المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( غاب الكوكب ) في رثاء الملك فهد رحمه الله


جوال
08-04-2005, 12:51 AM
رحم الله الملك الموفق ، خادم الحرمين الشريفين ، الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله
فلقد كان من الملوك القلائل الذين حملوا الدواة والقلم ليسطروا على جبين التاريخ أروع ما يكون ، وأبدع ما يكون ، وأجمل ما يكون
كان ملكاً لا كالملوك ، ورجلاً لا كالرجال ، إنه أنموذج واقعي للحاكم المسلم في هذا العصر
رحمك الله يا أبا فيصل ، وأسكنك ربك الفردوس الأعلى ، إنه الكريم الجواد البر الرحيم

http://www.ghadeerkomait.com/vb/uploaded/kingfahadleft.gif


( غاب الكوكب )

أيُّ الخطوبِ من الخطوبِ تَلَهَّبُ = إلا التي بالرّاجفات تَوَثَّبُ
في كل آوِنةٍ لها أطوارها = يا رب قائلةٍ .. أتلك الأشغبُ
إن تمض عشرٌ ثم عشرٌ بعدها = وعِدَادها .. فلهيبها لا يُسلبُ
تهوى الرياحَ الهُوجَ ما نعِم الورى = بالطارفات وأخصبوا أو اجدبوا
لهفي على الأيام حين يَلفُّها = ليلُ الهمومِ .. غداة غاب الكوكبُ
وغداة قيل الفهد أصبح راحلاً = ومضى إلى حيث الكواكب تغربُ
هذي الكواكب حين تَهدي حائراً = تمشي الـهُويْنا .. للرحيل وتذهبُ
أرَحيل نجمٍ كان مِلْء عيوننا ! = أم بدْرُ تِمٍّ .. أم شهابٌ أشهبُ !
أم سَيْبُ مُزنٍ ! أم رحيقُ مناحلٍ = ورياض حُسْنٍ ! أم عبيرٌ أطيبُ
أم ليثُ غابٍ ! أم سليلُ أماجدٍ ! = أم سيف حقٍّ ! أم مليكٌ يُوهَبُ
أم كل ذاك .. وكل عِلْقٍ في العُلا = حاز المليكُ سناه وهو الأقربُ
هو فهدنا .. أيُّ المكارم شئتَها = فلِفهدنا القِدح المُعلًّى الأعجبُ
لو ينطق الثقلان صوتاً واحداً = لـمضَوا يقولون الذي هو أصوبُ
كان المساء وكان فهدٌ شمعةً = تَهدي الأنام إلى الذي هو أوجبُ
باتت مآثرُ عزمه في باذخٍ = توري الثناء وتستجيشُ وتُطربُ
لا يَسأل الرجلُ الغريب بدارنا = أين المكارم ؟ فالشواهد تُعربُ
ويظلُّ أهل الدار في تَسْآلهمْ = فجديده في كل يومٍ أغربُ
يا خادم الحرمين رحتَ مُطيَّباً = فإذا مبيتك عند ربٍّ يَعجبُ
تقضي السوابق واللواحق أنكم = للدين والأسلام دِرعٌ أصْلبُ
أشبهتَ عثمان القتيل بجمعهِ = فطبعتَ ما جمعوا .. فزَان المطلبُ
ومنائر الحرمين جِئنَ شواهداً = بجميل صُنعٍ .. أنت فيه الأنجَبُ
ووهبتَ للعلماء ألويةَ الرُّبى = فشكرتَ ما قالوا .. وسار المركبُ
وبنيت للتعليم صرحاً شامخاً = في كل وادٍ .. فالمعارف مَطلبُ
ومشاعلٌ في الخافقين بصائرٌ = في غُرَّة التأريخ باتت تكتبُ
آليتَ يا فهد العزائم والذُّرا = إلاّ سموّاً حين يَجني المذنبُ
فغدوتَ للصفح الجميل مُعانقاً = وغدا عدوّك في رضاك يُغلِّبُ
ورميتَ كل مُعاندٍ ركب الهوى = بشهاب صدقٍ .. حار فيه الأجربُ
هي حكمةٌ ألقى به الرحمن في = لُبِّ الفؤاد .. وليس شيئاً يُغلبُ
يا خادم الحرمين .. إنا مُذ أتى = خبر المغيب وحالنا لا يُرغبُ
أتغيب شمسٌ ما رأينا مثلها = يا ليت .. أمنيةٌ تطيبُ وتَعزُبُ
إنا لنرفع بالدعاء أكفَّنا = ووراءنا جمعٌ غفيرٌ طيّبُ
يا ربُّ .. عبدُك لا يَريم سعادةً = في غير دربك والمناقبُ تَخطُبُ
فدع الجِنان مقيله ونواله = فالجود جودك .. والندى مُترقَّبُ
وعليك يا فهد السلام سلامنا = إن القلوب على فراقك تَنْعُبُ

أحمد الحربي

صدى الذكرى
08-18-2005, 07:23 PM
اخي جوال

رحم الله ابانا فهد
واسكنه الفردوس الأعلى في الجنه

وجزاك الله خيرا