الأدوية اللازمة له ، بناء على نصيحة
الطبيب المعالج قبل سفره .
وقبل أن يبدأ الحاج في رحلة الحج المباركة عليه أن يطمئن على صحته ،
فيقوم بزيارة الطبيب الأخصائي إذا كانت لديه أمراض قديمة أو حديثة يعاني فيها ،
كما يجب على كل حاج أن يعرف فصيلة الدم عنده وتسجيل ذلك في جواز السفر .
و ينبغي التأكد من الحصول على اللقاحات اللازمة للوقاية من الأمراض المعدية مثل
الحمى الشوكية وغيرها . كما يجب على المرضى الذين يتناولون علاجات لأمراضهم
الاستمرار في تناول الدواء بانتظام ، وعدم التقصير في ذلك بأي حال من الأحوال ،
والإكثار من تناول السوائل – ما لم يكونوا مصابين بمرض يمنع ذلك - .
و ينبغي عليهم إعلام الطبيب بذلك .
إن اجتماع الملايين من الناس في مكان واحد لأداء مناسك الحج لا بد إلا أن
يؤدي إلى ظروف بيئية صعبة عند بعض الحجيج للأسباب التالية :
1. الزحام الشديد سواء كان في الحرم المكي أو في الحرم النبوي أو في
منى أو عرفات
2. الجهد المتواصل في تأدية مناسك الحج .
3. الحر الشديد في الأماكن المكشوفة .
ولا بد للحاج المسلم من أن يراعي كبر سنه ووضعه الصحي من مرض أو عجز
أو عاهة ، فلا يغالي في التواجد في الأماكن المزدحمة بشدة ، ولا يحمل نفسه
ما لا تطيق . فالازدحام الشديد يعرض الحجاج للإصابة بالأمراض المعدية ،
كما قد يسبب سقوط بعض الحجاج، وخاصة المسنين منهم ، مما يعرضهم للكسور
والرضوض .
ولما كان الإسلام دين يسر لا دين عسر ، فلا داعي للزحام ورمي الجمرات بعد
الزوال مباشرة ، كما أفتى بذلك سماحة الشيخ المرحوم عبد العزيز بن باز وغيره
من العلماء الأفاضل ، إذ يمكن رمي الجمرات في أوقات أقل ازدحاما للحجيج .
ضربة الشمس:
وعلى الحاج الإكثار من شرب المياه والسوائل في كل الأوقات حتى يعوض ما فقده
الجسم من العرق الشديد ، نتيجة الجهد المبذول والتعرض للشمس مباشرة ، وخاصة
في الجو الحار ، فإذا تعرض الحاج إلى ضربة شمس ، ينبغي وضعه بعيدا عن
حرارة الشمس المباشرة ، وتغطية رأسه بالثلج ، وتعويضه بالكثير من السوائل ريثما
يتم نقله إلى أقرب مركز إسعاف .
وتعتبر ضربة الشمس من أخطر ما يتعرض له الحجاج ، وخصوصا المسنين منهم .
وتنجم عن خلل في وظيفة منظم حرارة الجسم في المخ ، مما يؤدي إلى ارتفاع شديد
في الحرارة لما يزيد عن 40 درجة مئوية ، مع صداع شديد ، وجفاف الفم والجلد .
وقد يفقد الحاج وعيه ، ويعاني من سرعة التنفس والخفقان ، وقد يصاب بالإسهال أو القيء .
الشمس والعين:
وينبغي على الحاج تجنب الوقوف مدة طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة ،
وخاصة عند المرضى الذين يشكون من التهابات تحسسية أو رمد ربيعي ،
مع ضرورة ارتداء نظارة شمسية سوداء من نوع جيد .
وفي حال دخول جسم غريب داخل العين ينبغي غسل العينين بغزارة بالماء ،
وعدم حك العين مباشرة حتى لا ينفذ الجسم الغريب إلى داخل العين ،
ومراجعة أقرب مركز صحي . كما ينبغي تذكير الحجاج الذين أجريت له
جراحات داخل العين منذ قصير ( أقل من ثلاثة شهور ) قبل الحج بأن
عليهم تجنب الإجهاد الشديد ، أو السجود الطويل أثناء الصلاة ، أو حمل أغراض ثقيلة .
الحاج المصاب بارتفاع ضغط الدم :
يوصى المصاب بارتفاع ضغط الدم بالإقلال من تناول الملح بشكل عام ،
والإقلال من تناول الدهون . وتناول الأدوية بانتظام ، والتأكد من أن
ضغط الدم مسيطر عليه .
الحاج المصاب بأمراض الكلى :
لا بد للحاج المصاب بالتهاب الكلى المزمن من مراعاة النظام الغذائي الموصوف
له من قبل الطبيب المعالج . أما بالنسبة للحجاج الذين يعانون من حصيات الكلى ،
فعليهم الإكثار من تناول السوائل بكمية تصل إلى 3 ليترات يومـيا .
إذا كان مريض الفشل الكلوي المزمن يشكو من أية أعراض الفشل الكلوي
مثل فقدان الشهية والغثيان والقيء ، ولديه مضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم
أو هبوط القلب ، فلا ينصح بالسفر للحج في هذه الحالات .
أما إذا كانت حالته مستقرة ويجرى له غسيل كلوي ، فينبغي عليه حجز مكان
في أقرب مركز لغسيل الكلى بواقع جلستين أو ثلاث أسبوعا أثناء فترة الحج .
أما إذا كان المريض مصابا بقصور بسيط في وظائف الكلى ولا يشكو من
أعراض الفشل الكلوي فيمكنه السفر .
الحاج المصاب بمرض السكر :
لا شك أن نظام التغذية هام جدا بالنسبة لمريض السكر . وتزداد هذه الأهمية للحاج
المصاب بمرض السكر لأنه يقوم بمجهود ذهني وعضلي أثناء مناسك الحج .
والغاية الأساسية في النظام الغذائي عند مرضى السكر هو تقليل المواد السكرية
والدهون بشكل عام ، وخاصة السكر والمربيات والحلويات وأشباهها .
والإكثار من تناول الخضراوات والفواكه التي لا تحتوي على كمية عالية
من السكريات ، وتناول الخبز بكميات محدودة .
وينصح مريض السكر المصاب بسكر غير مستقر بعدم السفر للحج حتى تتحسن
حالته . ويجب على مريض السكر حمل بطاقة ( كرت ) مكتوب باللغتين
العربية والإنجليزية ، وفيه تشخيص المرض وعلاجه الذي يستعمله والجرعات
المحدودة . ويجب أن يتأكد مريض السكر من وضعه الصحي قبل السفر للحج
وينبغي على مريض السكر بأن يبتعد عن الأماكن المكشوفة وتجنب ضربة
الشمس ، وأن يكثر من شرب الماء . وإذا حدث نقص السكر فعليه تناول
قطعتين من السكر أو ملعقتين صغيرتين من السكر ، وينقل إلى أقرب
مركز صحي .
مريض الجهاز الهضمي في الحج :
ينصح هؤلاء المرضى طوال فترة الحج بتناول الوجبات الخفيفة وخاصة
الأطعمة المسلوقة . والامتناع عن المواد المحرقة كالشطة والفلفل وغيرها .
وعلى الحاج التأكد من نظافة الأطعمة وعدم فسادها ، وغسل الطعام وطهيه
جيدا ، كما ينصح بإضافة الليمون والخل . ويستحسن للحاج قبل السفر أن
يجرى له فحص براز قبل السفر ، للتأكد من عدم وجود طفيليات في البراز .
الأمراض المعدية في الحج:
لا شك أن المسافرين بشكل عام والحجاج على وجه الخصوص معرضون
للإصابة بمختلف الأمراض المعدية ، وخاصة عند المسنين . وهذا الأمر
يعزى لعدة أسباب :
1. تواجه الحجيج من مختلف أنحاء العالم على اختلاف الثقافات والبيئات
والعادات السلوكية غير الصحية من الناحية الغذائية ، وخاصة استعمال أدوات
الغير أو البصق على الأرض وغير ذلك .
2. الازدحام الشديد يزيد من احتمال انتقال العدوى وخاصة الأمراض
الفيروسية والجرثومية .
3. المشقة الجسمانية والنفسية التي تؤدي إلى إجهاد الحاج ، مما يزيد من
احتمال تعرضه للأمراض المعدية المختلفة .
4. تغير المناخ بين البلد الأصلي وطبيعة الجو في المناطق المقدسة في
مكة والمديـنة .
دوار السـفر :
وهو دوار يحدث نتيجة اهتزاز القنوات الهلالية في الأذن الداخلية
التي تتحكم في توازن الإنسان . وهو أربعة أنواع : دوار البحر ،
ودوار الطائرة ، ودوار القطار ، ودوار السيارة
أما أعراضه فهي الإحساس بالدوخة والغثيان والقيء .
وعلاجه يكون بالراحة ، وأخذ أحد الأدوية المضادة للهستامين
مثل : " درامامين " قبل ركون الطائرة أو الباخرة بنصف ساعة .
وفي حالة السفر بالطائرة ، فينصح بمضغ قطعة من اللبان ( العلكة )
أثناء الطيران ، حيث يسبب المضغ فتح قناة " استاكيوس " التي تصل
بين الأذن والأنف . وهذا ما يسمح بتساوي الضغط الهوائي
على جانبي غشاء طبلة الأذن .
مريض القلب في الحج :
ينبغي أن نتذكر دوما أن في الحج مجهود بدني وعقلي شديد ، لذلك ينبغي
على الحاج – وخاصة المسنين منهم – التأكد من سلامة قلبه ، فلا بد له
من الكشف الطبي العام للتأكد من عدم وجود ارتفاع في ضغط الدم ، أو
إصابة بمرض في القلب .
فإذا ما كان المريض مصابا بذبحة صدرية مستقرة ولا يشكو من أية
أعراض ، فعليه أن يتجنب الإجهاد الجسدي ما استطاع إلى ذلك سبيلا ،
ويتجنب الانفعالات النفسية ويتناول أدويته بانتظام ، وعليه أن يحمل معه
دوما أقراص النيتروغلسرين يضعها تحت اللسان إن حدث لدية ألم صدري .
أما إذا لم يستجب الألم الصدري أو تكرر حدوثه ، فعليه مراجعة
أقرب مركز صحي .
أما المرضى المصابون بجلطة حديثة في القلب فلا ينصحون بأداء
مناسك الحج ، حيث يحتاج المريض إلى فترة لا تقل عادة عن ستة أسابيع
قبل العودة إلى الحياة الطبيعية تماما ، شريطة ألا تكون هناك أية آلام ذبحة
صدرية بعد جلطة القلب .
ولا يمنع ارتفاع ضغط الدم المسيطر عليه من أداء فريضة الحج بصورة طبيعية ،
مع الالتزام بتناول الدواء والتقليل من الملح والدهون والانفعالات النفسية .
وصـايا غذائية :
1. يجب البعد عن تناول المأكولات المكشوفة ، وينصح بتناول المعلبات
الجاهزة بعد التأكد من تاريخ صلاحيتها .
2. ينصح دوما بالاعتدال في الطعام ، وعدم إملاء المعدة وتحميلها ما لا
طاقة لها به ، ويجب تجنب الأطعمة التي تسبب عسر الهضم مثل المواد
الدسمة والأطعمة التي تسبب غازات البطن كالملفوف والزهرة
( القرنبيط ) وغيـرها .
3. غسل الخضراوات الطازجة جيدا وإضافة الليمون أو الخل إليها ،
وغسل الفواكه بشكل جيد .
4. طهي اللحوم جيدا .
5. استخدام الوجبات الجافة ، والفواكه الطازجة ، والمعلبات ذات
الصلاحيات السليمة .
6. تناول المياه المعدنية ، أو المياه الجوفية العميقة .
7. ينصح بتناول سوائل تحتوي على نسبة معقولة من الأملاح لتفادي
ضربة الشمس .
8. الاعتدال بتناول المياه الغازية .
9. أخذ الملابس الملائمة للجو لاستعمالها بعد انتهاء الإحرام .
10. اصطحاب مظلة شمسية للوقاية من الشمس .
11. تجنب التعرض لأشعة الشمس مباشرة .
12. مراعاة النظافة الشخصية من غسل اليدين قبل الطعام ، واستخدام
الصابون غير المعطر .
نسـأل الله تعالى أن يكون موسم الحج لا موسم غفران ورحمة للحجاج فحسـب ،
بل موسم طمأنينة وصحة وسعادة لكل حاج .
__________________