المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملف كامل خاص بالمخدرات وأضرارها


جوال
05-05-2005, 02:35 AM
المخـــدرات

جوال
05-05-2005, 02:52 AM
تاريخ المخدرات

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/1/30/image_design4406_6.jpg

نبتة الخشخاش ويظهر بعد جرحها عصارة سريعة التخثر بيضاء يتحول لونها إلى اللون البني حيث يستخرج منها الأفيون

1- الكحوليات
2- الحشيش (القنب)
3- الأفيون
4- المورفين
5- الهيروين
6- الأمفيتامينات
7- الكوكايين
8- القات

ورد في تراث الحضارات القديمة آثار كثيرة تدل على معرفة الإنسان بالمواد المخدرة منذ تلك الأزمنة البعيدة، وقد وجدت تلك الآثار على شكل نقوش على جدران المعابد أو كتابات على أوراق البردي المصرية القديمة أو كأساطير مروية تناقلتها الأجيال. فالهندوس على سبيل المثال كانوا يعتقدون أن الإله (شيفا) هو الذي يأتي بنبات القنب من المحيط، ثم تستخرج منه باقي الإلهة ما وصفوه بالرحيق الإلهي ويقصدون به الحشيش. ونقش الإغريق صوراً لنبات الخشاش على جدران المقابر والمعابد، واختلف المدلول الرمزي لهذه النقوش حسب الإلهة التي تمسك بها، ففي يد الإلهة (هيرا) تعني الأمومة، والإلهة (ديميتر) تعني خصوبة الأرض، والإله (بلوتو) تعني الموت أو النوم الأبدي. أما قبائل الإنديز فقد انتشرت بينهم أسطورة تقول بأن امرأة نزلت من السماء لتخفف آلام الناس، وتجلب لهم نوماً لذيذاً، وتحولت بفضل القوة الإلهية إلى شجرة الكوكا. وفيما يأتي نتناول تاريخ أشهر أنواع المخدرات التي عرفها الإنسان:

1- الكحوليات

تعتبر الكحوليات من أقدم المواد المخدرة التي تعاطاها الإنسان، وكانت الصين أسبق المجتمعات إلى معرفة عمليات التخمير الطبيعية لأنواع مختلفة من الأطعمة، فقد صنع الصينيون الخمور من الأرز والبطاطا والقمح والشعير، وتعاطوا أنواعاً من المشروبات كانوا يطلقون عليها "جيو" أي النبيذ، ثم انتقل إليهم نبيذ العنب من العالم الغربي سنة 200 قبل الميلاد تقريباً بعد الاتصالات التي جرت بين الإمبراطوريتين الصينية والرومانية. واقترن تقديم المشوربات الكحولية في الصين القديمة بعدد من المناسبات الاجتماعية مثل تقديم الأضاحي للآلهة أو الاحتفال بنصر عسكري. وهذا نموذج ليس متفردا في قدم وتلقائية معرفة الإنسان للكحوليات، كما لهذا النموذج شبيه في الحضارات المصرية والهندية والرومانية واليونانية، كما عرفت الكحوليات المجتمعات والقبائل البدائية في أفريقيا وآسيا.

2- الحشيش (القنب)

القنب كلمة لاتينية معناها ضوضاء، وقد سمي الحشيش بهذا الاسم لأن متعاطيه يحدث ضوضاء بعد وصول المادة المخدرة إلى ذروة مفعولها. ومن المادة الفعالة في نبات القنب هذا يصنع الحشيش، ومعناه في اللغة العربية "العشب" أو النبات البري، ويرى بعض الباحثين أن كلمة حشيش مشتقة من الكلمة العبرية "شيش" التي تعني الفرح، انطلاقاً مما يشعر به المتعاطي من نشوة وفرح عند تعاطيه الحشيش.

وقد عرفت الشعوب القديمة نبات القنب واستخدمته في أغراض متعددة، فصنعت من أليافه الحبال وأنواعا من الأقمشة، واستعمل كذلك في أغراض دينية وترويحية.

ومن أوائل الشعوب التي عرفته واستخدمته الشعب الصيني، فقد عرفه الإمبراطور شن ننج عام 2737 ق.م وأطلق عليه حينها واهب السعادة، أما الهندوس فقد سموه مخفف الأحزان.

وفي القرن السابع قبل الميلاد استعمله الآشوريون في حفلاتهم الدينية وسموه نبتة "كونوبو"، واشتق العالم النباتي ليناوس سنة 1753م من هذه التسمية كلمة "كنابيس" Cannabis.

وكان الكهنة الهنود يعتبرون الكنابيس (القنب - الحشيش) من أصل إلهي لما له من تأثير كبير واستخدموه في طقوسهم وحفلاتهم الدينية، وورد ذكره في أساطيرهم القديمة ووصفوه بأنه أحب شراب إلى الإله "أندرا"، ولايزال يستخدم هذا النبات في معابد الهندوس والسيخ في الهند ونيبال ومعابد أتباع شيتا في الأعياد المقدسة حتى الآن.

وقد عرف العالم الإسلامي الحشيش في القرن الحادي عشر الميلادي، حيث استعمله قائد القرامطة في آسيا الوسطى حسن بن صباح، وكان يقدمه مكافأة لأفراد مجموعته البارزين، وقد عرف منذ ذلك الوقت باسم الحشيش، وعرفت هذه الفرقة بالحشاشين.

أما أوروبا فعرفت الحشيش في القرن السابع عشر عن طريق حركة الاستشراق التي ركزت في كتاباتها على الهند وفارس والعالم العربي، ونقل نابليون بونابرت وجنوده بعد فشل حملتهم على مصر في القرن التاسع عشر هذا المخدر إلى أوروبا.

وكانت معرفة الولايات المتحدة الأميركية به في بدايات القرن العشرين، حيث نقله إليها العمال المكسيكيون الذين وفدوا إلى العمل داخل الولايات المتحدة.

3- الأفيون

أول من اكتشف الخشاش (الأفيون) هم سكان وسط آسيا في الألف السابعة قبل الميلاد ومنها انتشر إلى مناطق العالم المختلفة، وقد عرفه المصريون القدماء في الألف الرابعة قبل الميلاد، وكانوا يستخدمونه علاجاً للأوجاع، وعرفه كذلك السومريون وأطلقوا عليه اسم نبات السعادة، وتحدثت لوحات سومرية يعود تاريخها إلى 3300 ق.م عن موسم حصاد الأفيون، وعرفه البابليون والفرس، كما استخدمه الصينيون والهنود، ثم انتقل إلى اليونان والرومان ولكنهم أساؤوا استعماله فأدمنوه، وأوصى حكماؤهم بمنع استعماله، وقد أكدت ذلك المخطوطات القديمة بين هوميروس وأبو قراط ومن أرسطو إلى فيرجيل.

وعرف العرب الأفيون منذ القرن الثامن الميلادي، وقد وصفه ابن سينا لعلاج التهاب غشاء الرئة الذي كان يسمى وقتذاك "داء ذات الجُنب" وبعض أنواع المغص، وذكره داود الأنطاكي في تذكرته المعروفة باسم "تذكرة أولي الألباب والجامع للعجب العجاب" تحت اسم الخشخاش.

” في عام 1906 وصل عدد مدمني الأفيون في الصين 15 مليوناً ... وفي عام 1920 كانت نسبة المدمنين 25% من عدد الذكور في المدن الصينية ”

وفي الهند عرف نبات الخشاش والأفيون منذ القرن السادس الميلادي، وظلت الهند تستخدمه في تبادلاتها التجارية المحدودة مع الصين إلى أن احتكرت شركة الهند الشرقية التي تسيطر عليها إنجلترا في أوائل القرن التاسع عشر تجارته في أسواق الصين.

وقد قاومت الصين إغراق أسواقها بهذا المخدر، فاندلعت بينها وبين إنجلترا حرب عرفت باسم حرب الأفيون (1839 - 1842) انتهت بهزيمة الصين وتوقيع معاهدة نانكين عام 1843 التي استولت فيها بريطانيا على هونغ كونغ، وفتحت الموانئ الصينية أمام البضائع الغربية بضرائب بلغ حدها الأقصى 5%.

واستطاعت الولايات المتحدة الأميركية الدخول إلى الأسواق الصينية ومنافسة شركة الهند الشرقية في تلك الحرب، فوقعت اتفاقية مماثلة عام 1844، وكان من نتائج تلك المعاهدات الانتشار الواسع للأفيون في الصين، فوصل عدد المدمنين بها عام 1906 على سبيل المثال خمسة عشر مليوناً، وفي عام 1920 قدر عدد المدمنين بـ 25% من مجموع الذكور في المدن الصينية.

واستمرت معاناة الصين من ذلك النبات المخدر حتى عام 1950 عندما أعلنت حكومة ماوتسي تونغ بدء برنامج فعال للقضاء على تعاطيه وتنظيم تداوله.

4- المورفين

وهو أحد مشتقات الأفيون، حيث استطاع العالم الألماني سير تبرز عام 1806 من فصلها عن الأفيون، وأطلق عليها هذا الاسم نسبة إلى الإله مورفيوس إله الأحلام عند الإغريق. وقد ساعد الاستخدام الطبي للمورفين في العمليات الجراحية خاصة إبان الحرب الأهلية التي اندلعت في الولايات المتحدة الأميركية (1861 - 1861) ومنذ اختراع الإبرة الطبية أصبح استخدام المورفين بطريقة الحقن في متناول اليد.

5- الهيروين

وهو أيضاً أحد مشتقات المورفين الأشد خطورة، اكتشف عام 1898 وأنتجته شركة باير للأدوية، ثم أسيء استخدامه وأدرج ضمن المواد المخدرة فائقة الخطورة.

6- الأمفيتامينات (المنشطات)

تم تحضيرها لأول مرة عام 1887 لكنها لم تستخدم طبياً إلا عام 1930، وقد سوقت تجارياً تحت اسم البنزورين، وكثر بعد ذلك تصنيع العديد منها مثل الكيكيدرين والمستيدرين والريتالين.

وكان الجنود والطيارون في الحرب العالمية الثانية يستخدمونها ليواصلوا العمل دون شعور بالتعب، لكن استخدامها لم يتوقف بعد انتهاء الحرب، وكانت اليابان من أوائل البلاد التي انتشر تعاطي هذه العقاقير بين شبابها حيث قدر عدد اليابانيين الذين يتعاطونها بمليون ونصف المليون عام 1954، وقد حشدت الحكومة اليابانية كل إمكاناتها للقضاء على هذه المشكلة ونجحت بالفعل في ذلك إلى حد كبير عام 1960.

7- الكوكايين

عرف نبات الكوكا الذي يستخرج منه الكوكايين في أميركا الجنوبية منذ أكثر من ألفي عام، وينتشر استعماله لدى هنود الأنكا، وفي عام 1860 تمكن العالم ألفرد نيمان من عزل المادة الفعالة في نبات الكوكا، ومنذ ذلك الحين زاد انتشاره على نطاق عالمي، وبدأ استعماله في صناعة الأدوية نظراً لتأثيره المنشط على الجهاز العصبي المركزي، ولذا استخدم بكثرة في المشروبات الترويحية وبخاصة الكوكاكولا، لكنه استبعد من تركيبتها عام 1903، وروجت له بقوة شركات صناعة الأدوية وكثرت الدعايات التي كانت تؤكد على أن تأثيره لا يزيد على القهوة والشاي، ومن أشهر الأطباء الذين روجوا لهذا النبات الطبيب الصيدلي الفرنسي أنجلو ماريان، واستخدمته تلك الشركات في أكثر من 15 منتجاً من منتجاتها.

وانعكس التاريخ الطويل لزراعة الكوكا في أميركا اللاتينية على طرق مكافحته فأصبحت هناك إمبراطوريات ضخمة -تنتشر في البيرو وكولومبيا والبرازيل- لتهريبه إلى دول العالم، وتمثل السوق الأميركية أكبر مستهلك لهذا المخدر في العالم.

8- القات

شجرة معمرة يراوح ارتفاعها ما بين متر إلى مترين، تزرع في اليمن والقرن الأفريقي وأفغانستان وأواسط آسيا.

اختلف الباحثون في تحديد أول منطقة ظهرت بها هذه الشجرة، فبينما يرى البعض أن أول ظهور لها كان في تركستان وأفغانستان يرى البعض الآخر أن الموطن الأصلي لها يرجع إلى الحبشة.

عرفته اليمن والحبشة في القرن الرابع عشر الميلادي، حيث أشار المقريزي (1364 - 1442) إلى وجود ".. شجرة لا تثمر فواكه في أرض الحبشة تسمى بالقات، حيث يقوم السكان بمضغ أوراقها الخضراء الصغيرة التي تنشط الذاكرة وتذكر الإنسان بما هو منسي، كما تضعف الشهية والنوم..".

وقد انتشرت عادة مضغ القات في اليمن والصومال، وتعمقت في المجتمع وارتبطت بعادات اجتماعية خاصة في الأفراح والمآتم وتمضية أوقات الفراغ، مما يجعل من مكافحتها مهمة صعبة. وكان أول وصف علمي للقات جاء على يد العالم السويدي بير فورسكال عام 1763.
____________

المصادر:
- د.مصطفى سويف، المخدرات والمجتمع نظرة تكاملية، سلسلة عالم المعرفة، يناير/كانون ثان 1996.
موسوعة مقاتل، موضوعات اجتماعية ونفسية، مواجهة مشكلة المخدرات بين الواقع والمستقبل.

جوال
05-05-2005, 02:59 AM
المخـدرات آفة العصر

يعاني من الإدمان على المخدرات أكثر من 180 مليون شخص، ويتعاطى القات حوالي 40 مليونا يتركز معظمهم في اليمن والصومال وإريتريا وإثيوبيا وكينيا. ولا تقف أزمة المخدرات عند آثارها المباشرة على المدمنين وأسرهم، وإنما تمتد تداعياتها إلى المجتمعات والدول، فهي تكلف الحكومات أكثر من 120 مليار دولار، وترتبط بها جرائم كثيرة وجزء من حوادث المرور، كما تلحق أضرارا بالغة باقتصاديات العديد من الدول مثل تخفيض الإنتاج وهدر أوقات العمل، وخسارة في القوى العاملة سببها المدمنون أنفسهم والمشتغلون بتجارة المخدرات وإنتاجها، وضحايا لا علاقة لهم مباشرة بالمخدرات، وانحسار الرقعة الزراعية المخصصة للغذاء وتراجع التنمية وتحقيق الاحتياجات الأساسية.

يقسم د. مصطفى سويف الخسائر الاقتصادية الناشئة عن المخدرات إلى خسائر ظاهرة وأخرى مستترة وثالثة خسائر بشرية. ويأتي في الإنفاق الظاهر مكافحة العرض وخفض الطلب، مثل الإدارة العامة للمكافحة والمباحث العامة والجمارك والسجون والبوليس الجنائي الدولي وسلاح الحدود وخفر السواحل والقضاء والطب الشرعي وبرامج التوعية والتشخيص والعلاج وإعادة التأهيل والاستيعاب.

ويأتي في الإنفاق المستتر (الاستنزاف) التهريب والاتجار والزراعة والتصنيع والعمل وتناقص الإنتاج واضطراب العمل وعلاقاته والحوادث. كما يأتي في الخسائر البشرية العاملون في المخدرات والمدمنون والمتعاطون والضحايا الأبرياء.

وهذه كلها خسائر يصعب تقديرها أو حصرها بدقة، ولكن يمكن القول إنها متوالية من الخسائر والنزف ترهق المجتمعات والدول وتدمر الأفراد والأسر.

وتظهر تقارير الأمم المتحدة والجهات الرسمية أن انتشار المخدرات وإنتاجها يغطي العالم كله فقد سجل انتشاره في 170 بلدا وإقليما: الكوكايين في القارة الأميركية، والحشيش والأفيون والمنشطات في آسيا وأوروبا، ويزرع الحشيش وينتج في أفغانستان وباكستان وميانمار، وبكميات أقل بكثير في مصر والمغرب وتركيا، ويزرع الكوكايين وينتج في أميركا اللاتينية وبخاصة في كولومبيا. وتقدر المضبوطات من المخدرات بـ 20 - 30% من الكميات التي توزع في الأسواق، وهذا مؤشر على مدى نجاح جهود مكافحة المخدرات.

وتتداخل المخدرات مع جرائم أخرى كالعصابات المنظمة التي يمتد عملها إلى الدعارة والسرقة والسطو والخطف وغسل الأموال، والمشاركة في الأنشطة الاقتصادية المشروعة، فيتسلل تجار المخدرات إلى المؤسسات الاقتصادية والسياسية ومواقع السلطة والنفوذ والتأثير على الانتخابات، واستفادت تجارة المخدرات من الشبكة الدولية للاتصالات "الإنترنت".

ما هي المخدرات؟ وما هو الاعتماد (الإدمان)؟

تستخدم منظمة الصحة تعبير المواد النفسية بدلا من المخدرات لأن الأخير يشمل مواد واستخدامات علمية أو أخرى عادية غير محظورة أو خطرة. ولكننا نستخدم في هذا الملف تعبير "المخدرات" ونعني به المواد التي تحدث الاعتماد (الإدمان) والمحرم استخدامها إلا لأغراض طبية أو علمية، أو إساءة استخدام المواد والعقاقير المتاحة للحصول على التأثيرات النفسية. وبعض المخدرات مواد طبيعية وبعضها مصنعة، وتشمل المهدئات والمنشطات والمهلوسات أو المستخرجة من نباتات طبيعية كالحشيش والأفيون والهيروين والماريغوانا والكوكايين أو المواد التي تستنشق مثل الأسيتون والجازولين.

والاعتماد (الإدمان) هو التعاطي المتكرر للمواد المؤثرة بحيث يؤدي إلى حالة نفسية وأحيانا عضوية، وتسيطر على المتعاطي رغبة قهرية ترغمه على محاولة الحصول على المادة النفسية المطلوبة بأي ثمن، ويطلق على هذه الحالة "الاعتماد" لتمييزها عن الإدمان المطلق الذي يشمل الوقوع تحت تأثير مواد أخرى لا تصنف في المخدرات المحظورة أو الخطرة مثل الكحول وهنالك مواد أخرى تمنعها بعض الدول ولا تمنعها دول أخرى مثل القات، ومواد عادية غير خطرة لكنها تسبب الإدمان مثل التبغ ثم بدرجة أقل القهوة والشاي. وهكذا فإنه لأغراض تطبيقية سنستخدم مصطلحي المخدرات والإدمان ونقصد بهما المواد النفسية والاعتماد حسب مفاهيم ومصطلحات منظمة الصحة العالمية.

وتتفاوت المخدرات في مستوى تأثيرها وخطورتها وفي طريقة تعاطيها، وتصنف حسب تأثيرها(مسكرات ومهدئات ومنشطات ومهلوسات ومسببات للنشوة) أوحسب طريقة انتاجها (طبيعية أو مصنعة) وبعضها يسبب اعتمادا نفسيا وعضويا مثل الأفيون والمورفين والكوكايين والهيروين وبعضها يسبب اعتمادا نفسيا فقط مثل الحشيش. ويجري تعاطيها بطرق مختلقة كالتدخين والحقن والشم أوالبلع للحبوب والمواد المصنعة وتقترن بها عادات وتقاليد جماعية في جلسات وحفلات أو في المناسبات مما يجعلها أكثر رسوخا وقبولا.

وتؤثر المخدرات على متعاطيها على نحو خطير في بدنه ونفسه وعقله وسلوكه وعلاقته بالبيئة المحيطة به. وتختلف هذه الآثار من مادة إلى أخرى وتتفاوت في درجات خطورتها، ولكن يمكن إجمالها في الخمول والكسل وفقدان المسؤولية والتهور واضطراب الإدراك والتسبب في حوادث مرورية وإصابات عمل، وتجعل المدمن قابلا للأمراض النفسية والبدنية والعقلية وقد يصاب بفقدان المناعة "الإيدز" إذا استخدم حقنا ملوثة أو مستعملة والشعور بالقلق وانفصام الشخصية، إذ تؤدي بعض المخدرات مثل الميث أو الكراك إلى تغييرات حادة في المخ. كما تؤدي المخدرات إلى متوالية من الكوارث على مستوى الفرد مثل تفكك الأسر وانهيار العلاقات الأسرية والاجتماعية والعجز عن توفير المتطلبات الأساسية للفرد والأسرة، ويقع المدمن غالبا تحت تأثير الطلب على المخدرات في جرائم السرقة والترويج والسطو والقتل والقمار والديون، فهي ظاهرة ذات أبعاد تربوية واجتماعية وثقافية ونفسية ومجتمعية ودولية.

العلاج والمكافحة

لقد أثبتت التجربة العملية أن المعالجة الأمنية وحدها لقضية المخدرات غير مجدية، ذلك أن تاريخ المخدرات يوضح أن تعاطيها هو تجربة بشرية قديمة ويرتبط في كثير من الأحيان بثقافة الناس والمجتمعات والعادات والتقاليد. وكما أن تعاطي المخدرات وإنتاجها وتسويقها منظومة أو شبكة من العلاقات والظروف والعرض والطلب فإن علاج المشكلة يجب أن يتم بطريقة شبكية تستهدف المجتمعات والتجارة والعرض والطلب، فيبدأ العلاج بتخفيف الطلب على المخدرات بالتوعية ومعالجة أسباب الإدمان الاقتصادية والاجتماعية، ففي بعض المناطق والأقاليم تعتمد حياة الناس على المخدرات ويستحيل القضاء على إنتاجها إلا بإقامة مشاريع تنموية واقتصادية بديلة.

ومما يستدرج الشباب إلى الإدمان التفكك الأسري وفشل التعليم والفقر والبطالة والبيئة المحيطة من الأصدقاء والحي والمدارس والجامعات، ويستخدم مروجو المخدرات غطاء اقتصاديا شرعيا وأنشطة اجتماعية وسياسية تحميهم من الملاحقة، فيحتاج العلاج إلى إدارة وإرادة سياسية وأمنية واعية للأبعاد المتعددة للمشكلة وقادرة على حماية المجتمع من تسلل عصابات المخدرات إلى مراكز النفوذ والتأثير والحيلولة بينها وبين محاولاتها لغسل أموال المخدرات.

ومازالت مؤسسات علاج المدمنين في الدول العربية والإسلامية قاصرة عن تلبية احتياجات جميع المرضى كما يعتور عملها كثير من العقبات والمشكلات، فهي مازالت ينظر إليها على أنها جزء من مصحات الأمراض العقلية. ويحتاج العلاج إلى فترة زمنية طويلة وتكاليف باهظة لا يقدر عليها معظم الناس ولا توفرها معظم الحكومات.

جوال
05-05-2005, 03:11 AM
أنواع المخدرات

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/4/21/image_nature217_9.jpg

كثرت أنواع المخدرات وأشكالها حتى أصبح من الصعب حصرها، ووجه الخلاف في تصنيف كل تلك الأنواع ينبع من اختلاف زاوية النظر إليها، فبعضها تصنف على أساس تأثيرها، وبعضها يصنف على أساس طرق إنتاجها. ولا يوجد حتى الآن اتفاق دولي موحد حول هذا التصنيف، ولكن على العموم كانت أشهر التصنيفات على حسب العناصر التالية:

أولاً: بحسب تأثيرها

1- المسكرات: مثل الكحول والكلوروفورم والبنزين.
2- مسببات النشوة: مثل الأفيون ومشتقاته.
3- المهلوسات: مثل الميسكالين وفطر الأمانيت والبلاذون والقنب الهندي.
4- المنومات: وتتمثل في الكلورال والباريبورات والسلفونال وبرموميد البوتاسيوم.

ثانياً: بحسب طريقة الإنتاج

1- مخدرات تنتج من نباتات طبيعية مباشرة: مثل الحشيش والقات والأفيون ونبات القنب.
2- مخدرات مصنعة وتستخرج من المخدر الطبيعي بعد أن تتعرض لعمليات كيمياوية تحولها إلى صورة أخرى: مثل المورفين والهيروين والكوكايين.
3- مخدرات مركبة وتصنع من عناصر كيماوية ومركبات أخرى ولها التأثير نفسه: مثل بقية المواد المخدرة المسكنة والمنومة والمهلوسة.

ثالثاً: بحسب الاعتماد (الإدمان) النفسي والعضوي

1- المواد التي تسبب اعتماداً نفسياً وعضويا: مثل الأفيون ومشتقاته كالمورفين والكوكايين والهيروين.
2- المواد التي تسبب اعتمادا نفسيا فقط: مثل الحشيش والقات وعقاقير الهلوسة.

رابعاً: بحسب اللون

1- المخدرات البيضاء: مثل الكوكايين والهيروين.
2- المخدرات السوداء: مثل الأفيون ومشتقاته والحشيش.

خامساً: تصنيف منظمة الصحة العالمية

1- مجموعة العقاقير المنبهة: مثل الكافيين والنيكوتين والكوكايين، والأمفيتامينات مثل البنزدرين وركسي ومئثدرين.
2- مجموعة العقاقير المهدئة: وتشمل المخدرات مثل المورفين والهيروين والأفيون، ومجموعة الباربيتيورات وبعض المركبات الصناعية مثل الميثاون وتضم هذه المجموعة كذلك الكحول.
3- مجموعة العقاقير المثيرة للأخاييل (المغيبات) ويأتي على رأسها القنب الهندي الذي يستخرج منه الحشيش، والماريغوانا.

سادساً: بحسب التركيب الكيميائي

وهناك تصنيف آخر تتبعه منظمة الصحة العالمية يعتمد على التركيب الكيميائي للعقار وليس على تأثيره، ويضم هذا التصنيف ثماني مجموعات هي:

1- الأفيونات
2- الحشيش
3- الكوكا
4- المثيرات للأخاييل
5- الأمفيتامينات
6- البابيورات
7- القات
8- الفولانيل
__________

المصادر:
- Addiction Research Foundation
- مشكلة تعاطي المخدرات بين الشباب، د. علاء الكفافي.
موسوعة مقاتل، موضوعات اجتماعية ونفسية، مواجهة مشكلة المخدرات بين الواقع والمستقبل.

جوال
05-05-2005, 03:21 AM
الفنان أحمد بدير ونصيحة لكل شباب العرب
أرسلت في الأحد 13 فبراير 2005
الموضوع: ديسمبر 2004
اجري اللقاء:- ممدوح الصغير

http://www.anti-drugs.net/images/moj/dec/3.gif

ابتعدوا عن أصدقاء السوء حتى لا تكونوا عبيدا لسموم الموت
مكافحة الإدمان ممكن أن تؤتي بثمارها إذا أحسنا التوجيه لها
محاربة التدخين أول الخطوات لهزيمة المخدرات
الإعدام عقوبة مناسبة لأباطرة الموت

بكل تلقائية وبساطة أجاب الفنان أحمد بدير وكيل نقابة الممثلين في مصر على أسئلة مجلة المجتمع وآفة المخدرات.. والتي كانت عن كيفية قهر سموم الموت وتقليل نسب المدمنين في عالمنا العربي.
ساعة كاملة مع أحمد بدير الذي أجاب على كل الأسئلة بخفة دمه المشهور بها.

دور مهم للأسرة

1. دراسات عديدة أكدت أن سن شباب الجامعة هو سن سنوات الضياع في بحر الإدمان.. كيف تحمي الأسرة العربية أبنائها ضد أخطار المخدرات؟

للأسرة دور مهم فهي الأساس في هزيمة شبح الإدمان الذي يهدد زهور المستقبل من خلال الاهتمام بهم ووضع تحت منظار الرقابة الغير مرئية من الشباب أو الفتاة مطلوب من رب الأسرة أن يعرف من هم أصدقاء ابنه لأن الشاب أو الفتاة أذا انحرف فإنه ينحرف بسبب أصدقاء السوء الذين تعرف عليهم والذين يقودون الشاب إلى بحر الإدمان..ومع الأسف عندما تغفل الأسرة عن معرفة أخبار أبنائها فإنهم يقعون في براثن المخدرات دون أن تدري الأسرة.
وحتى يطمئن رب الأسرة على سلوك ابنه عليه التوجيه والإرشاد بأخطار المخدرات وذلك من خلال أرشادهم بنهاية أي مدمن عبر الأعمال الدرامية التي تقدم على شاشة السينما أو الفضائيات.. وهناك أعمال كثيرة قدمت عن دنيا الإدمان.

2. هل غياب الأب عن الأسرة العربية سببا في إدمان بعض الأبناء؟

نعم يحدث ذلك في بعض الحالات التي تجبر الأب على السفر أو عدم التواجد في المنزل.. ولكن لا نلوم على الأب فمفروض من الأم أن تقوم بدور الأب في التوعية لأن الأب في مهمة عمل حتى تعيش في ظروف جيدة.. وإذا كان الأب لا يتواجد كثيرا فمطلوب من الأم أن تعرف من هم أصدقاء الشاب أو الفتاة وحسن اختيار أصبحت مسئولية الأسرة وليس الشاب.

3. الإعلانات ضد الإدمان والتدخين هل تؤتي بنتائج ايجابية؟

طبعا لها تأثير ولكن التأثير يأتي من خلال المعالجة واختيار الأسلوب الأمثل في التوعية من خلال حملات التوعية التي لابد أن يكون لها أشكال متنوعة منها أبراز الجوانب وأخطار التدخين وعلى القائمين على الحملات مخاطبة فكر الجمهور مستقبل الرسالة.. وممن أن يكون شكل المعالجة عن طريق أفلام وأعمال درامية تؤثر في نفسية الجمهور.
التدخين حرام

4. إحصائية نشرت مؤخرا تؤكد أن مصر انفق فيها 18 مليار جنيه على شراء المخدرات بأنواعها المختلفة.. كيف نقلل هذا الرقم؟

لابد أن أعترف أن التدخين حرام.. وهناك من يقول إنه مكروه.. والتدخين هو الخيط الأول لأي شاب في دنيا الإدمان.. إذا استطعنا محاربة التدخين على مستوى الأسرة فإننا نستطيع أن نمنع زيادة أعداد المدمنين لأن هناك ربط بين المدخن والإدمان.
يمكن أن يكون نداء الأسرة للشاب المدخن بأن التوقف عن التدخين سوف يكون له فوائد اقتصادية على ميزانية الأسرة بخلاف الفائدة الصحية على صحة الشاب المدخن.

5. ما هي وجهة نظر وكيل نقابة الممثلين في العقوبات التي تفرض على أباطرة الموت؟

من يدمر أسرة وحياة آلاف الشباب أعتقد أن عقوبة الإعدام أمر سهلا عليه.. تغليظ العقوبة أمر مهم جدا حتى يكون هناك عظة في نفوس أباطرة الموت.
أنا أطالب بأن تكون العقوبة كبيرة لكل من يخطر بباله تدمير صحة الناس.

6. قضية شائكة وتمثل لغزا كبيرا.. النساء دخلن عالم تجارة الموت؟

عندما ينتشر الجهل يصبح الكل في ميزان التساوي.. القضية ليست قضية التاجر امرأة أو رجل.. إنما قضية شخص يصدر الموت للآخرين.. وجود عقوبة رادعة تفرض على التاجر أيا كان نوعه رجل أو امرأة جميلة أو غير جميلة.

7. افترض أنك عرفت أن أحد أفراد أسرتك عرف طريق السموم كيف تتصرف؟

هناك مصحات تعالج الإدمان وهي موجودة من أجل أن تنق الشباب الذين سقطوا فريسة للإدمان..
أي أسرة تجد ابنها فريسة للإدمان مطلوب منها سريعا أن تذهب إلى المصحات لتلقي العلاج دون خجل.
في المصحة يمكن أن تجد حل وعلاج للمدمن أما إذا لم يذهب للمصحة فإنه سوف يتحول إلى مجرم لأنه إذا منعنا عنه المال لشراء السموم سوف يتحول إلى لص أو قاتل.. يمكن أن يغتال أعز الناس عليه إذا منعنا عنه وصول المخدرات.

8. هل نملك في الوطن العربي وسائل كافية لهزيمة سموم الموت؟

هذه السموم مثل الشر.. لا أحد يستطيع أن قضي على الشر في هذه الحياة في الدنيا هناك خير وشر.. لابد أن نقاوم الشر بالخير الذي تكون نهايته عادة صالحة لكل الناس.
أهم شئ الوعي.. وهو كيفية تقليل نسب انتشار نسب المخدرات وتعاطيها في الوطن العربي.

9. كلمة لقراء مجلة "المجتمع والمخدرات"

تحية عطرة لهم.. وتحياتي لهم بالصحة والسعادة وأن يتفاعلوا مع المجلة التي نهدف الحفاظ على صحة القراء والبشرية من خلال تزويدهم بالمعلومات الصحيحة الهادفة.

10. نصيحة لأي شاب على وشك السير في طريق الإدمان؟

صمت لثواني سريعة.. وقال ضاحكا أنا سوف أقوم بحفر حفرة حتى يقع فيها حتى لا يغرق في بحر الإدمان.. وأدعو كل شاب أن يحافظ على عمله ولقمة العيش التي يكسبها.. الصحة هي أغلى شئ في الدنيا لا يعوضها مال أو عز.. هي أمانة منحها الله لنا وعلينا الحفاظ عليها.

جوال
05-05-2005, 03:35 AM
المخدرات سلاح فتاك صدره أعداء الإسلام

المقدم- عبدالرحمن بن عبدالله القحطاني
إن موقف الإسلام من تحريم المخدرات صريح وواضح فمن المبادئ الأساسية في الإسلام الابتعاد عن كل ما هو ضار بصحة الإنسان وإن تعاطي المخدرات يؤدي إلى مضار جسيمة ونفسية واجتماعية يقول الله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة.
لقد أحل الله لعباده الطيبات من الرزق وحرم عليهم الفواحش والخبائث وكرم الإنسان بنعمة العقل عن سائر مخلوقاته فبالعقل يميز الإنسان الشر من الخير والنافع من الضار ويقوده إلى الصلاح والفلاح.
ولقد أثبتت الدراسات في مختلف دول العالم أنه كلما زادت ظاهرة المخدرات في أحد المجتمعات انتشرت الفوضى والانحطاط والفساد والهمجية وارتفعت معدلات أخطر الجرائم من قتل وسرقة وتعد على النفس والمال والعرض.
هذه هي حقيقة المخدرات لعنة ودمار وتشريد وضياع، والأمة الإسلامية مستهدفة من أعداء الله في دينها وعقيدتها وشبابها وثرواتها فلجأوا إلى استخدام أقوى سلاح فتاك أخطر من البنادق والمدافع والصواريخ فاستخدموا المخدرات في الخفاء وصدروها إلى بلاد الإسلام.. انتبهوا ... احبتي.. إننا في نعمة والحمد لله ونحن إنما نردد قولاً عربياً مفاده (إن العاقل من اتخذ من أخطاء غيره عبرة له والغافل من جعل نفسه عبرة لغيره).
إنني ومن خلال هذه السطور أناشد اخواني وزملائي منسوبي قواتنا المسلحة الفتية على وجه الخصوص وبعدهم شباب مملكتنا الحبيبة الذي ينعمون بالمواطنة السعودية الحقة أن يكونوا بعيدين كل البعد عن مزالق العصر وفي مقدمتها (المخدرات).


تعامل الأسرة مع الابن المدمن

الرائد- محمد بن عبدالله القاسم

نظراً لما ينتاب المدمن من أعراض وتغيرات نتيجة تعاطيه المخدرات مما يجعله مستبداً برأيه كثير الشك في الآخرين وضعيفاً أمام التوهمات والأفكار الخاطئة الأمر الذي يجعل التعامل معه صعباً جداً، فناصحه ومحبه وطبيبه وكل من يشفق عليه ويسعى لمصلحته هم في نظره خصوم وأعداء، ومن النصائح الهامة لتعامل الأسرة مع المدمن ما يلي:
1. ينبغي على جميع أفراد الأسرة تقدير حالة المدمن باعتباره مريضاً بحاجة للعلاج.
2. اتباع أسلوب الحوار الهادئ معه بعيداً عن اللوم والتجريح والعنف لأن هذه الأساليب لا تجدي بل تزيد الأمر سوءاً.
3. التعرف على نوع المادة التي يستخدمها وملاحظة آثارها عليه.
4. إقناعه بالتوجه لعلاج نفسه من هذا الداء الخطير وعدم اليأس من رفضه للعلاج.
5. إذا فشلت الأسرة في إقناع المدمن بالعلاج ينبغي البحث عمن هو مقرب ومحبوب للمدمن أو شخصية كبيرة في الأسرة ذات تأثير على المدمن لإقناعه بالعلاج.
6. إذا لم تجدي محاولات الإقناع واستمر المدمن برفض العلاج يجب على أسرته إجباره على تلقي العلاج.

المستجير من الرمضاء بالنار
المتعاطي للحبوب المنشطة (الامفيتامينات) يلجأ إلى تعاطي مادة منومة حتى يتمكن من النوم وعندما يستيقظ يجد نفسه خاملاً مجهداً لأنه لا يزال تحت تأثير المنوم فيلجأ مرة أخرى لتعاطي المنشطات لاسترجاع نشاطه وهكذا لا يستطيع النوم بدون منوم ولا اليقظة بدون منشط كالمستجير من الرمضاء بالنار، فلا حول ولا قوة إلا بالله.


داء المخدرات

اللواء الركن- جريدي بن محمد العتيبي
مدير قاعدة الإمدادات والتموين بالمنطقة الشرقية

إن داء المخدرات من الأمراض الاجتماعية المهلكة للفرد والمجتمع التي لا يجب السكوت عليها ومع أن الدولة تقوم بجهود جبارة في مكافحتها ومنع دخولها وانتشارها ومتابعة مروجيها وموزعيها وتحريمها وتجريم كل من يتاجر بها ومعاقبته إلا أن المجتمع بكل فئاته وشرائحه ومؤسساته مطالب بأن يكون أكثر حزماً وجدية في إيقاف انتشار هذا الداء والانتباه إلى مخاطره وعواقبه الوخيمة التي قد تطال كل بيت وأسرة.
ونصيحتي ونصيحة كل مسلم لأبنائنا الشباب أن لا يحاول (تجربة المخدرات) فهي التجربة المريرة التي لا يعقبها إلا ما هو أسوأ منها، فكم من شاب قضت على آماله وطموحاته مثل هذه التجارب التي يراها بسيطة ولا يحسب حساباً لعواقبها الوخيمة.
نسأل الله العلي القدير أن يجنب شباب هذا الوطن وأبناءه وبناته هذا الشر المستطير وأن يقيهم من عبث العابثين وحبائل المتمردين وكيد المتربصين.. والله الواقي.

==========
الدفاع - مجلة القوات العربية السعودية المسلحة

جوال
05-05-2005, 03:38 AM
فتوى

حكم الإخبار عن مروجي المخدرات

س: ما حكم الإخبار عن مهربي ومروجي المخدرات وكذلك عن حكم من يقتل من القوة التي تهاجم هؤلاء المهربين والمروجين للمخدرات؟

ج. أفتى مجلس هيئة كبار العلماء بأن الإخبار عن مروجي ومهربي المخدرات واجب على كل من عرف ذلك وأنه من التعاون على البر والتقوى المأمور به في الكتاب العزيز والسنة النبوية المطهرة، فقد قال الله جل شأنه: وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان (المائدة- 2). وقال رسول الله { "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" (رواه مسلم).
فلا يجوز للمسلم أن يتخلف عن أداء هذا الواجب تعاوناً مع إخوانه في مكافحة هذه الجريمة الخطيرة والقضاء على هذا الشر المستطير وبهذا يعلم أن السكوت عنهم أو التستر عليهم يعتبر من أعظم التعاون على الإثم والعدوان.
كما أفتى المجلس بأن من قتل من القوة التي تداهم هؤلاء المجرمين وتطاردهم يعتبر شهيداً إن شاء الله تعالى(1).

الهوامش:
1. انظر الفتوى رقم (1207-2) وتاريخ 29-6-1406ه من سماحة الشيخ ابن باز.

جوال
05-05-2005, 03:41 AM
المنبهات، المسهرات، المنشطات،
تعددت الأسماء والسم واحد

الرائد- محمد القاسم

من خلال هذه الصفحة المباركة من مجلة الدفاع العريضة تطالع معنا أخي القارئ عرضاً عن أنواع المخدرات التي جادت أقلام الكتاب والباحثين والمختصين في وصفها وبيان خطرها، فإلى السم الأول منها:
الأمفيتامينات أو المنشطات:
هي مواد كيميائية منشطة للجهاز العصبي المركزي للإنسان وتؤدي إلى زيادة الطاقة والقدرة على الاستيقاظ لساعات طويلة وعدم الشعور بالتعب وأشهرها حبوب الكبتاجون أو ما يعرف لدى المدمنين بالأبيض أو أبو ملف.
وتحت مسمى المنشطات وقع كثير من السذج في وحل الإدمان على المخدرات حيث ضلوا طريق النشاط الطبيعي الذي قدره الله تعالى بعلمه وحكمته في جسم الإنسان والذي يتمثل في الاطمئنان والراحة النفسية والجسدية، ومضوا لاهثين وراء نشاط الزيف والوهم بتعاطي الحبوب المنشطة.
فهذا طالب رام النجاح بتفوق على أقرانه بتعاطي المنشطات ليواصل السهر ليحقق نتائج أفضل في الامتحانات فرمته المخدرات في ظلمات السجون والمصحات.
وذاك رياضي قوي الجسم مفتول العضلات استخدم المنشطات فأصابه الوهن والفتور فأصبح في عداد الأموات.
وهذا سائق أرعن لم يراع حاجة جسمه الماسة للنوم فتعاطى المنشطات زاعماً مواصلة السير ليل نهار وما علم أنه يقود نفسه إلى الهلاك فتراه لا يشعر بالنوم مع عدم تركيزه في القيادة السبب الذي يقع خلف الكثير من الحوادث المرورية المروعة.
العلامات الدالة على تعاطي الامفيتامينات والأضرار الناتجة عنها:
1. اتساع حدقة العين.
2. كثرة حك الأنف لجفاف الغشاء المخاطي وظهور رائحة كريهة من الفم.
3. كثرة الحركة والكلام وعدم الاستقرار.
4. ارتفاع ضغط الدم وزيادة ضربات القلب وزيادة إفراز العرق نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجسم.
5. قلق وتوتر وشعور بالاضطهاد والشك في الآخرين.
6. اضطرابات في الجهاز الهضمي وضعف الشهية للطعام.
7. ضعف الذاكرة وصعوبة التفكير والبلادة.
8. ارتعاش اليدين.
9. الضحك المفاجئ والبكاء بدون سبب.
10. إرهاق وتوتر شديد نتيجة وجود المادة المنبهة في جسمه مما يؤدي إلى عدم القدرة على النوم.
11. اضطراب الحواس وسماع أصوات لا وجود لها.

====
مجلة الدفاع السعودية

جوال
05-05-2005, 03:59 AM
المخدرات خطرها يكاد يطال الجميع


ما هو الإدمان ؟

هو الحالة الناجمة عن تكرار إستعمال المادة المخدرة بطريقة منتظمة ، وهذه الحاله تتميز بالصفات التاليه:
الرغبة القهرية في سبيل الحصول على المخدر (التعلق) .
الميل إلى زيادة الجرعة.
ظهور ما يسمى بالاعتماد النفسي و الفيزيولوجي.

كيف يتعرف الوالدين على صفات المدمن ؟

التغير المفاجئ في السلوك اليومي المصحوب باللامبالاة.
الاكثار من الخروج من المنزل.
الفوضى و الاهمال العام و الانقطاع عن العمل.
ضعف القدرة على الانتاج.
نقص التقدير الزمني وعدم تنظيم الوقت بفاعليه.
الابتعاد عن الأصدقاءالقدامى واستبدالهم برفاق السوء.
حصول نقص تدريجي في الشهية.
اختلاق الأعذار للحصول على المال باستمرار.
وجود أثار للتعاطي في جسم وأدوات الفرد.
الاعتراف المباشر أو غير المباشر .


الآثار السلبية لتعاطي المخدرات

يعد إنفاق المتعاطي لمعظم دخله و لجوئه للإستدانة من أجل الحصول على الجرعة ، من أسوأ الآثار على اقتصاد الفرد و الأسرة ، وغالباً ما يلجأ المدمن إلى السرقة كأسلوب لتأمين المال بدل العمل الشريف.
كذلك يؤدي إدمان أحد الأفراد في الأسرة إلى حرمانها من الشعور بالأمان الاجتماعي و الخوف المستمر من ضياع الأموال وهدرها إلى جانب تهديد أمنهاًحاضراً ومستقبلاً .


لا تجربة ولا فضول في المخدرات


الوصايا العشر في استعمال العقاقير

لا تتناول دواءا خاصا بالآخرين.
لا تتناول اكثر من دواء في وقت واحد إلا بأمر الطبيب.اتبع تعليمات الطبيب عند تناول الدواء.
لا تستعمل الدواء إلا عند الحاجة فقط.
على البالغين مهمة إعطاء الدواء للأطفال عند الحاجة و حسب تعليمات الطبيب.
لا تضع الأدوية في متناول يد الأطفال .
لا تستعمل الأدوية التي انتهى وقت استعمالها.
القِ الادوية المتبقية بعد الانتهاء من استعمالها أو المنتهية مدة صلاحيتها في المرحاض.
لا تتناول الدواء في الظلمه و احرص أن يكون المكان مضاءا لتتبين ما تتناوله.
تناول الادوية التي يصفها لك الطبيب فقط, فسوء استعمالها يلحق الضرر بك .

كيف يتعامل الأهل مع الأبناء

من الصعوبة بمكان اكتشاف المدمن الذي يحاول جاهداً إخفاء الآثار خصوصاً في بداية التعاطي ومن النصائح النفسية
للتعامل المبكر مع المدمن ما يلي:
المحاورة بأسلوب ودي وهادئ والابتعاد عن التعنيف ومعاملة المدمن بإنسانية كمريض يستحق العلاج .
تتبع الأسباب و الظروف الخاصة بحالة المدمن .
جمع المعلومات الكافية حول المادة التي يتعاطاها المدمن من أجل تحديد مستوى الإدمان واستخدام الأسلوب الأمثل للعلاج .
المبادرة في عرض المدمن على الطبيب النفسي لقطع الأسباب النفسية التي أدت للتعاطي .

نصيحة للأهل :

على الوالدين التعرف على أصدقاء الأبناء ومراقبة تصرفاتهم فكثير من المتعاطين والمروجين الصغار يقدمون أنفسهم على أنهم زملاء ويستدرجون الضحية باسم اللهو والتجربة حتى يدخلونهم في مزالق لا نهاية لها .

======
المدرسة العربية - مكافحة المخدرات

جوال
05-05-2005, 04:09 AM
منظور شامل للوقاية من المخدرات


http://www.aljazeera.net/mritems/images/2000/12/26/image_design2103_3.jpg

بقلم: د. حمود عليمات*

أولاً: أضرار المخدرات
ثانياً: مكافحة المخدرات
ثالثاً: المكافحة الشاملة
رابعاً: العلاج
خامساً: الوقاية

استخدام المواد المخدرة يضرب في أعماق التاريخ ويعود إلى حوالي 5000 سنة. فمنذ العصور السحيقة قام أناس بزراعة نباتات مخدرة لأغراض ترفيهية أو طبيه أو اجتماعية. لكن البدايات المعاصرة لاستخدام المخدرات خاصة في الغرب بدأت بالاستخدام الطبي للمخدرات، وكان الأطباء يصفون مركبات الأفيون كعلاج بل إن أحد الأطباء كتب كتابا يبين فيه للأمهات متى وأين تستخدم المخدرات لعلاج أطفالها. وكان جهل الأطباء حينئذ بالمخاطر التي يمكن أن تنتج عن إدمان هذه المواد، جعلهم يستخدمونها على نطاق واسع لعلاج العديد من الأمراض والآلام. وقد اتسع نطاق استخدام المخدرات إلى أن دخلت في كل علاج حتى مهدئات الأطفال.
وفي الحرب الأهلية في أميركا كان المورفين يستخدم علاجا في حالات الإصابة حتى سمي الإدمان على المورفين آنذاك "مرض الجندي". وفي سنة 1898 أنتجت شركة باير في ألمانيا مادة مخدرة جديدة على اعتبار أنها أقل خطورة وكانت هذه هي مادة الهيروين التي تبين أنها أكثر خطورة في الإدمان من المورفين، الذي جاءت بديلا عنه. وعندما أدرك الأطباء وعموم الناس مخاطر الإدمان كانت المخدرات قد انتشرت بشكل واسع جدا. (المصدر:Maisto, 1999 )

أضرار المخدرات

التكلفة المادية للمخدرات

ما هي الضريبة القسرية التي يدفعها المجتمع الإنساني جراء جريمة تعاطي المخدرات؟ هل يمكن تقدير ثمن الأرواح الإنسانية التي تزهق بسبب المخدرات؟ أو هل يمكن تقدير قيمة دمار الأسر والمجتمعات وفقدان الأمن والاستقرار من هذه الجريمة؟ إن المخاسر الاجتماعية والأخلاقية لتعاطي المخدرات لا يمكن تقديرها بالأموال لأنها أكبر من ذلك بكثير "مثلا في الأردن وبشكل رسمي كما ذكر مدير دائرة مكافحة المخدرات في مديرية الأمن العام في لقاء تلفزيوني أنه في العامين المنصرمين توفي ثلاثون شابا بسبب تعاطي المخدرات. ثلاثون شابا عرفنا عنهم، وماذا عن الذين لم نعرف عنهم؟ الذين توفوا نتيجة حوادث السيارات بسبب المخدرات . وإضافة إلى هذه الخسائرفإن المخدرات تضطر المجتمع إلى أن يعمل ضدها ويقاومها ويخفف من تأثيرها. مثل برامج العلاج والوقاية من المخدرات وكذلك الأعداد المتزايدة من رجال الأمن الذين يتم تجنيدهم وإعدادهم لمواجهة جريمة المخدرات تشكل كلفة هائلة. أضف إلى ذلك ما تسببه المخدرات من أمراض، وما تقتضيه من معالجة ومن استنزاف للموارد وما تستلزمه من خدمات وما تسببه من أضرار. وقد قدرت كلفة المخدرات في أميركا بثلاثة بلايين دولار. وينفق الأميركيون 40 بليون دولار سنويا لشراء المخدرات الممنوعة، وهذا المبلغ أقل بستة بلايين عن المبلغ الذي ينفق على نظام العدالة الجنائية. (المصدر Maisto, 1999).

بوابات الإدمان

إن تعاطي المواد المخدرة أيا كان نوعها أو وضعها الاجتماعي أو القانوني هي مواد ذات خطورة كبيرة وأضرارها المباشرة وغير المباشرة تشل المجتمع الانساني وتضر بأخلاقه واستقراره وأمنه ومصادر عيشه. إن المخدرات ذات الخطورة المباشرة لها أضرار كثيرة واضحة لكن المخدرات ذات الخطورة الكامنة مثل التدخين والخمر قد لا تبدو بمثل خطورة المخدرات لكنها في الواقع أشد فتكا وأوسع تأثيرا وانتشارا.
إضافة إلى وجود عوامل اجتماعية وشخصية وبيئية تهيئ ظروف الانحراف للشباب وغيرهم، كذلك توجد ترابطات بين الأنواع المختلفة من المخدرات وغيرها من المواد التي تؤدي إلى الإدمان. عادة ما يبدأ المتعاطي باستخدام مواد خفيفة ثم ينتهي به الأمر إلى الإيغال في الإدمان وتعاطي المواد الخطرة. وقد بينت الدراسات العلمية المختبرية أن تعاطي بعض المواد المخدرة يدفع الفرد إلى تعاطي مواد أخرى أكثر خطورة (انظر Fonseco, 1997) وهنا نود أن نشير إلى أبرز هذه البوابات.

- التدخين

يمثل التدخين الخطوة الكبيرة الأولى أو النافدة التي يطل منها الشباب إلى عالم المخدرات. فقد يكون اندفاع المراهقين نحو التدخين بهدف إبراز الذات، والتحدي والحصول على صورة لذواتهم تعطيهم شيئا من النشوة التي يبحثون عنها. لكن ظروف التدخين والرفقه السيئة ومحدودية اللذة التي يجلبها التدخين تدفع بعض المدخنين الصغار إلى البحث عن درجات أعلى من النشوة واللذة. فعندها يتولد لديهم الاستعداد لتعاطي مواد مخدره أخرى وتزول من أمامهم حواجز الحرمة أو الخشية من التعاطي. وبزوال هذه الحواجز الأخلاقية والقانونية يصبح الطفل/ الشاب قابلا لأي عرض يقدم له.

- الكحول

كما تدل الدراسات والأبحاث العلمية يبدأ معظم متعاطي الحشيش أو الماريوانا أولا بشرب الكحول. وبينت كثير من الدراسات العلمية (مثلا Kandel, et al 1992) أن استخدام المخدرات يبدأ بتعاطي البيرة والخمرة. فإذا كان هناك مادة تعتبر بوابة رئيسية في مسلسل تعاطي المخدرات فإنها تحديدا هي الكحول (أم الخبائث). وتشير الدراسات تلك إلى أنه في مجتمعات الغرب يبدأ الشباب بتناول مواد تعتبر مقبولة اجتماعيا عندهم مثل البيرة والخمر، ثم إن عددا منهم سوف يبدؤون بعدها بتعاطي المخدرات.

وهناك نتيجة بحثية مدهشة حول العلاقة بين التدخين/ والكحول تشير إلى أن الذين يبدؤون بالتدخين فمن المحتمل أن يستخدموا خمورا قوية، لكن الذي يبدأ بشرب خمور فمن غير المحتمل أن يبدأو تدخين السجائر.

"وهكذا في حين أن الشرب يمكن أن يستمر دون التدخين، لكن التدخين إلى حد ما دائما متبوع بشرب الخمر القوي. والاستخدام المزدوج للسجائر والخمر القوي مرتبط بالدخول إلى عالم المخدرات الممنوعة. وقال احد الباحثين الذي أجرى دراسة تتبعية حول تعاطي المراهقين للمخدرات "إن تعلم تدخين السجائر هو تدريب ممتاز لتعلم تدخين الماريونا (الحشيش) حيث إن تدخين الماريونا إلى حد ما دائما يبدأ بتدخين السجائر (Johnston, 1996).

لكن هذا لا يعني فقدان الأمل لكسر دائر التعاطي هذه. فبالإمكان التدخل والتوعية وكسر هذه الحلقات المتتابعة وحماية الشباب من السقوط في مستنقع المخدرات السحيق. لكن الأمر الهام هنا، يكمن في الوعي بالسلوكيات التي تعتبر فاتحة ومقدمة لسلوكيات أسوأ. فالتدخين بين الشباب ينتشر دون اتخاذ خطوات جادة لمنعه أو مقاومته، فإن التساهل مع التدخين سوف يستمر إلى ما هو أصعب وأكثر كلفة.

- رفاق السوء

رفاق السوء هم باب آخر للإدمان وللولوج في عالم المخدرات البغيض. ويأتي خطر رفاق السوء من أن تأثيرهم يتزايد في مرحلة يكون الشاب فيها قابلا للتأثر خاصة في مرحلة النماء/ المراهقه وفي حالات ضعف الترابط الأسري.
كذلك يزداد تأثير رفقاء السوء عندما تكون شخصية الشاب/ المراهق، هشه وعناصر المقاومة لديه ضعيفة، ولا يستطيع أن يقول لا، أو أن يجاهر برأيه، ويمتنع عن الانزلاق وراء محاولات الإغراء والإفساد.
لهذا وجب الاعتناء بتحسين العلاقة بين الوالدين وأبنائهم، وتوفير احتياجاتهم النفسية والعاطفية وكذلك المادية وعدم فتح المجال أمامهم للبحث عن التعويض خارج الأسرة.
ينبغي كذلك التعرف إلى أصدقاء الأبناء ورفاقهم، وتعرف كيفية قضاء أوقاتهم. أي يلزم إشراف واع من الأهل وعدم إهمال الأبناء، وجعلهم يدخلون في عالم الانحراف، ثم يأتي الوعي متأخرا، ويكون الخطر قد حصل.

مكافحة المخدرات

تدل الدراسات والتقارير والأبحاث على مستوى العالم على أن مشكلة تعاطي المخدرات في ازدياد رغم الجهود الدولية لمكافحتها. فيبدو أن عصابات التهريب من القوة بحيث إنها تتغلب على كثير من الحواجز وقوى المكافحة. وهي بما تملكه من مال وقدرة على تسييل أموالها الحرام قادرة على التاثير والإفساد الكبير والاستمرار في ترويج بضاعتها الآثمه.

فهناك قناعة علمية وواقعية تدعو إلى التوجه في مكافحة المخدرات إلى جمهور المتعاطين. أي حيث إن الجهود لم تنجح في كبح قوى "العرض" فإن البديل الأنسب هو العمل على تقليل "الطلب" على المخدرات. وعملية تقليل الطلب تستلزم التوعيه والإرشاد، والوقاية بشكل رئيسي.

تتنوع سبل مواجهة المخدرات تبعا للمستوى الذي يتم فيه العمل. فحيث إن مشكلة المخدرات هي مشكلة متعددة المستويات وتكاد تكون نموذجا للمشكلات التي تشغل جميع مستويات النظام الاجتماعي الإنساني فهي تمثل ظاهرة عالمية محلية مجتمعية فردية في آن واحد. لهذا كان لا بد من مواجهتها في جميع هذه المستويات المتراتبة.
البعد العربي والدولي لمكافحة المخدرات

إن مكافحة المخدرات تقتضي العمل في مستويات متعددة من النشاطات فحيث إن المشكلة عالمية فلا بد أن يتم التعاون الدولي لأجل منع إنتاجها وتهريبها واستهلاكها. لهذا الأمر توجد اتفاقيات ومنظمات ونشاطات عالمية تعنى بهذا الأمر، وتسعى لأجل وقف إنتاج وتوزيع المخدرات. وحيث إن المخدرات أصبحت سلعة اقتصادية ومصدر ثروة حرام للعديد من الأشخاص والمنظمات الشريرة فإن المكافحة يجب أن تتوجه نحو جميع عناصر وعمليات ومناشط الإنتاج والتوزيع والاستهلاك. وأن تعمل بجميع منافذها ومساربها بحزم وإخلاص. على كل رغم الجهود الدولية فإن مشكلة تهريب المخدرات وتوزيعها تخطت كل الحواجز وواصلت عمليات الإفساد والتخريب للأجيال الشابة. هذا يعني أن قوى الشر والإفساد لا تزال تمتلك من التأثير الشيء الكثير، ربما مكنها ما تملكه من مال وثروة في بعض الأحوال والدول أن تمتلك من القدرات البشرية والمادية والتكنولوجيا المتقدمة ما لم تملكه تلك الدول. هذا لا يعني خسارة المعركة مع شياطين المخدرات، ولكن يشير إلى أنه لا بد من العمل المحكم الجاد وعلى جميع المستويات.

وعلى هذا فإن عمليات مكافحة المخدرات ومكافحة عصابات الإجرام هي مسؤولية عالمية، ينبغي أن تشترك فيها جميع دول العالم ومنظماته الدولية. وهذا بالفعل ما يحصل، وتوجد العديد من المنظمات والنشاطات والمبادرات التابعة للأمم المتحدة التي تهتم بمكافحة المخدرات وما يرتبط بها من قضايا ومنها:
1- برنامج الامم المتحدة الدولي لمكافحة المخدرات (UNDCIP)
2- قسم المخدرات في المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (INTERPOL)
3- الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات (INCB)
4- منظمة الصحة العالمية (WHO)
5- منظمة العمل الدولية (ILO)
6- منظمة الأغذية والزراعة (FAO)
7- المجلس الدولي لمكافحة الإدمان على الكحول والمخدرات (ICAA)
8- صندوق برنامج الأمم المتحدة الدولي لمكافحة المخدرات والوقاية منها (UNFDAC) ويختص بدعم البلدان التي تعاني من مشاكل زراعة المخدرات أو الاتجار فيها أو تعاطيها. (انظر صالح السعد المخدرات أضرارها وأسباب انتشارها 1991).

أما على المستوى العربي فيوجد تعاون أمني وثيق بين جميع الدول العربية. ويكاد يكون مجلس وزراء الداخلية العرب من أنجح الهيئات العربية العاملة، فالمجلس بجهازه الفني والمتمثل بأمانته العامة ومكانته المتخصصة وجهازه العلمي المتثل في المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، يشكل إسهاما عربيا كبيرا في هذا الحال (صالح السعد 1997).

كذلك المجالس العربية الوزارية الأخرى، كل يقوم بجهد في زاوية اختصاصه مثل: 1- مجلس وزراء الصحة
2- مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية
3- المنظمة العربية وغيرها.

وإن المؤسسة العربية الجديرة بالاعتبار والتقدير لجهودها المتميزة هي أكاديمية الأمير نايف للدراسات الأمنية بالرياض، (المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب سابقا). وهذا الصرح العلمي أسهم ويسهم بشكل علمي منتظم في دراسة ظاهرة المخدرات، وانتشارها وما يتعلق بها من قوانين وإجراءات وعمليات، وكذلك يقدم التدريب اللازم للعاملين في أجهزة الأمن العربية لترشيد سبل المكافحة والمعالجة. وقد أنتج المركز عشرات الكتب المتخصصة في هذا المجال وكذلك عشرات البحوث ومئات المقالات العلمية والإرشادية في شأن المخدرات.

مجمل إنتاج المركز ونشاطاته العلمية من مؤتمرات وندوات تشكل ذخيرة علمية متميزة، تساعد كل من يشغله شأن مكافحة المخدرات. ويجد فيها طالب العلم، والمختص الاجتماعي ضالته في المعرفة وأساليب العمل. ويمكن لمن يريد التعرف على الإنتاج العلمي الغزير لأكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية في مجال مكافحة المخدرات أن يراجع مجلة الأمن والحياة عدد 202 ربيع الأول 1420، حيث فيها توثيق موجز لهذا الإنتاج العلمي.

المكافحة الشاملة

ما ينبغي الإشارة إليه بإيجاز هنا أن السلوك الإنساني ليس فعلا أو أفعالا مفتتة. لكنه منظومة متكاملة من السلوكيات والظروف الفردية والاجتماعية والبيئية. وسواء كان العمل إصلاحيا أو علاجيا أو وقائيا فينبغي له تفهم تعقيد السلوك الإنساني، إن الحديث النبوي الشريف التالي "يبين بوضوح منظومة السلوك المرتبط بالخمر. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة، عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له". فشرب الخمر فعل تشترك فيه هذه الفئات العشرة من الناس، بمختلف مراحل إنتاج وتوزيع واستهلاك الخمور، وما ينطبق على الخمر ينطبق على غيرها من الموبقات والمحرمات مثل بقية المخدرات.

إن جهود المكافحة أو الوقاية ينبغي أن تكون متكاملة ومتساندة ليس بينها تناقض أو تضارب فإذا حرمت الخمر فالطرق الموصلة إليها محرمة كذلك. فلا معنى لمحاربة سلوك وفي الوقت نفسه تسهيل كل الطرق الموصله إليه. ينبغي أن تكون الوسائل والغايات كلها حلالا، عدا ذلك فإن الانحراف والنفاق والتناقض السلوكي ستكون سمات الجيل الذي ينشأ في هذا السياق المعياري المتناقض الذي تتصادم فيه القيم والمعايير والوسائل والأعمال والغايات.

إن تعاطي المخدرات في النهاية هو سلوك، وخيار فردي موجه ومتأثر بعوامل شخصيه واجتماعية محلية ودولية. وعلى هذا فينبغي النظر إلى التعاطي بهذا المنظار السلوكي والبيئي الشامل. والكف عن النظر إليه باعتباره مرضا، والتعامل مع المتعاطي على أنه مريض. من هنا ينبغي إعطاء "علاج" المدمنين مكانه المناسب ليس أكثر، فالعلاج مصطلح طبي يناسب مصطلح "المرض" وتعاطي المخدرات ليست مرضا، بالمعنى الجسدي للمرض. بل هو سلوك منحرف، له أضرار نفسية واجتماعية وطبية.

نرى أن للمقاومة والمكافحة الناجحة لإدمان المخدرات إضافة إلى الجهود الدولية والوطنية لا بد من العمل على مستوى المجتمع المحلي والأسر والأفراد. يقترح مصطفى سويف قائلا "… هل آن الأوان لكي يفكر المسؤولون في مصر وفي بقية الدول العربية جميعا في إنشاء مركز بحوث لحوادث المرور، يلحق بالإدارة المركزيه للمرور، يكون من يبن مهامه توقيع الفحص المعملي على السوائل البيولوجية تؤخذ فورا من قائدي المركبات حال تورطهم في الحوادث لمعرفة ما إذا كانوا واقعين تحت تأثير أي مخدر لحظه وقوع الحوادث. ويضيف أيضا: هل آن الأوان كي يخطط من الآن ليصبح فحص السوائل البيولوجية جزءا لا يتجزأ من إجراءات الضبط حال وقوع جرائم العنف؟ هكذا تكون العلاقة بين العلم والعمل.

العلاج

يمثل هذا الجانب البعد الطبي للمشكلة، وهو يهتم بإزالة سمية المخدرات من جسد المتعاطي. ومعالجة الأعراض الانسحابية الجسدية والسلوكية التي تنتج عن ذلك. ودون خوض في التفاصيل يمثل هذا العلاج جانبا هاما في التعامل مع التعاطي بشكل آني، لكنه لا يمثل كل ما يجب عمله. فالعلاج الطبي أحد الجوانب وليس كلها وقد التبس على كثيرين تفسير مشكلة تعاطي المخدرات، على أنها مشكلة جسدية، وأن التعاطي هو نتاج ميول حيوية جينية عند المتعاطي. وهذا التفسير القاصر له جوانب سلبية كثيرة، حيث إنه يحصر المشكلة في شخص المدمن أو المتعاطي، وبالتالي يتم إهمال أو غفال جوانب المشكلة الاخرى. ويسرنا انه بدأت تتضح رؤى التكامل في تفسير مثل هذه المشكلات الاجتماعية. ومن ثم الادراك القويم لمستويات العمل اللازمة المتنوعة وما تستلزمه من عمل فرق العمل المتعددة المتساندة.

التعرف إلى سمات المتعاطين وسلوكياتهم

إن تعاطي المخدرات والإدمان عليها هو سلوك اجتماعي فردي يتم اكتسابه بالتدريج وإن الوقوع ضحية للمخدرات لا يأتي فجأة بل هو عملية مستمرة تبدأ من انحراف أو خطأ بسيط بتقبل تجريب المخدرات بدافع حب الاستطلاع أو بضغط من رفاق السوء. لكن دورة التعاطي هذه تستمر، وتأخذ ضريبتها من سلوك المتعاطي وعلاقاته الاجتماعية ووضعه الصحي.

ونذكر في ما يلي مجموعة من السمات أو الخصائص التي يمكن أن تكون مفتاحا للتعرف على شخص يتعاطى المخدرات، أو يقع تحت ضغط رفاق السوء وسلوكهم المشين.

- احتقان العينين وزوغان البصر
- الضعف والخمول وشحوب الوجه
- الانطواء والعزلة
- الاكتئاب
- السلوك العدواني
- التعب والإرهاق عند بذل أقل مجهود بدني
- العلاقات السيئة مع الأصدقاء
- كثرة التغيب عن المؤسسة التعليمية
- السرقة
- كثرة التغيب عن البيت
- النوم أثناء الدروس والمحاضرات
- الخداع والكذب

الوقاية

إن الوقاية وبناء الحصانه الذاتية والمجتمعية هي أفضل إستراتيجية لمواجهة المخدرات على المستوى بعيد المدى. ووضعنا الوقاية في نهاية المطاف، استشعارا لأهميتها، وتنبيها على ضرورة أن تكون في صدارة الاهتمام. إبراز معلومات حقيقية ومتوازنه حول المخدرات. فيها ترهيب من الاستخدام والتعريف بمضار المخدرات، وكذلك ترغيب بالامتناع والمقاومه وعدم الخضوع لقوى الضلال.

وهنا نشير إلى منحى إصلاحي تعزيزي مع الشباب يقوم على بناء وتعزيز قدرات الشباب الفكرية والاجتماعية والسلوكية، وتنمية ثقتهم بأنفسهم، وتبصيرهم بدورهم الاجتماعي العام، وتسهيل سبل الإنجاز والإسهام لهم. ينبغي أن تزداد ثقتنا بالشباب والأطفال، وأن نساعدهم في زيادة ثقتهم بأنفسهم. لا بد من الإسهام في تنشئة جيل قوي واثق من نفسه، يسعى أكثر نحو تحقيق إنجازات إيجابية، وليس مرهوبا أو مسكونا بالخوف، من ارتكاب أخطاء أو التعرض لمخاطر أو الوقوع فريسة أو ضحية لآخرين. فبدلا من أن يرى الشباب الحياة مجموعة من المصائد والمكائد، أو المخاطر والمآزق يراها منظومة من الفرص والتحديات والعتبات التي يتجاوزها ويكتسب في كل خطوة قوة أكثر واعتزازا أكثر واندفاعا أسرع نحو آفاق أعلى من الإنجاز.

هنا نشير إلى عدد من المقترحات، المعززة لعناصر المناعة لدى الشباب قد تبين لنا أن ضعاف الشخصية والذين لا يعرفون أن يقولوا لا، أو يرفضوا إغواء أصدقائهم، أو الذين هم في مأزق ومشاكل اجتماعية أو تعليمية ولا يمتلكون مهارات التعامل معها، أو حلها مثل هؤلاء هم أكثر عرضة للوقوع فريسة للمخدرات من غيرهم من الناس.

تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم

إن من أفضل الأشياء التي يمكن عملها لتعزيز قدرات الشباب وجعلهم يتخذون قرارات ذكية تجاه المخدرات بما فيها التدخين. هي تمكينهم واحترامهم، وتعزيز فرصهم في المشاركة والإسهام الإيجابي في خدمة أنفسهم، وأسرتهم ومجتمعهم.

العمل مع الأسرة

في منظومة المكافحة الشاملة للمخدرات ينبغي أن يكون للأسرة دور فاعل ومعتبر. فالأسرة تمثل خط الدفاع والحصانة الاجتماعية الأولى والأبرز. لهذا تكون جهود المقاومة أو المكافحة ناقصة وعرضة للفشل إن لم تكن الأسرة واحدة من أركان هذه الجهود ونشير هنا بإيجاز إلى ما يجب عمله مع أسر المتعاطين وما يجب أن تعمله هذه الأسر.

ابتداء نقول إن طبيعة السلوك داخل الأسر وخاصة سلوك الوالدين لها تأثيرات كبيرة على بقية أفراد الأسرة. وأول ما ينبغي تأكيده هنا هو القدوة والمثال الذي يمثله الوالدان لا بد أن يكونا القدوة في السلوك قولا أو فعلا. إن دراسات التعاطي تبين أن الاطفال الذين يعشيون في أسر يوجد فيها متعاط خاصة أحد الوالدين تكون احتمالية التعاطي أكبر. فأول حصن للوقاية هو القدوة الحسنة من قبل الوالدين وبقية أفراد الأسرة.

يتضح من عدد من الدراسات والبحوث العلمية حول السلوك المنحرف أن لطبيعة ممارسات الوالدين أثرها على ذلك السلوك. فقد لا يحسن الوالدين تربية الأبناء، أو يتصف أسلوب معاملاتهم بالقسوة أو العنف أو التسيب والتدليل. أو قد يتسم جو الأسرة بالشحناء والتباغض، والقول السيئ. إن الإيذاء اللفظي بالسب أو اللعن أو الإهانة أو وصف الأطفال بصفات مكروهة في هذا قتل لنفسياتهم وشخصياتهم. وما ينبغي الإشارة إليه هنا هو أهمية توعية الوالدين وتبصيرهم وتدريبهم على مهارات الأبوة والأمومة، وحسن التعامل مع آبائهم، خاصة مع الأطفال في سن النماء والتنشئة والتغيرات الجسدية والعاطفية. ما تسمى مرحلة المراهقة حيث إن سوء معاملة الأسرة قد يدفع الأبناء إلى مصادر التوجيه والاهتمام خارج الأسرة، حيث رفاق السوء وقناصو الانحراف.

ينبغي أيضا في الجهات المهتمة والمسؤولة أن تساعد الأسر التي فيها متعاط، حيث إن الظروف الاقتصادية والاجتماعية السلبية قد تكون عبئا ثقيلا على هذه الأسر فلا تسمح لها بتقديم الرعاية المناسبة لأطفالها. فلا نتوقع أن تؤدي الأسرة دورها، وهي في ضائقة مالية، أو في ورطة اجتماعية، فلا بد من حل مشكلات هذه الأسر أو مساعدتها في حل مشكلاتها، وإكسابها أساليب أفضل للتعامل والتواصل. وكذلك إكسابها قدرات ومهارات تساعدها في تحسين اقتصادياتها وارتباطها بالمجتمع.

وبإجمال ينبغي رفع الكفاءة الاجتماعية للأسرة من حيث توثيق ترابطها مع المجتمع المحلي، ومؤسساته وموارده، وتحسين علاقتها بالجوار، وجعل الجوار منظومة متساندة متعاضدة فهي تعمل جميعها في سبل تحقيق مصالحها كلها، ومواجهة ما يعترضها من مصاعب.

وأمر هام ينبغي الالتفاف إليه وهو أن يكون التركيز في العمل الأسري على كامل الأسرة، وليس على الفرد المتعاطي. فالتركيز على المتعاطي فيه استحياء للمشكلة وجعلها في دائرة الضوء باستمرار وبالتالي جعل المتعاطي هو المشكلة المستمرة.

لكن التركيز على الأسرة يجعل الاهتمام أوسع، ويجعله منهجيا نحو تحقيق تغييرات إيجابية إصلاحية في بناء الأسرة. وما يجعل إصلاح المتعاطي نتيجة طبيعية لهذه الجهود، ومنها إشعار له بطبيعتها وليس بإشكاليته وسوء صنعه. أي ينبغي أن يتم بناء وصناعة بيئة صالحة مقاومة للانحراف، وفي الوقت نفسه مساندة للمخطيئن ليقلعوا عن خطئهم طوعا وبالتدريج.
______________________
* أستاذ علم الاجتماع ورئيس قسم العمل الاجتماعي بالجامعة الأردنية.

جوال
05-05-2005, 04:24 AM
المخدرات بين الإدمان والعلاج



السيد أبو مشعل - السعودية

المدمنين وأسرهم، وإنما تمتد تداعياتها على المجتمعات والدول. تؤكد معظم الدراسات النفسية والجنائية أن 80% من الجرائم التي ترتكب حالياً ترجع في المقام الأول إلى المخدرات.

يعتبر الإدمان على المخدرات في عصرنا هذا ضريبة المجتمعات الحرة المتقدمة، وقد تعقدت المشاكل وتفاقمت واستعصت على الحل حتى على أيدي أبرع العلماء والخبراء. فلم تعد المشكلة قاصرة على نوع واحد من المخدرات أو على قطر معين أو طبقة محددة من المجتمع.

أينما توجهت في أقطار الأرض من مشرقها أو مغربها أذهلك انتشار الإدمان على المخدرات في جميع طبقات بعد أن كان مقتصراً في الماضي على الطبقات الراقية المترفة.

تعتبر مشكلة المخدرات في الوقت الراهن من أكبر المشكلات التي تعاني منها دول العالم لما لها من أضرار جسيمة على النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية. لقد أصبحت المخدرات متفشية في كل أنحاء العالم نظراً لتنوع المخدرات وانتشار تجارتها بصورة واسعة فيقع الإنسان فريسة الإدمان من جهل وضعف الوازع الديني مما ينتج عنه أثار وأضرار خطيرة على صحة الفرد والمجتمع، كذلك على اقتصاد الوطن من جراء فقدانه عنصراً فاعلاً وهو الشباب، فبهم تبني الدول حاضرها وتشق الطريق إلى مستقبلها.

خلال السنوات الماضية ظهرت في الأسواق مركبات عديدة جديدة تتمتع بتأثير واضح على الجملة العصبية والدماغية، وتؤدي إلى انحراف عقلي واضح، حتى أن كثيراً منها يؤدي إلى الإذعان والإستعباد نتيجة الإدمان والحاجة الماسة للمخدر التي تنشأ عن هذا الإدمان. وعلى الرغم من الجهود المضنية التي تبذلها الدول لمحاربة المخدرات والقضاء عليها وتعقب مروجيها وعلاج مدمنيها، إلا أن المخدرات باتت آفة تطالعنا كل يوم بوجهها القبيح تدمر مقومات المجتمع وتقيض كيانه الاقتصادي والأمني.
يوجد اعتقاد خاطئ شائع بأن من تعاطى المخدرات يوماً لن يقلع عنها أبداً.
العلاج عملية ذات أبعاد متعددة تبدأ بوجود الإرادة والعزيمة الجادة والقوية لدى المدمن والمتعاطي وتنتهي بالتكامل بين مراحل العلاج المختلفة من سحب السموم والتأهيل وإعادة الدمج مع المجتمع والدعم الذاتي. إن علاج الإدمان يخلص المجتمع أيضاً من كثير من الآفات المدمرة مثل الجريمة والأمراض المعدية وتدني الإنتاجية وتفكك الأسر واضطراب المجتمع.

تصبح المعالجة من الإدمان أنجح إذا تمت في شكل سلسة متواصلة من الرعاية تشترك فيها الأسرة والمجتمع المحلي ويعاون معها أرباب العمل والسلطات بهدف مساعدة المتعالج على الاندماج في المجتمع ليؤدي وظيفته على النحو الصحيح الكامل.

إن علاج الإدمان فيما مضى يحتاج لفترات طويلة وشاقة. والحقيقة أنه يوجد حالياً علاج فعَال في فترة زمنية قياسية وبكلفة مادية متدنية في متناول جميع طبقات المجتمع. يقوم العلاج بتخليص الجسم من سموم المخدرات في فترة زمنية قصيرة لا تتعدى خمسة أيام، كما يقوم بترميم الجسم من الداخل لعلاج الأمراض الناتجة من التعاطي. يتميز الدواء بأنه خالي من أي مركبات كيميائية أو تصنيعية، ويحتوي على مواد طبيعية مفيدة غنية بالفيتامينات الطبيعية والمواد الغذائية الجيدة. لقد أثبت الدواء علاجه للعديد من الأمراض الناتجة عن الإدمان، فعلى سبيل المثال: يعالج الدواء مرض الفيروس الكبدي (c) ومرض داء السكري.

لقد رزق الله مكتشف هذا الدواء السيد أبو مشعل سر هذا الدواء والذي قام بدوره بالدراسات والتجارب اللازمة في عدة أماكن في أنحاء العالم لمدة تزيد عن سبع سنوات تعرض خلالها لكثير من الضغوط والمشاكل والعقبات إلى أن تم بحمد الله الانتهاء من وضع الدواء بالصورة النهائية. أن السيد أبو مشعل يقوم حالياً بعلاج مرض الإدمان في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية على نفقته الخاصة وفي منزله لمدة تزيد عن ثلاث سنوات عالج فيها ما يقارب (2500) مريض مدمن على المخدرات.

وبما أن العلاج أصبح حقيقة لا خيال فقد تبقى الآن دور الأسرة والمجتمع لمساعدة هؤلاء المرضى و المتعالجين لمساعدتهم على العلاج وسرعة اندماجهم في المجتمع. ويجب أن نتذكر جميعاً أن المدمنين ليسوا في الأصل مجرمين بطبيعتهم، ولكن المخدرات استحوذت عليهم وسيرتهم إلى طريق الشر والإجرام. إن المدمنين مرضى يحتاجون للعلاج والرعاية فلنكن يداً حانية عليهم وبلسم شفاء لهم.

إن هذا واجب كل إنسان بشري لأنه لا يعرف من سيقع في هاوية الإدمان مستقبلاً.....
هل هو أحد أخوتك.....؟ أم أحد أخواتك....؟ أم أحد زوجاتك....؟ أم أحد أبنائك....؟ أم أحد بناتك....؟ أم أحد أحفادك....؟
فلنكن يداً واحدة ونحارب المخدرات ونساعد مرضى الإدمان.

محارب المخدرات

جوال
05-05-2005, 04:33 AM
قصص مؤلمة


الجاني ... المدمن

كان كل منا يعتقد لفترة طويلة من الزمن أن الجريمة لا يرتكبها إلا صاحب القلب الميت ... رجل كان أو إمرأة .. أختار طريقاً سهلاً للكسب السريع ،،، ولكن يبدو أنه ليس مستغرباً الآن أن نقرأ عن تلميذ أو تلميذه صغيرة السن ، أو طالبة أو طالب جامعي يمسك سكينة بيده ويقتل ... ربما والده أو أمه لكي يحصل على السم القاتل .. تذكره هيروين ، أو قرص برشام مخدر ، أو لفافة بانجو

وتبدأ أولى هذه الحكايات .. رشا طالبة بإحدى كليات جامعة القاهرة .. كانت رقيقة المشاعر ... حلوة الملامح ... كانت أحلامها كبيرة عندما تحين لحظة تخرجها من الجامعة .. فجأة هوى كل شيء .. توراى الجمال ، وذبل الجسد .. وأنتحرت الأحلام بجرعة زائدة من المخدرات. فقد كانت رشا تعيش حياة مستقرة وسط أسرتها ... طالبة بالسنة النهائية بإحدى كليات جامعة القاهرة ... لم تعرف طريق الفشل يوماً في حياتها ... دائماً كانت تضع نصب عينيها مستقبلها الذي تمنت أ يتحقق ، ومرت الأيام والحياة تسير في بيت رشا وفق روتين ونظام معين لم يتغير ، حتى حدث الخطأ الذي ينتظره الشيطان من كل واحد منا. كانت نقطة ضعفها مستوى معيشة أسرتها المنخفض الذي تخيلته كسجن حكمت به عليها الأيام ... صديقة سيئة السير والسلوك إصطادت أحلامها ... أقنعت رشا أن تتحرر من حياتها البائسة ، وبدلا من أن تطرد الشيطان الرجيم الذي يحوم حولها إستمعت لنصيحتها ... هربت من البيت ، وإلتقطت يدها أول سيجارة ، ثم أصبح كيفها أن تشرب السجائر المحشوة بالحشيش والبانجو التي أصبحت وجبتها الأساسية ، وسارت رشا بعد ذلك في طريق المغامرة ، وعليها هذه المرة أن تضحي بجسدها لكي تحصل على المال الوفير ، شيطان آخر يقترب منها يعلمها نوعا آخر من الإدمان ... هذه المرة كان شم الهيروين. وقبل أن تلتقط بأنفها السم الأبيض نصحها الشيطان بألا تتردد ، وزعم لها بأن شمه الهيروين ستخلصها من دنيا المشاكل والهموم والأحزان ، حيث ستحلق بها فوق السحاب بسرعة البرق ، وشمرت رشا عن ساعديها لأول شمة ، ثم لأول حقنة يحمل مخدر الموت المخلوط بمحلول الليمون ليسري في عروقها ... سقطت الفتاة الصغيرة ، وسقطت معها في بحر الرذيلة والإدمان ... تذكره الهيروين أو الحقنة مقابل قضاء ليلة مع أحد الراغبين في المتعة الحرام ، ولأنها سارت في طريق الخطأ كان طبيعيا أن تلتقطها عيون رجال المباحث ، ودخلت رشا السجن بأكثر من تهمة واحدة ... الدعارة وتعاطي المخدرات. السجن كان بالنسبة لرشا لم يكن بمثابة تهذيب وإصلاح لها بعدما فشلت في التعليم ، وإنما بداية حقيقية للإنحراف من أوسع أبوابه ، وكأنه عز عليها أن تصحح الأخطاء التي وقعت فيها بسرعة. لقد خرجت رشا من السجن ليست بمفردها ، وإنما مع مجرمة إحترفت السير في طريق الحرام ... إسمها جيهان ، وتوطدت بينهما العلاقة ، وصارت حياة اللهو هي حياتهما ... أصبحتا متلازمتين في كل خطواتهما .. كل واحدة تعرف أصدقاء الأخرى ... إدمان الهيروين شما وحقنا ، كان الهواية المشتركة بينهما ، فلم يكن يمر يوم على رشا وجيهان دون إدمان جرعة الهيروين. قبل غروب شمس أحد الأيام إلتقت رشا مع صديقتها الشريرة جيهان أمام مطعم شهير بكورنيش النيل بالعجوزه ... جيوبهما خالية وخاوية ... رشا تسأل جيهان جسمي بياكلني .. عايزة الحقنة .. معاكي فلوس يا جيهان وردت جيهان على صديقتها ولا مليم يا صاحبيتي أنا نفسي كما في شمه أو حقنه. لقد ساد الصمت بين الأثنتين حتى قطعته الشيطانة جيهان تقدم النصيحة لصديقتها رشا لتساعدها على التخلص من هذه الأزمة بأنها تعرف أحد تجار الهيروين ... فلماذا لا نذهب لشقته نأخذ منه مزاجنا ، والتاجر يأخذ مزاجه منا .. ما رأيك يا رشا ؟؟؟ وأجابتها رشا بالموافقة ، وداخل شقة تاجر المخدرات ، دارت آخر اللحظات العصيبة مرت على رشا ، وأخرج حسن تاجر المخدرات أدوات السم الأبيض .. حقن رشا بحقنة الهيروين في أحد عروق يديها ، ثم إستسلمت جيهان هي الأخرى لحقنة وتهاوت على مقعدها كأنها بقايا إنسانة بينما راح الشيطان حسن تاجر المخدرات يكشف عن قبحه بأخذ المقابل من رشا ، وأثناء إنتزاع ملابسها ... فوجىء بأنها جثة بلا حراك بين يديه ، وفكر الثلاثة في التخلص من الجثة بعدما إنضم إليهما صديق الشيطان حسن ... لقد إنتظروا حتى هبط الليل فانطلقوا يحملون جثة رشا في سيارة ميكروباص ظلت تجوب شوارع أحياء محافظة الجيزة بحثاً عن منطقة نائية يستطيعون إلقاء الجثة فيها ، حتى توقفوا عند ترعة المربوطية بطريق المنصورية بالقرب من أهرامات الجيزة فألقوها وهربوا بسرعة ... وألقى القبض على المتهمين الثلاثة ، ووجهت إليهم النيابة تهم القتل العمد والتستر على الجثة ، وإدمان المخدرات ، والإعتداء على الفتاة عن طريق إغتصابها ، وإنتهت بأسرع مما يتصوره أحد. وتبدأ الحكاية الثانية ... حب وهيروين ... ما أبشعها نهاية لفتاة صغيرة السن ... الموت على قارعة الطريق وفي منتصف ذراعها حقنة مغروزة ، وبجوارها حقيبة يدها ... محتوياتها مبعثرة على الشارع ... صباح ذات يوم لم يكن ببعيد على طريق الأوتوستراد تجمع المارة ... الكل يتزاحم من أجل مشاهدة شيء ما ... نسى الجميع الوقت وربما تناسوا أيضاً أنهم ذاهبون إلى أعمالهم ووظائفهم .. ومدارسهم ... وجامعاتهم ... النساء ترقرقت الدموع في أعينهم ... همساتهن إختلطت بدموعهن ... أصوات تعلو تنادي من يحمل صحيفة أو جريدة يومية أن يغطي بها جثة ملقاة على قارعة الطريق ... لم تكن جثة رجل عجوز ، أو حتى شاب سقط على الأسفلت وهو يسير مطمئناً أثر هبوط مفاجىء في الدورة الدموية ... ولم يكن حادث سيارة ... لقد كانت صاحبة الجثة شابة صغيرة السن تدعى " عتاب ". ولقد تلاحقت الأحداث رنين التليفون يدق في مكتب رئيس مباحث حلوان يلتقط السماعة ... المتحدث على الطرف الآخر مواطن ، ودار هذا الحوار السريع. المواطن : صباح الخير يا أفندم ، أنا مواطن ... فيه جثة لبنت صغيرة في السن على طريق الأتوستراد وبجانبها شنطتها وسونجة مشبوكة في ذراعها. رئيس المباحث : أرجوكم لا تلمسوا أي شيء ، وأنا في الطريق إليكم. ولقد ترك ضابط المباحث مكتبه ، وإنطلق على رأس قوة من ضباط قسم شرطة حلوان إلى مكان البلاغ ... يطلب رئيس المباحث من المواطنين أن ينصرف كل واحد منهم في طريقه بعدما أنكر الجميع معرفته بصاحب الجثة. ولقد توالت المفاجآت ... الفتاة المجني عليها ترتدي كامل ملابسها ، يبدو على يديها آثار لحقن بذراعيها وداخل حقيبتها كان يوجد كارنيه أو كارت يفيد بأنها طالبة بالسنة النهائية بكلية الخدمة الإجتماعية ، وجاءت التحريات ترسم صورة قاتمة لمأساة بطلتها مدمنة مخدرات. الفتاة الطالبة الجامعية إنحرفت عن طريق التعليم إلى مسكة الإدمان ، تعلمت شم الهيروين حتى أدمنته ، ولم تستطع الإقلاع عنه ... مصروفها الشهري الذي تأخذه من أمها لم يعد يكفيها لشراء ثمن تذكرة الموت ، وأحياناً كانت تستخدم الحقن في حقن نفسها ... مدت يدها على نقود البيت حتى أكتشف الجميع أمرها ... ماذا بقى لها بعد أن أصبحت في نظرهم لصه غير جديرة بالإحترام ، لم ينتبه أحد إلى الشيطان الذي سيطر على عقلها وجسدها ... فقط عاملتها أسرتها على أنها سارقة ، ولو كان بيدهم لقطعوا يدها. الهروب من البيت كان هو الحل ، وإرتمت الفتاة مدمنة الهيروين في أحضان ثري تزوجها عرفياً ... لم تأمل منه سوى نقوده ... سرعان ما تحصل منه على بضع ورقات من الأوراق المالية حتى تذهب لشراء الهيروين لكي تحقن نفسها ، وتعتقد أنها في عالم آخر ... خيوط المأساة لم تتوقف عند هذا الحد ، كان شريكها في عالم الإدمان صديقاً لها بمعهد الحاسب الآلي ... ألقت المباحث القبض عليه ، وجاءت إعترافاته تحمل المأساة .. مأساة طالب آخر أدمن الهيروين قال : إن المجني عليها مدمنة للمخدرات ، وبخاصة الهيروين عن طريق الحقن فهي لا تستطيع حقن نفسها ، وكذلك هو لا يستطيع حقن نفسه ، فيتقابلان ويحقن كل منهما الآخر ، وفي يوم الوفاة كانت الجرعة التي أخذتها المجني عليها زائدة فلقيت مصرعها بسرعة. فحملتها في سيارتي ، وألقيت بها على طريق الأوتوستراد ... وتم القبض على الشاب وقدم للمحاكمة ... وتم الحكم عليه بخمسة عشر عاما نتيجة حقن الفتاة بجرعة زائدة من الهيروين الذي أدى إلى وفاتها. تلك هي مأساة رشا وعتاب ... إنها في الحقيقة ليست مأساتهما ... إنها مأساة أسرتهما ... مأساة المجتمع بكل مؤسساته ... إنهما ليستا المجرمتان ... بل هما المجني عليهما من الأسرة ... من رفيقات السوء .. من وسائل الإعلام .. من المؤسسات الدينية ... من المؤسسات التربوية ... من مؤسسات المجتمع المدني ... الكل مسئول عن هذه المأساة ... حيث أن كل مؤسسة من هذه المؤسسات تعمل بمفردها ... ليس هناك تنسيق ... وتعاون ... وتكامل ... بين كل من هذه المؤسسات لكي تحمي الشباب من خوض تجربة تعاطي المخدرات ...

مجلة المجتمع وآفة المخدرات

جوال
05-05-2005, 04:39 AM
قصص مؤلمة

إذا فات الفوت ماينفع الصوت

الدخول في عالم المخدرات له أبواب متعددة والدخول لاول مرة سهل وقد يكون في أحيان ممتع ولكن في النهاية تكون له عواقب وخيمة والخروج تكلفته عالية جدا" تصل في أحيان فاتورته الى دفع الروح بالوفاة أو دفع الحرية بالسجن

لقد مرت علينا حوادث عديدة كان ضحيتها حسن النية أو فاعل خير ولكن النتيجة بداية الخطوة الاولى في طريق المخدرات عن طريق السجن . فأحد ضحايا المخدرات كان شابا عاقلا متزنا يقضى أجازته الصيفية في أحدى الدول الأوروبية تعرف على بعض الشباب وقضى معهم وقت ممتع وكانوا نعم الاصدقاء . وعند يوم الرحيل والعودة الى الوطن جاء اليه أحدهم قبل موعد التوجه الى المطار ومعه حقيبة صغيرة وطلب منه ان يوصلها الى الكويت ويسلمها شخص سيتصل عليه هو عند الوصول الشاب وبحسن نية أخذ الحقيبة ووعد بتوصيلها الى أصحابها ولكن ؟ كانت النتيجة انه وفي المطار عندما فتحت الحقيبة كانت ملغمةبمواد مخدرة صعق الشاب وأنكر ملكيته للحقيبة ولكن من يصدقه , بل من يستمع اليه ؟ وقف الشاب أمام التحقيق وهو يتساءل بصمت وحزن كيف وقع بسهولة في مصيدة هؤلأ المجرمين ؟ كيف في حالة خجل وشهامة نسى التحذيرات المتكررة بعدم أخذ حقائب أو أمتعة في السفر من الآخرين ؟ ولكن كما يقول المثل ( أذا فات الفوت ما ينفع الصوت ) وتليت عليه المادة الثانية من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم أستعمالها والاتجار فيها حيث تنص على انه ( لا يجوز أستيراد أو تصدير أو أنتاج أو صنع أو زراعة أو احراز أو حيازة أو الاتجار أو شراء أو بيع أو نقل أو تسليم مواد أو نباتات أو مستحضرات مخدرة أو صرفها أو وصفها طبيا أو التبادل عليها أو النزول عنها بأية وصفة كانت أو التوسط في شئ من ذلك الا في الاحوال وبالشروط المنصوص عليها في هذا القانون ) ويقابل ذلك عقوبة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن 5000 دينار ولا تجاوز عشرة الآف دينار..
المحامي أحمد عبد المحسن المليفي

مجلة المجتمع وآفة المخدرات

جوال
05-05-2005, 04:41 AM
قصص مؤلمة

مافيا تهريب المخدرات

بداية هذه المأساة ، بل نهايتها تبدأ باعتراف رب الاسرة ، والحسرة تعتصر قلبه ، واللوعة تملا نفسه ، والدموع تنساب من عينيه ، ولكن ،،، ما الفائدة !!! لقد حدث ما حدث … والبداية كما يشير رب الاسرةمنذ حوالي شهرين كنت في الامارات مع زوجتي وأولادي في رحلة تسوق وراحة من متاعب العمل ، وهناك التقيت في الفندق برجل من الجنسية

الايرانية - حيث كنت أقيم - كان متحدثا" لبقا" ، فأخذ يحدثنى عن التجارة في الخليج والسياحة ، والحياة الرغدة ، تبادلنا في نهاية هذا الحديث ارقام هواتفنا في الامارات حيث كنت اقيم مع أسرتي في الفندق ، وفي الديرة بالكويت ، وفوجئت عند مغادرتي الفندق ، وعند القيام بتسديد رسوم الاقامة بالفندق بموظفة الفندق تؤكد لى ان كل الرسوم قد قام صديقك الايراني بدفعها ، وفوجئت ايضا بمكالمة تليفونية من الصديق الايرانى اثناء مغادرتي الفندق يقول لى انه يعتبر ما قام بتسديده من رسوم الاقامة والطعام ، والتلفونات عبارة عن هدية منهسافرت مع زوجتي واولادي الى الكويت ، وبعد يوم واحد او يومين بدأ يتصل بي الصديق الايرانى تليفونيا" اكثر من ثلاث او اربع مرات في اليوم ، وكنت سعيدا" بهذه الاتصالات التلفونية لانى احسست فعلا" انه يريد بصدق … او يسعى بشدة لان اكون صديقا حميما له ، ووجه لى الدعوة لزيارته في ايران حيث اكد لى انه يمتلك مصنعا للسجاد الفاخر ، وانه سوف يعرض على عند حضوري الى ايران آخر واحدث منتجات هذا المصنع ، وابلغني انه قد وجه الدعوة للكثير من اصدقائه في كثير من دول الخليج لكي يعرض عليهم منتجات السجاد من مصنعه ، وسوف التقى بهم عند حضوري لايران ، عندئذ توجهت الى الخطوط الجوية الكويتية ووجدت هناك بأنتظارى تذكرة من الكويت الى ايران على الدرجة الاولى ، وفوجئت عند وصولى الى مطار طهرن باستقبال حافل ، واخذنى بسيارة فاخرة الى أفخم فنادق طهران ، وجدت كل ما أطلبه في الفندق ميسر ومتاح . وبقيت هناك ليلة كاملة لم أرى فيها صديقي الايراني ، ولكن كل ما وجدته أناس اشكالهم تفرع ، او ما يسمونهم الفتوة وكانوا يقدمون لى كل شئ أريده او اطلبه ، وبعد ثلاثة أيام كنت أعيش فيها كالملك ، كل شئ أطلبه مجاب ، واخيرا" جاء الصديق الايراني واستقبلنى بحفاوة بالغة ، وقال لى : ان الاذكياء هم الوحيدون الذين يستطيعون استغلال الفرص ، وهنا تساءلت : ماذا تقصد ؟؟؟ فبادرني الى القول اذا كنت تريد ان تصبح تاجرا" في اسرع وقت ممكن فعليك ان تصبح معي ، واصطحبنى معه الى مكان اشبه بسكراب او مخزن ، وشاهدت أشياء كنت لا اراها او أشاهدها الا في أفلام السينما ، وهنا قال لي سنعطيك مبلغا" كبيرا" ، وستكون سعيدا" للغاية اذا عملت معنا في تجارة المخدرات ، واصابنى الذهول ، وخفت ان أرفض فيقتلنى طاقم الفتوة الذى كان في انتظارنا في الخارج ، فسألته كيف أتاجر في المخدرات ؟؟؟ فقال لى مهمتك قيادة طراد الى الكويت ، وبدلا" من أن تعود الى الكويت بالطائرة تعود بطراد ، فقلت له وانا خائف : أنني لا اعرف قيادة الطراد ، فقال لى بسرعة : سنعلمك كيف تقود هذا الطراد ، وطلبت من الصديق الايراني العودة الى الكويت حتى أستطيع ان ادبر اموري ، واستعد لهذه المهمة الخطرة ، فبادرني بحزم : لن تعود الى الكويت او تغادر ايران الا بطراد عن طريق البحر ، ومكثت في ايران عدة ايام للتدريب على قيادة الطراد ، وكل يوم أسال متى اعود الى الكويت يقولون لى غدا" ، وهكذا حتى قالوا لى غدا"ستنطلق الى الكويت ، وأعطونى كمية بسيطة تحتوى على ثلاثة كيلوجرام من الحشيش ، و45 جرام من الهيروين ، ومسحوق مخصص لخلطه مع الهيروين ، وكثير من الحبوب المخدرة ، وثلاثة رشاشات MB5 صغيرة الحجم ، وكمية من الذخيرة ، وقلت لهم هل كمية المخدرات هذه ستجعلنى تاجرا" كبيرا" ، هنا ضحك صديقي الايرانى وقال المهم أن تستلم المكأفاة ، وليس المهم حجم الكمية لاننى اريد تجربتك ، واذا حدث وان اصطادك رجال خفر السواحل فما عليك الا ان ترمى هذه الكمية في البحر ، والمهم الا تستسلم بسهولة ، وركب معى على الطراد شخصين سوف يحموننى اذا حدث لى اى مكروه ، واعطانى بوصلة سوف تقودنى الى المكان المتفق عليه ، وفور انطلاقي بالطراد اذ بطراد آخر أصغر من الطراد الذى كنت أقوده يسير وراء الطراد الذى كنت أقوده ، وعرفت ان قائده كويتي حيث قال لى : الله بالخير ، فقلت له : آمر ، فرد : سنبقى معا حتى تصل الى الكويت ، ونظرت الى الرجليين اللذان كانا معى في الطراد ، واذا بهما يقولان لى أستمر في قيادة الطراد . وفور دخولنا الكويت ، وبالتحديد عند جزيزة كبر اذا برجال خفر السواحل يفاجئون الطراد الذى كنت أقوده عندها أخرج الرجلان اللذان كانا معى اسلحتهم ، واخذا يطلقان النار على رجال خفر السواحل حتى القى القبض على ، والتفت الى الطراد الذى كان يصاحبنى من ايران الى الكويت فلم اجده فعرفت انه هرب ، وبعدها فهمت الحكاية ، حيث أننى كنت مجرد طعم مرافق للبضاعة الكبيرة من المخدرات التى كانت مشحونة في الطراد الذى هرب وفي التحقيقات التى تمت مع رب الاسرة المتهم أبلغه قائد حملة خفر السواحل ان الكمية من المخدرات التى كانت في الطراد الذى كان يقوده اقل كثيرا" من المعلومات التى كانت لديهم ، وسأله قائد الحملة : هل القيت بأيى كمية في الخليج فأشار بالنفى ، هنا تم ادخال الرجلان اللذان كانا معه في الطراد الى التحقيق ، وسألهما المحقق عن معلوماتهما حول معرفتهما بالمهرب الذى كان يقود الطراد المصاحب لهما ، فأشار انه موجود بمنطقة ابو حليفة او بمنطقة جليب الشيوخ ، فقام رجال المباحث بمساندة رجال القوات باقتحام أحد المنازل حيث تم ضبط المهرب وهو نائم ، ومعه الرجلان اللذان قاما بالتهريب معه ، وتم ضبط ثلاث كيلوجرامات من الهيروين الخالص ، ومائة جرام من الافيون ، وثلاثين كيلوجرام من الحشيش ، وأحيل الجميع للتحقيق ، وثم للمحكمة ، حيث حكم على الرجال المرافقين الاربعة بالحبس لمدة عشر سنوات لكل منهم مع الابعاد عن البلاد بعد تنفيذ الحكم ، وحكم على المهرب الكويتي بالحبس لمدة 15 سنة مع الشغل والنفاذونتساءل … لماذا اندفع رب الاسرة ، ورضخ لضغط صديقه الايرانى ؟ وكيف سمحت له نفسه بأن يدمر أبناء وطنه من الشباب بهذه السموم ؟ واين قيم الولاء والانتماء للوطنانه رب اسرة كانت تعيش حياة آمنة مستقرة مع زوجته وأولاده ، وكانوا سعداء يقضون عدة ايام في زيارة دولة الامارات … ونتساءل ايضا … لماذا لم يبلغ رب الاسرة عند عودته السلطات المسئولة عن شكه في المكالمات التلفونية المكثفة من صديقه الايرانى ، والدعوة المريبة التى تركها له صديقه الايرانى بمكتب الخطوط الجوية الكويتية . انها المخدرات ذات الكسب السريع ، وانه الطمع في الثراء والحياة الرغدة … الشيطان الذى هدم سعادة هذه الاسرة ، والقى برب الاسرة في السجن لمدة 15 عاما" . وتعيش الاسرة بدون عائلها طوال هذه المدة !!! ماذا تفعلون في مواجهة مشكلات الحياة الصعبة ؟؟؟ ان كل الاحتمالات واردة … التفكك الاسري ، وضياع الابناء ، … وتفسخ المجتمع … انها المخدرات ، ومشكلات المخدرات وما خفى كان أعظم:....

مجلة المجتمع وآفة المحدرات العدد27

جوال
05-05-2005, 04:44 AM
قصص مؤلمة

مغامرات مراهقة

تبدأ فصول هذه المأساة بأعتراف مدمن في مقتبل الشباب أمام ضابط المباحث بأنه تعرف على شيرين قبل ثلاث سنوات عن طريق صديقتها مها التى كانت في زيارة للشقة التى كنا نستأجرها في منطقة السالمية لكى نتعاطى فيها المخدرات ، وبدأ التعارف بين الشاب وشيرين منذ هذه اللحظة ، ثم تطورت العلاقة بسرعة بين الشاب وشيرين ، فكان دائما يدعوها للسهرت وتعاطي لمخدرات في الشقة

، واقترب كل منا اكثر ، فقد كنت اعاشرها معاشرة الازواج ، ولم تكن لديها أي مشكلة ، وكنا في حالة من الادمان الدائم ، ولم أعرف ابدا طعم الحلال من الحرام ، ولم تكن هناك ابدا في حياتنا أي ضوابط ، وكانت لا تهتم ابدا بان تعود لاهلها مبكرا بعد السهر معي ، وكنت دائما اسالها : أهلك ما بيخافون عليكي ، ويسالوا عنك .. كنتي فين ؟ واتاخرت ليه وكانت كلما عادت الى اهلها بعد السهر معى تسبب مشكلة لاهلها لدرجة انهم تعودو على ذلك .وفوجئت في يوم من الايام بأنها تطرق باب أهلى ومعها شنطة ملابسها ، وأبلغتنى ان اهلها طردوها فاضطرت الى المجىء عندى ، وعاشت معى في شقة أهلى حيث كانت أمي تعيش معى ، وكانت والدتى كلما سألت عنها كنت أقول لها : ليست هناك أى مشكلة ، فهى رفيجتي وعندها مشكلة مع اهلها ، والزمن سيحل هذه المشكلة.ولقد عاشت شيرين معنا انا وامي في الشقة اكثر من عام ، ثم تم القبض على في قضية مخدرات . فقد كنت من اصحاب السوابق بسبب ادمان المخدرات . وبعد خروجي من السجن ، وجدت شيرين تعيش مع والدتي وعدنا الى الادمان مرة أخرى.ويتابع الشاب المدمن اعترافاته للضابط ، بأن يسأله : من الذى قتل رفيجتى شيرين ؟ وسأله الضابط هلى هى رفيجتك أم زوجتك ؟ وتابع الشاب اعترافاته بأنه عندما كان في السجن ، كانت شيرين تزوره في السجن بأستمرار ، ولما خرجت استأجرنا شقة ، وفرشناها ، حيث قمنا ببيع كمية من الهيروين ، ويبنما انا وهى في غاية الانسجام في الشقة ، عرضت عليها الزواج ، فوافقت ، ولكنه كان زواج مساطيل حيث كنا وقتها نتعاطى المخدرات ، او كلام مدمنين . وفجأة سأله الضابط اين جثة شيرين ؟ وبكل بساطة يجيب الشاب بأنها في شقتى ، هنا استدعى الضابط قوة من الشرطة ، وقام بابلاغ الادلة الجنائية ، ووصلت القوة الى الشقة ومعهم الشاب مكبلا في قيوده ، وقام بفتح الشقة ، ودخلت القوة الى الغرفة فوجدوا رائحة كريهة تنبعث منها وليس بها سوى بعض الكنب ، ووجدوا جثة شيرين ، وقد اسند ظهرها الى الحائط وكانت ترتدى ملابس النوم ، وبدأ عليها أنها فارقت الحياة منذ فترة طويلة حيث كانت جثة شيرين زرقاء اللون ، وبجانبها حقنة بها آثار دماء.وقام رجال الادلة الجنائية برفع البصمات الموجودة بالغرفة ، وكان ضمن ما وجدوه محارم كثيرة عليها آثار دماء ، وحقن هيروين كانت معدة للحقن ، ومنفضة سجائر كانت مليئة بأعقاب السجائر ، وثم رفع جثة شيرين ، وقبض على الشاب ، وتم احتجازه في انتظار تقرير الطبيب الشرعى ، وجاء تقرير الطبيب الشرعى ليؤكد على ان سبب الوفاة حقنة هيروين زائدة ، احدثت صدمة في القلب الذى لم يستطع تحمل هذه الجرعة الزائدة.وفي التحقيق اعترف الشاب بأنه وشيرين كانا يتعاطان المخدرات ، وقبل ان ينتهى من ذلك قام بمعاشرتها ، وبعد ان نام قامت هى بحقن نفسها بجرعة زائدة من الهيروين ولكن لم تتحملها فماتت ، ولم يشعر بذلك الا عندما اسيقظ من النوم ، فوجدنها قد توفيت وجثتها ملقاة على الارض ، فقمت باسنادها الى الحائط ثم تعاطيت جرعة من مخدر الهيروين ، ولكن تقرير الطبيب الشرعى أكد ان البصمات التى كانت على ذراع الفتاة تماما هي بصمات الشاب ، وتم تقديم الشاب الى المحاكمة بتهمة قتل الفتاة بجرعة زائدة من مخدر الهيروين ، واصدرت المحكمة حكمها بحبس الشاب خمس سنوات ، واحالته الى مستشفى الطب النفسي للعلاج ، على ان يعود بعدها لاستكمال فترة السجن.وبعد ،،، ماذا نقول ؟ ولمن نقول ؟ اين الاسرة ؟ ما هى وظيفتها للابناء ؟ لم يتم تعليم هذا الشاب قيم الحلال والحرام ؟ هل لم يتم تعليم الصلاة ؟ هل طوال فترة شبابه لم يقرأ آية واحدة في القرآن العظيم ؟ لماذا لم يتربى على تقوية الوازع الدينى في نفسه ؟ انها مسئولية كبيرة ، ضخمة لا يتحملها الساب وحده ، انه ضحية اسرة ، ضحية أب وام لم يقوما بوظائفهما الاساسية في تربية الابن . ولكنها المخدرات … وهؤلا هم ضحاياها.

مجلة المجتمع وآفة المخدرات العدد 29

جوال
05-05-2005, 04:46 AM
قصص مؤلمة

أصدقاء السوء والمخدرات

تبدأ فصول هذه المأساة ببلاغ من أحد المستشفيات الى احدى الدوريات بوجود شاب مغمى عليه ، وملقى على الأرض بجوار باب المستشفى ، وفور وصول الدورية توجه ضابط الدورية ومساعديه الى ادارة المستشفى للاستفسار عن الحادث الذي تم ابلاغهم به ، فأبلغته الادارة بأن أحد المواطنين قد أبلغهم بوجود جثة لشاب ملقى بباب المستشفى ،

وقامت ادارة المستشفى على الفور بنقله الى غرفة العناية المركزة حيث كان وما زال في غيبوبة تامة ، وأن سبب هذه الغيبوبة كما جاء بتقرير مختبرات المستشفى نتيجة جرعة زائدة من مخدر الهيروين المخلوط ثم أخذها عن طريق وريد الذراع الأيسر ، وأن هذا الشاب لا يتجاوز عمره الخامسة والعشرين من العمروتوجه ضابط الدورية مع أحد المسئولين بالمستشفى لمعاينة حالة هذا الشاب ، ولكن الأطباء المسئولين عن قسم العناية المركزة منعوه من الدخول نظرا لتدهور الحالة الصحية التي كان يمر بها ، حيث كان فاقد الوعي تماما ، أو كان بالمعنى الطبي في عداد الموتى ، ولا تظهر على الأجهزة المحاطة بجسده العاري سوى نبضات ضعيفة للغاية ، وعندئذ أبلغ الطبيب المختص ضابط الدورية بكل صراحة أنه لو مرت على الشاب الغائب عن الوعي 48 ساعة دون أن يسترد وعيه ، فانه متوفى لا محالة ، واذا مرت 48 ساعة فيمكن أن يتجاوز مرحلة الخطر ، حيث أن الجرعة التي تم حقنه بها من مخلوط الهيروين كانت كبيرة للغاية ، واعتذر الطبيب لضابط الدورية بأنه عليه أن يبدأ التحقيق معه بعد هذين اليومين اذا كان الله قد كتب له عمرا جديداهنا قام ضابط الدورية بأخذ البيانات اللازمة عن الشاب من هويته المدنية التي احتفظت بها ادارة المستشفى فور نقله الى غرفة العناية المركزة ، وقام ضابط الدورية باعطاء كافة البيانات عن هذا الشاب لضابط المباحث بالمخفر التابع له المستشفى ، وبدأ ضابط المباحث يجري اتصالا ته لابلاغ أهله عن حالته ، وكان هذا الشاب متزوجا ولديه أربعة من الأطفال ، وما ان سمعت بحاله زوجها من ضابط المباحث حتى هرولت الى المستشفى ، حيث أبلغها الطبيب بأن حالته حرجة جدا ، وأنه اذا مر يومين ولم يسترد زوجها وعيه ، فليرحمه الله وخرجت الزوجة من المستشفى وعيناها تفيض بالدموع .. ماذا تفعل !! واذا مات زوجها ، فمن سيبقى لها ولأبنائها بعد الله ؟ وذهبت زوجته الى البيت وأخذت أبنائها الأربعة ، وعادت في نفس الليلة الى المستشفى حيث يرقد زوجها في غرفة العناية المركزة ، وكانت وأبنائها الأربعة أمام غرفة العناية المركزة حيث يرقد زوجها ووالد أبنائها .. لم يغمض لها جفن ، ولم يسترح لها بال ، كانت تبكي بحرقة ، وتدعو الله أن ينقذ زوجها ويعيد اليه عافيته ، ومر يومان ، وجاء الطبيب ليبشرها بأن العناية الالهية قد أعادت الحياة لزوجها ، وهنا تساقطت الدموع بغزارة من عينيها وأخذت بدون وعي تحتضن أبنائها الأربعة .. وتدعو الله للطبيب بالبركة وطول العمر .. وأخذت تجري ومعها أبنائها لكي ترى زوجها وتطمئن عليه … كانت لحظات سعادة ما بعدها سعادة ولقد شعر الشاب بعدها بالمجهود الذي قام به الطبيب المسئول عن حالته ، وأحس بالألفة معه ، وجلس معه الطبيب ليسأله لماذا تريد أن تنتحر ؟ هل تريد من الله أن يزيل عنك نعمة الزوجة المخلصة ، وأبناءك الأربعة ؟ من الذي سوف يتولاهم بعد الله ان أراد أن ينهى حياتك ؟ هنا لم يستطع الشاب والزوج أن يتمالك نفسه ، ودخل في نوبة من البكاء الشديد ، وبعد فترة أخذ يفضفض لأخيه الطبيب عن أحواله ، ولماذا أقدم على ادمان الهيروين ، فقد كان متعثرا في دراسته في التعليم الابتدائي ، ولم يلقى أي تشجيع من أسرته على استكمال تعليمه ، وخرج من المدرسة ليتلقفه رفاق السوء بالديره ، وكان يقضي وقتا طويلا معهم ، وبدأوا بتعليمه تدخين السجائر ولاحظ أن أحد رفاقه يدخن سيجارة شكلها غريب فسأله عنها ، فأعطاها له ، وقال له انها أفضل من أي نوع من أنواع السجائر التي تدخنها ، وسأله رفاقه لماذا هي أفضل فأبلغوه أنها الحشيشة ، وأخذوا في اقناعه بفائدتها ، فأقبل على تدخين الحشيشة ، وتعود عليها حتى أدمنها ، ثم تعلم من رفاق السوء تعاطى حبوب الهلوسة ، وبعد فترة كان يسأل رفاقه عن هذه الحبوب ، وكانوا يشيرون عليه بأنها قد اختفت من الصيدليات وشعر فعلا في فترة انقطاع حبوب الهلوسة والحشيشة بأن جسمه يأكله ، وعظامه تنشر عليه ، ولكنه لم يحتمل هذه الآثار فجرى الى أحد رفاق السوء ليسأله ماذا يفعل ؟ فعرض عليه الهيروين ، وعلمه كيف يستنشقه وشعر بالسعادة واللذة والنشوة ، وتوقفت الآلام التي كان يشعر بها عند امتناعه عن تعاطي الحشيشة والحبوب المهلوسة ، ولكن الاستمرار في استنشاق الهيروين في حاجة دائمة للزيادة من جرعة الهيروين وللزيادة الدائمة أيضا من المال ، وبدأ يكذب على ابيه ويطلب منه المال ، واستمر على هذه الحال ، وبعد أن بلغ سن الثامنة عشر التحق بالعمل ، وتزوج زوجة صالحة ، وحاول الامتناع عن ادمان الهيروين فترة طويلة حتى لا ينكشف أمره في عمله ، وبين زوجته وأبناءه ، ولكنه لم يستطع أن يستمر على ذلك طويلا ، فقد زاره رفاق السوء مرة أخرى ، وراحوا يعقدون الجلسات في بيته لشم الهيروين ، حيث كانت زوجته وأولاده في بيت جدهم لأمهم ، وتطور الأمر وبدأ في ادمان مخلوط الهيروين عن طريق الغرز بالابر في ذراعه ، وذات يوم عندما كان مع رفاقه يحقنون انفسهم بابر مخلوط الهيروين ، فاذا به يسقط فاقد الوعي نتيجة الجرعة الزائدة واخذه رفاقه في سياراتهم ، وألقوه أمام المستشفى ، وهذه كانت بداية النهاية ، ولم يشعر بشيء الا بعد أن أفاق من غيبوبته ووجد أخيه الطبيب أمام عينيه ، وحوله زوجته وأبناؤه الأربعةولقد قامت المستشفى فورا بابلاغ ضابط المباحث تليفونيا بأن الشاب المطلوب التحقيق معه ومساءلته قد استرد وعيه وعافيته ، وجاء ضابط المباحث ومعه اثنان من مساعديه للتحقيق مع هذا الشاب الذي أثبتت التحاليل الطبية الخاصة بالمستشفى تعاطيه لجرعة زائدة من الهيروين ، وأثبتت التحقيقات أنه مدمن فعلا للهيروين عن طريق الحقن ، وتم اخراجه من المستشفى الى المخفر ، حيث تم التحقيق معه مرة أخرى من قبل وكيل النيابة ، الذي أنهى التحقيق معه بادانته ، ووقف أمام المحكمة التي كانت رحيمة معه من أجل مستقبله ومستقبل زوجته وأبناؤه فحكمت عليه بالايداع بمستشفى الطب النفسي في القسم الخاص بمعالجة الادمان فترة ستة أشهر ، وبعدها يعود مرة أخرى الى السجن ليقضي خمس سنوات لتنفيذ عقوبة حقن نفسه بجرعة زائدة من مادة الهيروين ، وتم الافراج عنه بعد سنة وعشرة أشهر نتيجة سلوكه الحسن داخل السجن ، وتوبته عن الاقلاع عن تعاطي وادمان المخدرات ، حيث أنه وأثناء فترة السجن التحق ببرنامج التعافي من المخدرات الذي تقوم ادارة السجن بتنفيذه ، وعاد والحمد لله لأسرته وأبنائه ، وهو أشد قوة وايمانا ، بل ورفض تكرار هذه المحنة القاسية التي مر به...

مجلة المجتمع وآفة المخدرات

جوال
05-05-2005, 04:48 AM
قصص مؤلمة

عائدان من الإدمان بعد فوات الأوان .......

حكايات تدمي القلوب يرويها المدمنون ، بعد رحلة طويلة من المعاناة ضلوا خلالها الطريق بحثا عن متعة زائفة ، وسعادة مؤقتة ، نهايتها ... أي نهاية الرحلة الشقاء والتعاسة الأبدية الخط الساخن الذي بدأ في نوفمبر 1999 ، واستقبل أكثر من 23 ألف حالة ، والذي ساند وشجع هذه الحالات بعد أن تأكدوا من سرية وأمان العلاج مجموعة من الشباب فضلوا كسر حاجز الصمت ، وتقديم تجربتهم ، وخبراتهم لمجلة المجتمع وآفة المخدرات

حتى تستطيع نقل هذه التجارب والخبرات للشباب المسلم وتحذيرهم من التفكير في الوقوع في بئر الإدمان ولو على سبيل المزاج ، بل ويشجع من وقع فعلا على العلاج بسرعة ، وقبل فوات الأوان وتختار المجلة حكايتان لعائدان من الإدمان قبل فوات الأوان لتنبيه الشباب المسلم ، وتحذيرهم من السير في طريق إدمان المخدرات ، لأنه طريق لا عودة منه أبدا يحكى طارق مطر 25 عاما طالب بالسنة النهائية من ليسانس الحقوق ، لم يتزوج بعد ، عن رحلته مع الإدمان للمجلة ، ليقول : بدأت رحلتي مع الإدمان منذ 5 سنوات بتجربة الحبوب المنبهة مثل زملائي الذين أقنعوني بأنها تفيد في السهر والمذاكرة ، ووجدت أنها منتشرة بشكل كبير بين طلبة الجامعة لاعتقادهم أنها تساعد على التحصيل الدراسي ، وتزيد من القدرة على جمع المعلومات ، وجربتها ، وسهرت ، وذاكرت كثيرا ، ولكنني في النهاية وجدت أن هناك استحالة من استرجاع المعلومات التي كنت أختزنها في ذاكرتي ، وكانت النتيجة الرسوب المتكرر حتى تم فصلي من الكلية لمدة عام ، وساءت حالتي النفسية لفشلي الذي كان لأول مرة وبدأت أضع الحواجز حتى لا يعرف أحد سري ، وبدأت أنجرف مع زملائي في تجريب أنواع أخرى من المخدرات مثل الأدوية المخدرة ، والحشيش هروبا من الفشل ، وعندما كنت أتساءل !! هل أنا مدمن؟ كانت الإجابة أبدا ... ما دمت بعيدا عن الهيروين فأنا لست مدمنا ، وصدقت نفسي ، وتماديت حتى أشعر برجولتي ، ولكن كلما تألمت من أعراض الانسحاب أو الامتناع عن المخدرات انجرفت أكثر لزيادة نسبة المواد المخدرة التي أتناولها وأتعاطاها ، وكنت معتقدا أن المخدرات ستحل جميع مشاكلي ، وفوجئت أنها تزيد حياتي ومشاكلي تعقيدا ، وأخيرا وصلت إلى الهيروين لاحتياجي الشديد لمواد مخدرة أكثر ، وإحساس بالألم عندما ينتهى مفعولها وتأثيراتها ، وأصبح الحصول على الأموال لشراء المخدرات هو همي الوحيد ، ولجأت إلى الكذب ، والنصب على زملائي لاقتراض النقود منهم ، ووصل بي الحال إلى إيقاف أي شخص في الشارع للحصول على ثمن حقنة الهيروين ، وقد أقنعني رفاق الإدمان بأن المخدرات تجعلني طليق اللسان ، وإقامة علاقات مع الجنس الآخر بسهولة ، ولكن فوجئت أنني تحولت إلى إنسان فاقد الإحساس والشعور ، وبدأت أشعر بالانطوائية ، ولا أشارك أسرتي في أي شيء أو في أي مناسبة ، والتي كانت تتألم وتموت كل يوم بسببي ، وبدأت في سرقة أشياء ثمينة من المنزل ، وبدأت صحتي تنهار ، وأصبت بالآلام في الكبد ، وقرحة المعدة ، وأصبحت مهدد من قبل الشرطة لقد كانت صدمتي كبيرة عندما بدأ أصدقائي يموتون أمامي من المخدرات ، هنا بدأت وتقدمت للعلاج أكثر من مرة ، وكانت المقابلة في المستشفى سيئة ومحبطة ، إلى أن هداني الله إلى الخط الساخن لعلاج تعاطي وإدمان المخدرات ، وتشجعت وأخذت موعدا ، ووجدت المقابلة أكثر من جيدة ، والعلاج بأسلوب تربوي محترم ، وبدأ التغيير الكامل ، والعلاج عن اقتناع ، وتغيرت نظرة المجتمع لي ونصيحتي لكل شاب كويتي بدأ رحلة تعاطي وإدمان المخدرات البعد عن رفاق السوء ، والبعد عن التجربة المشئومة.وتبدأ رحلة العذاب للعائد الثاني من الإدمان ، اسمه أحمد سمير طالب في الأكاديمية الحديثة بحي المعادي بشعبه التجارة باللغة الإنجليزية ، ويبلغ من العمر 23 عاما . يحكي فيقول أنا بطبعي شخصية ادمانية منذ طفولتي ، لا توجد لدي أي رقابة على سلوكياتي ، ولا يوجد أحد يحاسبني لأنني أعيش مع والدتي ، ولم يكن لدي أي وازع ديني ، بالإضافة إلى أن كل أصدقائي مثلي تماما ، ولكن كنت دائما أشعر أنني مميز عليهم لأنني كنت متفوقا في دراستي بينما هم غير متفوقين ، وبدأ الخطأ بالتزويغ من المدرسة ، ثم كان المدخل إلى التعاطي السجائر ، ثم السجائر المحشوة بالبانجو علشان أضحك ، وآكل ، وأهرج ، وأكون الواد الروش الذي تحبه البنات وتسعى إلى صداقته ، وبدأت أختلق المناسبات لتعاطي المخدرات .لقد خسرت كل شيء ، حتى احترام الناس والمجتمع ، وأخيرا تعرفت على الخط الساخن بعد فشل كل محاولات العلاج ، ووجدت الأمل فهم يعاملونني كانسان مريض ، وليس مجرما ، وبدؤوا بسماع الصندوق الأسود الذي بداخلي ، وتعافيت ، واسترددت نفسي هذه حكاية عائدان من الإدمان قبل فوات الأوان بكل تفصيلاتهما تقدمها المجلة إلى شباب الأمة الذي يجب أن يفكر ألف مرة ، بعد قراءة واستيعاب حكاية الطالبين : طارق مطر ، وأحمد سمير ، عند مجرد التفكير حتى في تدخين السجائر.

مجلة المجتمع وآفة المخدرات

جوال
05-05-2005, 04:51 AM
قصص مؤلمة

عندما تضيع القيم ، والسبب إدمان المخدرات

تبدأ فصول هذه المأساة عندما فوجىء مدير النيابة برجل عجوز يدخل عليه مكتبه باكيا مذعورا يرتعش من الخوف ، وفي حالة إنهيار شديد ، وأخذ مدير النيابة يهدأ من روع الرجل العجوز ، وأحضر له كوبا من الماء حتى تهدأ حالته ، وسأله مدير النيابة لماذا هذا البكاء ؟ ولماذا هذا الخوف ؟ هنا تكلم الرجل العجوز يرجو مدير النيابة أن ينقذه من إبنه مدمن المخدرات ، فقد أفنى الرجل العجوز عمره في تربيته ، وكان المقابل أو الجزاء في النهاية بعد وفاة أمه الضرب والبهدلة والطرد من الشقة بلا رحمة

ويستكمل الأب العجوز مأساته والدموع تنساب من عينيه دون توقف ، والخجل يكسو وجهه ، ويتساءل كيف تحجر قلب إبنه ، وتجرد من آدميته نحو أبيه ، لقد كان أمل الأب في الحياة إبنه ، لم يبخل عليه بشيء كانت كل طلباته أوامر ، كان الأب يعمل ليلا ونهارا في وظيفة مدير عام في إحدى الشركات بالقطاع الخاص ، كانت كل أهدافه توفير إحتياجات الأبن ، ورؤية البسمة على وجهه ، فهو الأبن الوحيد المدلل الذي خرج به من الدنيا ليكون سنده في الحياة ، كان الأب ينفق عليه بلا حساب دون أن يلتفت أو ينتبه إلى تصرفاته ، أو يراقب سلوكه ، وكانت النتيجة تلف أخلاقه ، وفشله في دراسته حتى إنه حصل بصعوبة على دبلوم المدارس التجارية فقط ، وحاول الأب بكل قوته وإمكاناته أن يكمل الإبن تعليمه الجامعي ، ولكنه رفض هذه الفرصة التي أعطاها له الأب ، بل إنه رفض العمل في أي مجاليضيف الأب العجوز إلى هذه المأساة أبعادا جديدة ، حيث لاحظ الأب بمرور الوقت تصرفات إبنه الغريبة ، وخروجه المستمر للسهر خارج المنزل ، وأكتشف الأب من خلال هذه الملاحظة ، وبعد فوات الآوان عودة إبنه يوميا وهو غير واع لتصرفاته ، حيث كان مدمنا لكل أنواع المخدرات ، وعندما واجهه الأب بتصرفاته الغريبة وسهره كل ليلة ، إعترف الإبن وصاح في وجه الأب : أن هذه حياته ، يتصرف فيها كيف يشاء ، وأمام هذا السلوك الشاذ صفعه الأب على وجهه ، ولكن الأبن بدلا من أن يطلب الصفح من أبيه فقد سب الأب وكاد أن يفتك به ، واسودت الدنيا أمام الأب بعد أن تأكد فشله في تربية الأبن ، ومنذ تلك اللحظة بدأ الأبن يبتز الأب ويستولي منه بالقوة على كل أمواله ، وبدأ يضرب أبيه أمام الجيران ، مما أصاب الأب بالرعب والخوف الدائم من تجاوز إبنه ، وسوء أخلاقهولم يكتفي الإبن بذلك بل بدأ يذهب إلى الأب العجوز ، وإستدعى الإبن العاق باتهامات والده له إعترف أمام مدير النيابة بكل هدوء أعصاب بإدمانه للمخدرات .. لكل أنواع المخدرات : الحشيش ، والأفيون ، والهيروين ، والحبوب المخدرة أو المهلوسة ، وصرح الإبن لمدير النيابة بأن المخدرات قد دمرت عقله بسبب إهمال والده له ، وعدم رعايته منذ الصغر ، فالأب هو المسئول عن ضياعه لأن كل همه كان جمع المال ، ولم يعترض إطلاقا في أي وقت من الأوقات على تصرفات الإبن حتى سقط في سكة الندامة ، هنا أمر مدير النيابة حبسه لمدة خمسة وأربعين يوما ومازال الإبن حتى الآن محبوسا على ذمة المحاكمةوبعد ،،، فإن الإنسان يخسر نفسه ، ويضيع مستقبله بسبب تراخي الأسرة في تربية الأبناء ، وإهمالها في مراقبته ... ينسى الإنسان حياة الإستقامة في لحظة طيش وينساق وراء نزواته ... ينزلق في طريق الإنحراف مع رفاق السوء عندما يجد الباب مفتوحا على مصراعيه بلا رقابة لتكون النهاية المؤلمة ، وهي الفضيحة والدمار له ، لكل من حولههذا الإبن العاق المدمن لكل أنواع المخدرات مأساة لكل ما تعنيه المأساة من معاني .. ضيع نفسه بسبب المخدرات ... أدمن كل أنواع المخدرات في غفلة عن والده بعد وفاة أمه ، وهذا الأب الذي تناسى دوره في الرقابة على إبنه فكانت النتيجة فشله في دراسته ليتحول إلى مدمن مع سبق الإصرار ... إعتاد ضرب والده المدير العام وإهانته للإستيلاء على أمواله ، وإبتزازه ، وفي النهاية طرد والده من الشقة التي هي ملك وحق لوالده ، ليحولها إلى وكر لإدمان المخدرات

مجلة المجتمع وآفة المخدرات

جوال
05-05-2005, 04:56 AM
طريقة جديدة في تهريب المخدرات

في أغرب حالة تهريب تمكن رجال الجمارك في منفذ الحديثة بالقريات من كشف حالة تهريب للمخدرات تعتبر الأغرب من نوعها حيث تم وضع الحبوب المخدرة عبر بالونات صغيرة أدخلت إلى معدة التيوس وبطريقة احترافية وقد تم ضبط (204) تيوس وهي الكمية الموردة للمملكة بواسطة إحدى الشاحنات وينم اكتشاف هذه المحاولة عن نباهة رجال الجمارك وفطنتهم وبراعتهم. حيث تم فتح بطن أحد التيوس الميتة وأجريت عملية استكشافية في الأحشاء لتكون المفاجأة ومن ثم ألحق بتيس آخر وهكذا إلى أن اتضح أن جميع التيوس المستوردة (ملغمة بالمخدرات) وقد تم ضبط الجاني وأحيل للجهات المختصة

http://www.anti-drugs.net/images/moj/dec/4.gif

جوال
05-05-2005, 05:04 AM
رسالة ابن القيم الجوزية إلى المدمنين

د.خالد هايف العريج

مر رمضان وهو شهر مبارك استفاد منه كثير من الناس في تدريب أنفسهم على الإقبال على الله والطاعات، والبعد عن الأهواء وشرور النفس، ولكن السؤال هل يستمر المؤمن في جو الإيمان والطاعة والروحانية. الواقع المشاهد أن كثيرًا من الناس يعود إلى سابق عهده، والسبب في نظري اتباع هوى النفس وشهواتها التي تفسد على الإنسان الدنيا والآخرة، حين ينساق وراءها، فيكون مجرمًا أو سارقًا أو مدمنًا ...، وقد قرأت كلامًا جميلاً لشيخ الإسلام ابن قيم الجوزية وهو بمثابة رسالة- لكل مدمن يريد ترك ظلمات الإدمان إلى نور الإيمان بالله- ذكر فيها أسباب التخلص من الهوى الذي يجر إلى كل مصيبة يقع فيها الإنسان، يقول ابن القيم رحمه الله:
فكيف يتخلص من هذا من قد وقع فيه؟ قيل: يمكنه التخلص بعون الله وتوفيقه له بأمور:
أحدها: عزيمة حر يغار لنفسه وعليها.
الثاني: جرعة صبر يصبر نفسه على مرارتها تلك الساعة.
الثالث: قوة نفس تشجعه على شرب تلك الجرعة، والشجاعة كلها صبر ساعة، وخير عيش أدركه العبد بصبره.
الرابع: ملاحظته حسن موقع العاقبة والشفاء بتلك الجرعة.
الخامس: ملاحظته الألم الزائد على لذة طاعة هواه.
السادس: إبقاؤه على منزلته عند الله تعالى وفي قلوب عباده، وهو خير وأنفع له من لذة موافقة الهوى.
السابع: إيثاره لذة العفة وعزتها وحلاوتها على لذة المعصية.
الثامن: فرحة بغلبة عدوه ورده خاسئًا بغيظه وغمه وهمه حيث لم ينل منه أمنيته، والله تعالى يحب من عبده أن يراغم عدوه ويغيظه كما قال الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَلاَ يَطَئُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ﴾ [التوبة، الآية: 120]، وقال: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ﴾ [الفتح، الآية: 29] وقال تعالى: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً﴾ [النساء، الآية: 100] أي مكانًا يراغم فيه أعداء الله وعلامة المحبة الصادقة مغايظة أعداء المحبوب ومراغمتهم.
التاسع: التفكر في أنه لم يخلق للهوى وإنما هُيِّءَ لأمر عظيم لا يناله إلا بمعصيته للهوى كما قيل:
قد هيَّأؤك لأمرٍ لو فَطِنت له
فاربأْ بنفسك أن ترعى مع الهمَل

العاشر: أن لا يختار لنفسه أن يكون الحيوان البهيم أحسن حالا منه، فإن الحيوان يميز بطبعه بين مواقع ما يضره وما ينفعه، فيؤثر النافع على الضار، والإنسان أُعطي العقل لهذا المعنى، فإذا لم يميز به بين ما يضره وما ينفعه أو عرف ذلك وآثر ما يضره كان حال الحيوان البهيم أحسن منه، ويدل على ذلك أن البهيمة تصيب من لذة المطعم والمشرب والمنكح ما لا يناله الإنسان مع عيش هنيء خال عن الفكر والهم، ولهذا تساق إلى منحرها وهي منهمكة على شهواتها لفقدان العلم بالعواقب، والآدمي لا يناله ما يناله الحيوان لقوة الفكر الشاغل، وضعف الآلة المستعملة وغير ذلك، فلو كان نيل المشتهى فضيلة لما بخس منه حق الآدمي الذي هو خلاصة العالم، ووفر منه حظ البهائم، وفي توفير حظ الآدمي من العقل والعلم والمعرفة عوض عن ذلك.
الحادي عشر: أن يسير بقلبه في عواقب الهوى فيتأمل كم أفاتت معصيته من فضيلة، وكم أوقعت في رذيلة، وكم أكلة منعت أكلات، وكم من لذة فوتت لذات، وكم من شهوة كسرت جاها، ونكست رأسا، وقبحت ذكرًا، وأورثت ذما، وأعقبت ذلا، وألزمت عارًا لا يغسله الماء، غير أن عين صاحب الهوى عمياء.
الثاني عشر: أن يتصور العاقل انقضاء غرضه ممن يهواه ثم يتصور حاله بعد قضاء الوطر وما فاته وما حصل له.
فأَفضلُ الناسِ من لم يرتكب سببًا
حتى يميز لما تجنى عواقبُه
الثالث عشر: أن يتصور ذلك في حق غيره حق التصور، ثم ينزل نفسه تلك المنزلة، فحكم الشيء حكم نظيره.

جوال
05-05-2005, 05:06 AM
رسالة من مدمن معافى

بقلم:- بشري الهندي

كم كنت سعيدا, وشاكرا لله عز وجل حينما ألهمني القوة واستطعت بحوله أن استعيد صحتي أتخلص من مرض الإدمان..وأنا اقف اليوم على باب المركز الذي احتضنني ولفني بعطائه..فقد تمت تنقية جسمي من كافة السموم, وعملوا على تقوية عزيمتي وإعادة بناء إرادتي..كم كنت متشوقا للعودة إلى أحضان أسرتي وعملي وأهلي , اشعر بأنني إنسان ولد من جديد..إنسان يملك من الطاقات الكثير, أود أن أفجرها في خدمة وطني الغالي وعلى راحة أسرتي,أرغب في أن أطلق العنان نحو مستقبل زاهر يعوضني عن لحظات الضعف والحرمان التي عشتها في دائرة الإدمان. لكنني صدمت بالواقع..فبدل أن يستقبلني الناس بحفاوة..لفتني نظرات الاشمئزاز والاحتقار. كأنني أنسأن من كوكب آخر..حثالة من حثالات المجتمع , فالكل يحاول الابتعاد عني وتجنب مخاطبتي..لماذا ؟؟ فأنا الآن إنسان معافى. إنسان سليم...إلا أن المجتمع لم يغفر

لي ولم يرحمني..كرهت نفسي وعزلت نفسي كرها عن الناس والمجتمع..لفني اليأس وسولت لي نفسي العودة للإدمان..لكن إرادتي وثقتي بالله وقفت حائلا..انضممت إلى زمالة المدمنين المجهولين الهوية..أحببتهم وحبوني..شعرت وسطهم بالعزة والفرحة..كانوا بالنسبة لي أهلي الذين اشتاق إلى اجتماعاتهم دوما..لكن ما إن اخرج من عندهم حتى أعود إلى عزلتي مجددا..تقتلني نظرات من حولي..أحاول دائما أن انخرط وسطهم أشاركهم أفراحهم وأحزانهم..إلا أن الحاجز لازال بيني وبينهم..قد انعم الله علي بالهداية والصلاة والاستقامة..فلقد قبل توبتي الرب..فلم تعاقبونني انتم..لما لا تضمونني إلى موكبكم..لم لا تقبلونني أخا لك...فكل ما احلم به أن أكون فردا بينكم..أن تمنحونني عطائكم..فكل ابن آدم خطاء..وخير الخطاءين التوابين..وقد شفيت وعافيت..فهلا احتضنتموني وسطكم..فأنا بأمس الحاجة لكم.

رسالة اعتذار إلى أمي

يا من ربيتني صغيرا ورسمت فيني حلما كبيرا..لطالما سهرت الليالي تحلمين بان أكون طبيا بارعا أو مهندسا مبدعا أو معلما واعيا...لطالما حفرت لي دربا اخضرا يانعا
... إليك أيتها الحبيبة دائما وأبدا ....
ولكن اعذريني أمي
فلم اكن لك الابن البار الوفي ولم استطع أن أحقق لك ولو الشي البسيط من أحلامك
ربما حبك الشديد لي ومحاولة إسعادي بشتى الطرق وتفانيك في تلبية رغباتي كان سببا في تبطري ونكراني للجميل
نعم فلقد هدمت آمالك حين تناولت أول حبة من المخدر..لقد حطمت تلك الصورة الجميلة حين تماديت في ارتكاب المعاصي وتدرجت من السيئ إلى ألا سوء
فلقد جرني رفاق السوء إلى الهاوية المظلمة نحو طريق الإدمان والمخدرات..أصبحت جسدا بلا روح ..فلقد قتلت الشباب في نفسي أهدرت كل طاقاتي في متعة زائفة...كنت أظن أن المخدر هو الطريق الأمثل للحياة..إلا إنني اكتشفت مدى رذالتي ودناءتي حين أقدمت على فعل ذلك..فقد تناسيت مبادئي وقيمي وتعاليم ديني وأصبحت عبدا لهذا المرض
أمي اذكر عندما حاولت جاهدة مساعدتي ..ولكن دون جدوى فقد تصديت لك..شتمتك..صرخت في وجهك..ضربتك...نعم وبكل وقاحة فعلت هذا كله
والآن وبعد أن قبضت على الشرطة..أدخلتني كرها للعلاج..وبعد رحلة علاج دامت اشهر طوال
استعدت عافيتي وصحتي وثقتي بنفسي
خرجت مهرولا إليك كي اقبل يديك ووجنتك
طالبا عفوك ومغفرتك..مشتاقا إلى حضك وحنانك...محتاجا إلى بسمتك ودعواتك
ولكن خاب أملي...فمان أن وصلت إلى الدار..حتى نعيت بخبر رحيلك...رحلت حسرة وضيقا على حالي..لماذا يا أماه لم تصبري حتى هذا اليوم ولم تنتظريني حتى أقبلك أضمك
رحلت بحسرتك علي وعلى ما جنيت على نفسي..آآآه يا أمي
ها أنا اقف اليوم على أطلال قبرك..صارخا باكيا..أناديك لعلك تسمعيني وتضميني
أماه
سامحيني ...فلم اكن نعم الابن الذي تمنيت في حياتك
ولكنني أعاهدك بان أكون خير خلف لك
أماه
أعذريني
سامحيني.

جوال
05-05-2005, 05:11 AM
ضاع شرف ابنة الفنانة
على يد والدها النجم الشهير

بسبب ادمان المخدرات

القاهرة المخبر المجهول

ان هذا الفنان كان من الاخسرين اعمالا اوبالاحرى الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صناعا فلقد تخيل الفنان الشهير ان النجومية هى بطولة الافلام وتوقيع الاتوجرافات ناسيا او متناسيا حق الله سبحانة وتعالى ولذلك كان الفنان يعيش حياتة بالطول والعرض وحتى سقط فى شر اعماله عندما حدثت الماساة التى ما زال النجم يترنح منها بعد ان اضاع شرف احدى الفتايات وهو لا يعلم ان بيده اضاع شرف ابنتة التفاصيل مروعة وينقلها اليكم المخبر المجهول .
عشرات الفنانين زملائه صعدت أرواحهم إلى بارئها واحد تلو الأخر وهو في واد أخر لا يتذكر أبدا انه سيأتي يوم ويزوره ملك الموت ككل البشر المحكوم عليهم بالفناء ويبدو أن الحياة المرفهة والأضواء المبهرة التي يعيش فيها قد جعلته ينسى الأخرى تماما وإلا لما تورع أن يمارس كل أنواع الموبقات فهو لا يشبع أبدا من جنى اللذات سواء أن كانت تعاطى المخدرات أو جريمة الزنا الذي كان فاحشة وساء سبيلا او حتى ممارسة الجنس الشاذ مع بعض الرجال ليعطى بذلك صورة سيئة قد تعكر مزاج الشرفاء من الفنانين وهم كثيرين اما هذا النجم فلقد تجاوز الستين وبدلا من ان يقف مع نفسه ويعود الى صوابه استمر فى وكر الملذات الذى يعيش فيه.
وكر الملذات
وظل الفنان الكبير مخدوعا هكذا وهو يظن انه بتمثيل افلامة الهابطة يصنع الامجاد الخالدة وهو لا يعلم انه يشجع على الفسفق بافلامة التتى تشجع على الفسق والحياة الضائعة ورغم ذلك انساق ورائة مئات المعجبين وهم لا يعلمون الوجه الحقيقى لهذ الفنان الشهوانى الذى قرر ان يجرب متع الحياة الدنيا دون انتظار او حتى التفكير فى الموت.


الشهوانى
ولم يتورع الفنان عن فعل الموبقات حتى لو كانت الضحية شقيقة اعز اصدقائة او حتى والدتها ولم لا وهو غائب عن الوعى باستمرار بسبب تعاطية المستمر للحشيش والمخدرات التى صورت له كل النساء ساقطات لحين اشعار اخر وكل الرجال شواذ حتى اشعار اخر ولكن الى متى يستمر ذلك فلابد للبداية من نهاية ولكن الفنان لا يعلم ذلك حتى سقط صريعا مريضا بعد اصابتة بمرض اقعده عن ممارسة الموبقات وهنا فقط احس الفنان بالنهاية تقترب فعض انامل الندم نادما عما حدث مؤكدا انه اذا تم شفائة سوف يقلع تمتما عن الخمر والنساء وتعاطى المخدرات فهو رقد فى احد المستشفيات الخاصة بالخارج يشعر ان اجلة قد اقترب وبانه اضاع حياتةالسابقة فى لا شىء وبانه كون جبال من الحسنات ولذلك قطعا عهدا بالا يعود ابدا الى ما حرمة الله واذا فاة الله سوف يقدم فنا مختلفا تماما عما قدمة لاكثر من ربع قرن كمن الزمان ولما لا والجلوكوز والمحاليل فقط هى التى تيعيش عليها هو الذى كان ياكل حتى يصاب بالتخمة وتوقع الجميع ان يرحل الفنان عن الدنيا بسبب ازمتة الصحية الخطيرة ولكن تشاء الاقدار ان يتعافى الفنان ويبدا فى التحرك داخل الغرفة ثم تماثل للشفاء فعاد الى ارض الوطن.
ريمة
وتوقع الجميع ان يعود الفنان فى صورة مختلفة تماما بعد تجربةالمرض القاسية وظن الجميع بانه سوف يعتزل الفن الىالابد ولكن رجعت ريمة لعادتها القديمة فلقد زادتة التجربة السابقة مزيد من الاعنف والسطوة والاحساس الزائف بالخلود الذى لن ينبغى الا لله سبحانة وتعالى بل زادتة التجربة الاخرى مزيد من الغبة فى الانحراف ولما لا وهو الذى عاد من الموت فمازال امامه الكثير من السنوات هكذا خيل له شيطانة القديم فعاد اكثر انحرافا مما كان.
انحراف وبالفعل عاد الفنان ليتركب جريمة الزنا على نطاق واسع والقى شباكةهذه المرة على ممثلة شابة قامت ببطولة احد الادوار الصغيرة معه فاثارت انتبهاه برقتها امتناهية وعذوبتها فقر ان تكون هى الصيد الجديد القادم الذى سيشبع غرائزة فى الفترة القادمة وحاول الفنان التقرب الى الوجه الجديد فدعاها الى احد سهراتةولم تتردد الفنانه الشابة فى الاستجابة الى الفنان الكبير لانها كانت دائمة غائبة عن الوعى لانها تتعاطى طوابع الموت ال اس دى.
طوابع الموت
نعم فالفنانة الشابة ابنه المراة الشهيرة ايضا كانت طفلة مدللة ولدت بلا اب نعم فالكل لا يعرفا لها ابا وحتى امها عجزت ان تخبرها بوالدها الحقيقى بسببلا تعدد علاقتها هى بالرجال ومنهم الفنان الشهير الذى لم يكن يعلم من هو والد هذه الفنانه الصغيرة الرقيقة التى بدات تقديم ادوار الاغراء فاغرتة ومهدت له طريق الغواية الذى كانت الفنانة تخطو اولى خطواتة فى عالم الفن.
الشرف الضائع
وفى ليللة من ليالى الفنان الشهير قرر ان يسلب الفنانة الشابة اعز ما تملك على وعد بتقديم دور كبير لها على الشاشة الكبيرة واستجابت الفنانة الشابة الى طلبات واوامر الفنان الكبير وكان اول طلب هو تقديم اعز ما تملك الفتاة الشريفة وهكذا تم ما كان يرجوه الفنان واعتاد علية فهو دائما ما يصطاد الوجوه الشابة لامتاع نفسة والمقابل بوعد بدور ولو صغير جدا فى اى فيلم من افلامة.
الوعد
ومرت الايام ثقيلة ولكن الوعد لم يتحقق بعد ان اصاب الملل الفنان من هذه الفنانة الشابة ولم لا ولقد جاء خلفها العشراتى من الفنانات فى الطابور الطويل الذى ينتظر الكثير والكثير من عالم الفن النغرى الذى يوهم الداخل اليه بانه سوف يخقق المعجزلت وانه سوف يخقق ما لم يحققة احد برغم ان العشرات بل والمئاات ايضا ينتظرنة حتى يحولهن الى نجمات ولكن هيهات فلم تنجح واحده منهن فى ذلك ابدا ابدا بل وعدهن بالمجد فلم يحقق الا ضياع الشرف.
الندم
ولم لم يوف الفنان بوعدة اشتكت الوجه الجديد لامها من ان الفنان الفلانىوعدها بالكثير ولم يف بوعده ومجرد ذكر اسم الفنان جعل الام تعرف كل شىء عن المقابل الذى دفعتا اابنتها الى ذلك الفنان واصيبت الام بالهلع الشديد وزالخوف لقد اعاد الزمن نفسة و قررت ان تذهب فورا الى الفنان الكبير لتحاسبة عن الماضى الاليم ولما ذا الان فقط؟ هذا ما وضحتة الام للفنان عندما القت بالقنبلة الصاعقة انك اضعت شرف ابنتك الفنانه الشابىة ومادت الارض بالفنان يا للهول وصرخ فى وجه الام لماذا لم تخبرينى انها ابنتى؟ ولك ترد الام ابدا ولم يدر الفنان ماذا يفعل فى المصيبة التىوماذا تقول هل تقول له انها ابنته من الحرام يا للكارثة البشعة الكبيرة .
فات الميعاد
وكانت الصدمة كبيرة للفنان الكبير وما هو بكبير ولم تفلح محاولاته المتكررة للنسيان بزيادة جرعات المخدرات ولكن جاءت الضربة من القدر فمها زرعة طوال هذه السنوات الطويلة بدا يجنية عندما جاءة الخبر الصاعقة لقد تم القبض على ابنتة الوحيدة فى وكر للمخدرات اه لقد اضلاعت المخدرات الجميع الاب والام والابنه الاولى والثانية ولقد ظللت الكوارث الفنان فلم يدر ماذا يفعل غيرر اللجوء الى المخدرات مرة اخرى ولكن ماذا تفعل المخدرات الا مزيد من الياس والاكتئاب والضياع والفنلان الان يضرب اخماسا فى اسداس ويعض انامل الندم على ما ارتكبت يدله من موبقات عاجزا من ان يتكلم الا بلغة الددموع الندم بعد فوات الاوان